نهائي قاري بنكهة عربية.. من يتوّج بطلاً لدوري أبطال أوروبا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QkeaBe

مواجهة خاصة بين محرز وحكيم زياش

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 26-05-2021 الساعة 17:15
- كم مرة تُوِّج مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا؟

لم يسبق أن ظفر بـ"ذات الأذنين".

- ماذا عن علاقة تشيلسي بدوري الأبطال؟

تُوِّج مرة وحيدة عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ الألماني.

- أين ستقام المباراة النهائية؟ وهل ستكون بحضور جماهيري؟

في بورتو البرتغالية بحضور 16 ألفاً و500 مشجع.

- هل سبق أن التقى فريقان إنجليزيان في نهائي الأبطال؟

نعم؛ مرتان عام 2008 و2019.

- من تفوَّق في المواجهات بين غوارديولا وتوخيل هذا الموسم؟

توخيل تغلّب في مناسبتين؛ الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا.

تتجه أنظار عشاق اللعبة الشعبية الأولى في العالم، مساء 29 مايو الجاري، إلى مدينة بورتو البرتغالية وتحديداً ملعب "دراغاو"؛ لمتابعة أطوار المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتجمع الموقعة الختامية للنسخة الحالية من البطولة القارية الأكثر متابعة وشعبية في جميع أرجاء العالم، بين ناديَي مانشستر سيتي وتشيلسي الإنجليزيَّين، في نهائي هو الثالث من نوعه الذي يجمع بين فريقين إنجليزيَّين في تاريخ "ذات الأذنين".

غوارديولا توخيل

وكان مانشستر يونايتد قد تغلّب على تشيلسي بالنهائي القاري الذي أقيم في موسكو عام 2008؛ بفضل ركلات الترجيح بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، فيما تجاوز ليفربول مواطنه توتنهام هوتسبير في نهائي 2019 الذي أقيم على ملعب "واندا ميترو بوليتانو" بالعاصمة مدريد.

كما تحظى المباراة النهائية لـ"أمجد الكؤوس الأوروبية"، بأهمية عربية كبيرة؛ لوجود الجزائري المتألق رياض محرز ضمن صفوف مانشستر سيتي، والذي ساهم بقوة في بلوغه النهائي الكبير على حساب سان جيرمان الفرنسي، في حين يضم الفريق اللندني، الذي أقصى ريال مدريد من نصف نهائي النسخة الحالية، الدوليَّ المغربي حكيم زياش ضمن صفوفه.

آمال وطموحات

ويُمنّي مانشستر سيتي النفس بإنهاء موسمه بأفضل شكل ممكن، من خلال الصعود لمنصات التتويج القارية لأول مرة في تاريخه؛ بعد تتويجه بالفعل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى كأس الرابطة الإنجليزية على حساب توتنهام.

في الجهة المقابلة يأمل تشيلسي أن تكون النهاية سعيدة بعد تقلبات شهدها الموسم، كان أبرزها إقالة مدربه الإنجليزي فرانك لامبارد نهاية يناير الماضي، والاستعانة بالألماني توماس توخيل.

ونجح توخيل في إحداث هزة كبيرة بصفوف فريق ملعب "ستامفورد بريدج"، محققاً سلسلة انتصارات محلية وقارية، فضلاً عن علو كعبه في المواجهات الثنائية أمام كبار المدربين، على غرار الإسباني بيب غوارديولا، والفرنسي زين الدين زيدان، والألماني يورغن كلوب، والبرتغالي جوزيه مورينيو، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، والأرجنتيني دييغو سيميوني.

وتقام المباراة النهائية بحضور 16 ألفاً و500 مشجع، يشكلون ثلث سعة ملعب "دراغاو"، الذي اختير منتصف مايو الجاري، لاستضافة النهائي؛ بعدما كان مقرراً في إسطنبول التركية.

وخصص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، 6 آلاف تذكرة لكل فريق، تضاف إلى ذلك الدعوات التقليدية، فضلاً عن "1700 تذكرة محجوزة لعامة الناس"، "سيتم بيعها على أساس أسبقية الحضور".

توقعات باتجاه واحد

"الخليج أونلاين" استطلع آراء وتوقعات كوكبة من المحللين والإعلاميين والمعلقين الرياضيين؛ في محاولة لمعرفة المرشح الأوفر حظاً لرفع "ذات الأذنين" في ليلة الأبطال الختامية، حيث أجمع معظم هؤلاء على أفضلية مانشستر سيتي أمام تشيلسي في نهائي 2021.

