نهائي الأبطال بنكهة قطرية.. كيف آتى استثمار الدوحة الرياضي أكله؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrwBzW

القطري ناصر الخليفي يرأس سان جيرمان منذ 2011

Linkedin
whatsapp
الخميس، 20-08-2020 الساعة 19:00
- منذ متى تستحوذ قطر على باريس سان جيرمان؟

من 2011.

- ما الجهات القطرية التي ترعى بايرن ميونيخ؟

الخطوط القطرية ومطار حمد الدولي.

-ماذا يعني وصول سان جيرمان لنهائي دوري الأبطال؟

إنجاز تاريخي لم يحققه من قبل.

تستقطب العاصمة البرتغالية لشبونة أنظار عشاق "الساحرة المستديرة"، مساء الأحد (23 أغسطس)، لمتابعة مجريات نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهي البطولة القارية الأكثر شعبية وجماهيرية في جميع أرجاء العالم.

وتجمع الموقعة الختامية لـ"أمجد الكؤوس الأوروبية" بين بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي، وهي مواجهة تبشر بالكثير من الإثارة والندية والتشويق في ختام موسم استثنائي لأنصار "اللعبة الشعبية الأولى في العالم"؛ بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

وتعد دولة قطر حجر الأساس في الموقعة الأوروبية؛ في ظل امتلاكها نادي العاصمة الفرنسية، ورعاية العملاق البافاري، ما يشير إلى نجاح الدولة الخليجية في استثمارها الرياضي بالقارة العجوز.

وتولي الدولة الخليجية أهمية كبيرة للرياضة والاستثمار فيها؛ من خلال استضافة بطولات ومسابقات رياضية إقليمياً وقارياً ودولياً، فضلاً عن امتلاك أندية ورعاية أخرى؛ منها روما الإيطالي وبوكا جونيورز الأرجنتيني.

وإلى جانب ذلك تستثمر قطر في البث الرياضي لكبرى الفعاليات الرياضية من خلال شبكة قنوات لها أذرع في عشرات الدول، وهنا يدور الحديث حول "بي إن سبورت"، في حين تواصل نظيرتها "الكأس" مهمة الاهتمام بالبطولات الخليجية والعربية والآسيوية.

أيقونات رياضية

سان جيرمان

فريق العاصمة الفرنسية صنع التاريخ ببلوغه نهائي "أبطال أوروبا" للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن كان قد حقق إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى "المربع الذهبي" للمرة الثانية في مسيرته، ولأول مرة منذ 25 عاماً.

وتغلّب "الباريسي" على لايبزيغ الألماني في الدور نصف النهائي بثلاثية نظيفة، وهي النتيجة ذاتها التي حققها بايرن ميونيخ على حساب ليون الفرنسي، ليضربا موعداً في نهائي "أبطال أوروبا".

سان جيرمان

وشكل التأهل لنهائي "ذات الأذنين" تتويجاً لمسيرة الفريق الباريسي في عهد ملاكه القطريين، الذين رفعوا من طموح الجماهير ووضعوا نصب أعينيهم القبض على الأميرة الأوروبية وجلبها إلى خزينة النادي.

وتستحوذ هيئة قطر للاستثمارات الرياضية على النادي الباريسي منذ عام 2011، ويقوده منذ ذلك الوقت القطري ناصر الخليفي، الذي صنفته مجلة "فرانس فوتبول" أكثر شخصية مؤثرة في عالم كرة القدم لعام 2020.

"أمراء باريس" فرضوا هيمنة بالطول والعرض على البطولات والمسابقات المحلية، كان آخرها التتويج بالثلاثية المحلية، وهنا يدور الحديث حول الدوري وكأس فرنسا وكأس الرابطة، قبل أن يكملوا المشوار قارياً في ظل كوكبة النجوم التي جلبها "الخليفي" إلى ملعب "حديقة الأمراء".

الخليفي نيمار

ويضم "بي إس جي" في صفوفه؛ البرازيلي نيمار دا سيلفا، ومواطنيه ماركينيوس وثياغو سيفا، والفرنسي كيليان مبابي، والأرجنتيني أنخيل دي ماريا، والأوروغوياني إدينسون كافاني، والإيطالي ماركو فيراتي، وغيرهم.

"هذا أهم يوم في تاريخ باريس سان جيرمان في نسخته القطرية"، هكذا علّق القطري الخليفي عقب بلوغ "أمراء باريس" نهائي الأبطال، موضحاً: "لقد جئنا وكان حلمنا الحصول على هذا اللقب"، معرباً عن أمله في التتويج بالبطولة لدعم ما سماها "المسيرة المليئة بالتتويجات بأغلى الألقاب".

الخليفي

نجاح مزدوج

مدير تحرير صحيفة "الوطن" القطرية فهد العمادي، يقول إن الاستثمار القطري في الرياضة بات مثالاً يُحتذى، مرجعاً ذلك إلى "الاحترافية في العمل والمهنية".

