نجاحات قطر الرياضية تثير غيرة "آل الشيخ" وتدفعه لتقليدها بالسعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6p32j8

آل الشيخ عينه على إنشاء "أسباير السعودية".. فهل ينجح؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-02-2019 الساعة 13:45

يُلقي نجاح أكاديمية "أسباير" القطرية للتفوق الرياضي بظلاله على دول المنطقة وبالأخص السعودية، خاصة بعد صعود "العنابي" القطري إلى منصات التتويج القارية، نتاج عمل وتخطيط داما سنوات، وانعكس إيجاباً فوق الميدان بإنجازات على حساب مدارس كروية عريقة في القارة الآسيوية.

وباتت الأكاديمية القطرية الرائدة في الجانب الرياضي، والتي صنعت أبطالاً في مختلف الألعاب والرياضات، "نموذجاً يُضرب به المثل" عربياً وقارياً وعالمياً، كما أنها أصبحت "حديث الساعة" على مختلف وسائل الإعلام العالمية، للحديث عن دورها الكبير في تخريج الجيل الحالي للكرة القطرية، الذي بسط هيمنته بالطول والعرض على القارة الآسيوية.

وأشاد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دور الأكاديمية الرياضية الكبير في جولاته الخارجية الأخيرة، كما أنه احتفل بالنسخة الثامنة من اليوم الرياضي القطري بمشاركته ورئيس "الفيفا" السويسري، جياني إنفانتينو، في فعالية كروية بـ"أسباير"؛ تقديراً لدورها في تخريج "أبطال آسيا".

ويُعد منتخب "العنابي" الحالي "نواة حقيقية" للمنتخب القطري الذي سيشارك في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها قطر باعتبارها أول دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية تظفر بنيل تنظيم "المحفل الكروي الأكبر في العالم"، وذلك بالنظر إلى أعمار اللاعبين الشباب الحاليين الذين سيحملون الراية للدفاع عن "الأدعم" في المونديال المقبل، المقررة إقامته شتاء عام 2022.

إقرار بعد مكابرة

ووسط تلك النجاحات الكبيرة التي تركت قطر بصمتها عليها في المجال الرياضي، بات لافتاً في الآونة الأخيرة سعي السعودية لـ"تقليد" الدوحة، ومحاولة السير على خطاها في تنظيم المسابقات الرياضية العالمية وتدشين المرافق والمنشآت الرياضية، بعد قرابة عامين من هجوم الرياض وأذرعها الإعلامية على سياسة الدوحة الرياضية.

وبعد مكابرة، ومحاولة للتقليل من الإنجاز الكروي القطري على الساحة القارية، رفع رئيس هيئة الرياضة السعودية السابق، تركي آل الشيخ، "الراية البيضاء"، معلناً عزمه إنشاء "أكاديمية خيرية" تهتم بكرة القدم واستكشاف المواهب، بإشراف المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب نادي الهلال السابق.

ونشر آل الشيخ على  حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بياناً، أعلن من خلاله الشروع في إنشاء أكاديمية خيرية تعنى بكرة القدم واستكشاف مواهبها وتطويرها، في العاصمة الرياض، بمساحات تتجاوز 100 ألف متر مربع.

وكشف آل الشيخ، الذي أقيل من منصبه الرياضي أواخر العام الماضي، لفشله في إدارة المنظومة الرياضية بالسعودية، أن المدرب البرتغالي جيسوس سيتولى قيادة الأكاديمية الجديدة، مشيراً إلى أنها ستضم مدربين عالميين، كما أنها سوف "تستعين بأحدث الطرق التدريبية وتقنياتها الفنية".

ولفت المسؤول السعودي المثير للجدل إلى أن الأكاديمية الرياضية ستكون مجاناً لـ"السعوديين ومواليد المملكة والمقيمين"، من أجل "تخريج نجوم يمثلون المنتخب السعودي والبلاد بالدوريات العالمية"، في إشارة ضمنية إلى رغبة سعودية في تحقيق النجاح ذاته الذي حققته المنتخبات القطرية بالألعاب الفردية والجماعية.