مانشستر سيتي

يقول محلل شبكة قنوات "بي إن سبورت" علي الزين، إن المباراة متكافئة بين فريقين إنجليزيين يعرف أحدهما الآخر جيداً، حيث سبق أن فاز تشيلسي على مانشستر سيتي في نصف نهائي كأس إنجلترا.

ويتوقع "الزين" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن يكون مانشستر سيتي صاحب الكلمة العليا بالنهاية؛ لعدة أسباب، منها وصول الفريق إلى القمة في الفترة الأخيرة بخطوطه كاملةً، مع تألق نجومه كالجزائري رياض محرز والإنجليزي فيل فودين والبلجيكي كيفين دي بروين والبرتغالي روبن دياز.

واستبعد الناقد الرياضي أن تكون المباراة النهائية "مفتوحة"، معتقداً أن طموحات مانشستر سيتي تفوق كثيراً منافسه تشيلسي؛ لكونه لم يسبق أن فاز باللقب الأوروبي، علاوة على تعطُّش غوارديولا إلى الظفر بالبطولة؛ لإسكات منتقدي فشله في الفوز بدوري الأبطال إلا في مناسبتين فقط مع برشلونة وجيله الذهبي.

المحلل والناقد الرياضي حسن التنير يقول إن مانشستر سيتي هو الأوفر حظاً لإحراز اللقب الأوروبي؛ لعوامل عدة، منها أنه تُوِّج بالدوري الإنجليزي وهو البطولة الأقوى، وذلك في 3 مرات خلال المواسم الأربعة الأخيرة.

ويضيف "التنير" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن الاستقرار في الجهاز الفني بقيادة غوارديولا (5 مواسم) من ضمن الأسباب التي ترجح كفة فريقه في النهائي القاري، فضلاً عن وجود كتيبة من اللاعبين الكبار ضمن صفوف "السيتزن".

ويشير إلى أن غوارديولا يواجه تحدياً من نوع خاص، لأنه درب ثلاثة من كبار الأندية الأوروبية ولكنه لم يفز باللقب إلا مع برشلونة، في إشارة إلى فشله في بالظفر باللقب مع بايرن ميونيخ ومان سيتي حتى الآن، منذ 12 عاماً هي حصيلة مشواره في عالم التدريب.

ويرى أن تشيلسي يمتلك أيضاً حظوظاً للفوز، مستدلاً بتتويجه غير المتوقع في نهائي 2012 عندما تخطى بايرن ميونيخ الألماني، رغم أن الأخير كان المرشحَ المفضل للفوز بالكأس الأوروبية.

تشيلسي

من جانبه يؤكد محلل شبكة قنوات "بي إن سبورت" عبد الناصر البار، أن مانشستر سيتي يعتبر المرشحَ المفضل على الورق، لأنه يملك الإمكانات والزاد البشري ومدرباً على مستوى عالٍ.

ويكمل موضحاً لـ"الخليج أونلاين"، أن تشيلسي أظهر قوة كبيرة في دوري الأبطال؛ لكونه يعرف متى يلعب ومتى يغلق المساحات، إضافة إلى قدرته على التسجيل في الوقت المناسب.

ويشدد على أن غوارديولا في حال كان ذكياً وابتعد عن "الفلسفة الزائدة"، واستقر على التشكيلة وطريقة لعبه المعتادة في المباريات الأخيرة، فإن "الفوز حتماً سيكون من نصيبه، وقد يكون بنتيجة واضحة".

ويتفق المختص بالكرة الأوروبية معتصم يونس مع من سبقه من المحللين، مرشحاً فوز مانشستر سيتي على تشيلسي بنتيجة (3-1)، وذلك في المباراة الثالثة التي تجمع بين المدربين غوارديولا وتوخيل هذا الموسم.

وأوضح "يونس" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن التوقعات كبيرة في ثالث نهائي كلاسيكي بين المدربَين العنيدين، مستحضراً فوز توخيل في لقاء إياب البريميرليغ ونصف نهائي كأس إنجلترا.

وأشار إلى أن هذا يمنح "البلوز" دفعة معنوية أكبر، لكنه استدرك قائلاً: إن الفريق السماوي "سينجح في كسر سجلات التاريخ والظفر باللقب وهزيمة توخيل وكتيبته".