وأوضح في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن باريس سان جيرمان أصبح نموذجاً في النجاح والتميز كمشروع عملاق، مبيناً أن النادي يسير من نجاح إلى نجاح منذ استحواذ قطر عليه.

وأشار إلى أن النادي الباريسي بات على أعتاب إنجاز تاريخي غير مسبوق في حال تتويجه باللقب القاري، الأحد المقبل، إضافة إلى "اكتساح الفريق مختلف البطولات على الساحة المحلية".

ولم تتوقف النجاحات التي حققها فريق العاصمة الفرنسية عند الجانب الرياضي فحسب، بل أيضاً على الصعيد الاقتصادي؛ إذ ارتفعت إيرادات النادي أضعافاً عديدة، بحسب "العمادي"، وهو ما يعكس حسن الاختيار القطري في الاستثمار ومدى بعد النظر في الدخول بمشاريع ناجحة.

ويرى الصحفي القطري أن سان جيرمان "أكثر من مجرد نادٍ"؛ لكون لديه العديد من المشاريع في المسؤولية الاجتماعية في عدد من دول العالم.

وإلى جانب نجاح الفريق الباريسي هناك شراكات أخرى لأندية عالمية أخرى؛ على غرار بايرن ميونيخ، من خلال رعاية الخطوط القطرية ومطار حمد الدولي، واصفاً نهائي دوري الأبطال بأنه يحمل "نكهة قطرية خالصة".

بايرن

بايرن ميونيخ

ومثل سان جيرمان قدّم بايرن ميونيخ موسماً رائعاً بعد بداية متذبذبة، تحولت إلى انتفاضة كبيرة عقب إقالة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش، وإسناد المهمة التدريبية إلى مساعده الألماني هانز فليك، الذي نجح في صنع توليفة قادرة على ضرب أي منافس "في الصميم"، كللها بالظفر بالثنائية المحلية؛ الدوري وكأس ألمانيا.

وتجلت قوة البايرن بالفوز الساحق لرفاق الحارس العملاق مانويل نوير على برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ8 أهداف مقابل هدفين، في ربع نهائي النسخة القارية الحالية.

بايرن

ويحظى بايرن ميونيخ برعاية الخطوط الجوية القطرية منذ موسم (2018-2019)، في شراكة تمتد لـ5 سنوات، وبموجب تلك الرعاية تعتبر الناقلة القطرية "أحد الشركاء البلاتينيين لبطل ألمانيا"،كما أن النادي البافاري يحظى برعاية مطار حمد الدولي.

ويمتلك الفريق البافاري تشكيلة مدججة بالنجوم؛ في مقدمتهم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، والبرازيلي فيليبي كوتينيو، والثنائي الألماني سيرغي غنابري وجوشوا كيميتش، والإسباني تياغو ألكانتارا، وغيرهم، وهي تشكيلة تمزج بين الشباب والخبرة.

كما اعتاد بطل الدوري الألماني إقامة معسكراته الشتوية في يناير من كل عام خلال السنوات الماضية في العاصمة القطرية الدوحة، في ظل توفر الأخيرة على أجواء مناخية مثالية بعداً عن البرد القارس في القارة العجوز، حيث يحل الفريق البافاري بكافة نجومه داخل ملاعب ومنشآت أكاديمية أسباير.

بلد المونديال

ويضاف كل ما سبق إلى مونديال قطر، الذي سيُقام بشتاء عام 2022؛ إذ تبني الدولة الخليجية الرائدة ملاعب على طراز عالمي، وبأحدث التقنيات؛ لكي تُثبت للعالم أن "الأسرة الكروية الدولية" لم تُخطئ على الإطلاق حين منحتها شرف استضافة النهائيات العالمية.

وفي ديسمبر 2010، أحدثت قطر مفاجأة من العيار الثقيل، بفوزها بتنظيم مونديال 2022 على حساب الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان، وباتت أول دولة "خليجية" و"عربية" و"شرق أوسطية" تنال شرف تنظيم أكبر تجمُّع كروي في العالم على الإطلاق.

وفي فبراير 2017، أعلن وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، أن بلاده "تنفق نصف مليار أسبوعياً على بناء البنية التحتية لاستضافة مونديال 2022؛ بما يُعادل 200 مليار دولار وصولاً إلى النهائيات العالمية.

وشدد وزير المالية القطري على أن الأمر لا يتعلق بملاعب مونديال 2022 فحسب؛ بل يخص الطرق السريعة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات والفنادق والمستشفيات، بما سماه "البنية التحتية الحقيقية".

وتتوقع قطر قدوم ما يقرب من 1.5 مليون مشجع على هامش مونديال 2022؛ وهو ما يعني حضوراً سياحياً كبيراً سينعكس إيجاباً على خزينة الدولة الخليجية "الرائدة رياضياً".

ويطمح المسؤولون في دولة قطر إلى جعل "الدوحة عاصمة للرياضة العالمية"، وفقاً لما جاء في "رؤية قطر 2030"، وفي سبيل ذلك يمكن فهم حجم الاستثمارات القطرية في عالم الرياضة.

"القطرية"

مكة المكرمة