تقليد أعمى

وكشفت خطة آل الشيخ أن تقليد الخطوات القطرية في قطاع الرياضة على مختلف المستويات بات سياسة ستتبعها المملكة، خصوصاً بعد الأداء المخيب في بطولة كأس العالم 2018، وبعد الخذلان الذي أصاب جمهور "الأخضر" بكأس آسيا.

وإضافة إلى ذلك، حاولت الرياض عبثاً استنساخ تجربة قنوات "بي إن سبورت" القطرية، التي تُوصف بإمبراطورية الإعلام الرياضي، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً، لتكتفي في نهاية المطاف، بقناة القرصنة "بي آوت كيو"، التي تبث محتوى "البنفسجية" بالكامل، وسط تنديد وتوعد من الأسرة الكروية الدولية.

وقبل أيام من قراره إنشاء "أسباير السعودية"، كما تهكم مغردون وناشطون، استهزأ آل الشيخ من إنجاز قطر الآسيوي، وبدا "منزعجاً" من النجاح الكبير الذي وصلت إليه الكرة القطرية، زاعماً أن ما تحقق هو بسبب "التجنيس واستيراد اللاعبين"، على حد قوله.

ويُعد المنتخب القطري الحالي ثمرة إعداد وتخطيط منذ سنوات طويلة، لكون أغلب لاعبيه ونجومه من خريجي أكاديمية "أسباير" للتفوق الرياضي، التي أُسست عام 2004 بغرض استكشاف وجذب ورعاية المواهب الرياضية في مختلف الألعاب.

انفوجراف أسباير

وحقق "العنابي" اللقب الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه بجميع مباريات البطولة الـ7 بداية من دور المجموعات حتى المباراة النهائية، كما حصد نجومه مختلف الجوائز الفردية، ليصبح إنجاز منتخب قطر محط إعجاب كبرى وسائل الإعلام في العالم.

وإضافة إلى ذلك، تناسى آل الشيخ تتويج منتخب فرنسا بكأس العالم الأخيرة، التي أقيمت في روسيا صيف العام الماضي، بتشكيلة ينحدر أغلب لاعبيها من أصول أفريقية، حيث تغنت وسائل الإعلام العالمية بمختلف أنواعها، بالمنتخب الفرنسي والمستوى الرفيع الذي قدمه في "المحفل الكروي الأكبر".

الدوحة.. عاصمة الرياضة العالمية

ومنذ أكثر من عقدين كاملين، تستضيف قطر كبرى الفعاليات والمنافسات الرياضية بمختلف الألعاب، لتصبح في نظر العالم وجهة "مفضّلة" و"مثالية" لتنظيم البطولات الرياضية، مع ضمان خروجها إلى العلن بأبهى صورة.

ونجحت قطر في إقناع الأسرة الرياضية الدولية باستضافة تلك البطولات بفضل امتلاكها مؤسسة "أسباير زون"، التي تضم أرقى المرافق والخدمات الرياضية على مستوى العالم، وفي مقدمتها قبة أسبابر، أضخم قبة رياضية متعددة الأغراض بالعالم، حيث يوجد بها 15.500 مقعد، موزعة على 13 قاعة رياضية منفصلة.

كما تضم مجمع حمد للألعاب المائية، الذي يستوعب 4500 مقعد، وصالة الألعاب الرياضية للسيدات بسعة 2500 فرد، حيث تستضيف هذه الصالات وغيرها من مرافق "أسباير زون" أنشطة رياضية وثقافية عديدة طوال العام.

وتُعدّ "أسباير زون" مدينة رياضية ضخمة، وتتألّف من عدة نوادٍ رياضية تلبّي رغبات محبّي جميع الرياضات المختلفة، وفيها "استاد خليفة الدولي" بحُلّته المونديالية، ومول تجاري ضخم، وحديقة بها عدد كبير من الأشجار المتنوعة، إضافة إلى فندق وبرج الشعلة، وغيرها من المرافق الرياضية.

مكة المكرمة