ملعب دراغاو

بدوره قال الإعلامي الرياضي أحمد سندس، إنَّ توقُّع نتيجة مثل هذه المباراة النهائية "قد يكون ضرباً من الخيال"؛ في ظل الأسلحة المتوافرة لطرفي النهائي القاري.

وأوضح "سندس" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن مانشستر سيتي يمتلك حظوظاً كبيرة عطفاً على ما قدمه الفريق طوال الموسم ونجاحه في تحقيق لقب الدوري الانجليزي للمرة الثالثة في أربعة أعوام.

وبيَّن أن هذا "يوحي بثبات الفريق وامتلاكه الزاد البشري اللازم من أجل النجاح، مع امتلاك مدربه غوارديولا الخبرة اللازمة للتعامل مع المباريات النهائية".

في الجهة المقابلة يبدو تشيلسي، وفق "سندس"، "قد وصل لقمَّة الجاهزية البدنية مع نهاية الموسم، خاصةً أن توخيل نجح منذ قدومه في تغيير طريقة الأداء، إضافة لتقوية المنظومة الدفاعية".

ويضيف موضحاً: "كما نجح المدرب الألماني في منح لاعبيه القدرة على تعديل أسلوب اللعب خلال المباراة بما يتناسب مع الخصم، يضاف كل هذا إلى قدرة المدرب على قراءة اللعب بطريقة أثبتت فعاليتها في كثير من المناسبات".

وخلص إلى أن الحسم "يبقى مرهوناً بقدرة اللاعبين على استغلال الفرص"، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة كأخطاء مدافعين أو كُرات ثابتة، ستكون "عامل الحسم لتحديد البطل".

دوري الأبطال

من جانبه شدد المعلق الرياضي التونسي زياد عطية على صعوبة التكهن ببطل نسخة هذا العام من دوري أبطال أوروبا، خاصةً أن الخبرة الأوروبية تميل لصالح تشيلسي تحت إشراف توخيل، في وقت يقدم مانشستر سيتي عرضاً قوياً وموسماً استثنائياً.

وقال "عطية" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إن مانشستر سيتي مع غوارديولا أصبح "نسخة ناضجة، يصعب الإيقاع بها"، متوقعاً نهائياً مثيراً ومتكافئاً مع أسبقية لـ"السيتزن"، "الذي قد يصنع التاريخ ويتوَّج باللقب للمرة الأولى".

وأشاد بالتحسن والتطور اللذين طرآ على "البلوز" منذ قدوم توخيل، مطلع العام الحالي، مبيناً أن النسخة الحالية من الفريق اللندني باتت تستحوذ وتضغط معتمدةً على جودة خط الوسط وقوته، ممثلاً بالفرنسي نغولو كانتي والإيطالي جورجينيو.

محرز

أما الصحفي الرياضي اليمني بشير سنان، فقد بدا أكثر وضوحاً عندما قال إن جميع التقديرات تشير إلى أن الكأس القارية ستحطُّ في مدينة مانشستر لأسباب كثيرة، لكنه رفض في الوقت عينه التقليل من حظوظ تشيلسي ومدربه توخيل.

وعدَّد "سنان" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، تلك الأسباب، حيث جاء في مقدمتها الخبرة الكبيرة للمدرب غوارديولا، المتسلح بكوكبة من نجوم الكرة ومواهبها، وفَّرتها إدارة النادي اللندني منذ سنوات للظفر باللقب، وهو ما يجعل كفة السيتي تبدو الأرجح.

أما مقدم البرامج الرياضية في قناة "المهرية" اليمنية علي المحيميد، فقد أكد صعوبة توقُّع هوية الفائز في نهائي دوري أبطال أوروبا، خاصةً أنه يجمع فريقين إنجليزيين.

ويلفت في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أنه "لا أحد يستطيع توقُّع من سيفوز بلقب الدوري الإنجليزي؛ لوجود نخبة من أقوى أندية العالم"، لكنه استدرك قائلاً: إن "الحظوظ متقاربة بين الفريقين إلى حد كبير".

ويعتقد أن المسابقة الأوروبية الأبرز على صعيد الأندية سوف تعرف بطلاً جديداً هذه المرة، في إشارة إلى ترجيحه كفة مانشستر سيتي على حساب تشيلسي.

ويرجع ذلك وفق قوله، إلى "ما يمتلكه الفريق السماوي من لاعبين ذوي جودة عالية مثل دي بروين ومحرز وغيرهما"، مؤكداً أن العالم سوف يشاهد قمة كروية إنجليزية عالمية مساء الـ29 من الشهر الجاري.

مكة المكرمة