هل بدأ "الذباب الإلكتروني" بالترويج لصفقة "بن سلمان" الرياضية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GAv7JJ

مراقبون: بن سلمان يريد حرف الأنظار عن مشاكل بلاده

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-02-2019 الساعة 21:52

يبدو أن الكتائب الإلكترونية بدأت بالترويج والتمهيد للصفقة الرياضية التي يعتزم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إبرامها، حيث أطلقت وسماً عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، طالبته بضرورة تغيير وجهته الاستثمارية في الرياضة عبر الاستحواذ على ملكية آرسنال بدلاً من مانشستر يونايتد.

وظهرت تلك المطالبات بعد يوم من خبر حصري لصحيفة "الصن" البريطانية، أفاد بأن "بن سلمان" يتأهب لتقديم عرض مالي ضخم بقيمة 3.8 مليارات جنيه إسترليني (4.9 مليارات دولار أمريكي) من أجل إقناع عائلة غلايزر الأمريكية المالكة لمانشستر يونايتد بالتنازل عن النادي الإنجليزي العريق لصالحه.

واتهم مغردون "الذبابَ الإلكتروني"- وهو مصطلح يُطلق على أفراد جيشوا عبر حسابات مزيفة على موقع "تويتر" لتأييد السلطات في السعودية والترويج لسياسات المملكة الجديدة بعهد بن سلمان- بأنه من يقف وراء الوسم الذي كان من الأكثر تداولاً؛ من أجل حرف الأنظار عما تعانيه المملكة حالياً محلياً وعالمياً.

وزعم هؤلاء عبر وسم "#آرسنال_ياولي_العهد"، أن العرض المقدم لمانشستر يونايتد بإمكان توفيره وشراء نادي آرسنال بمبلغ مالي معقول، إضافة إلى الاستفادة من مزايا وفوائد لا تتوفر إلا في فريق العاصمة اللندنية.

وعدد "الذباب الإلكتروني" المزايا المتوفرة لدى آرسنال؛ إذ إنه أحد أشهر أندية لندن، ويمتلك ملعباً كبيراً، علاوة على مروره بكبوة على صعيد النتائج والبطولات، ما سيجعل أي مالك جديد ينجح في تجاوزها أمام فرصة لتحقيق أرباح مالية كبيرة.

وكان الإماراتيون، وتحديداً وزير شؤون الرئاسة منصور بن زايد، قد استحوذوا على ملكية مانشستر سيتي قبل عقد من الزمن، وفي حال تمت صفقة شراء مانشستر يونايتد ونقل ملكيته لـ"بن سلمان"، فإن مواجهة سعودية-إماراتية تلوح في الأفق فوق "المستطيل الأخضر".

يُذكر أن بعض المغردين قد سخروا من الصفقة الرياضية المنتظرة، في ظل ما تُعاني منه السعودية من صعوبات وأزمات تضرب اقتصادها، فضلاً عن الأرقام المرتفعة لنسب البطالة والباحثين عن عمل وسكن.

ويطرح عزم محمد بن سلمان شراء أحد أكبر أندية العالم في هذا التوقيت تساؤلات مشروعة عن الهدف الحقيقي لتلك الخطوة الغريبة؛ إذ لم تُبدِ السعودية- على عكس قطر والإمارات- على مدار العقد الماضي أي رغبة حقيقية في دخول عالم الاستثمار الرياضي، خاصةً ما يتعلق بامتلاك أندية عريقة في القارة الأوروبية.

وبحسب مراقبين، فإن بن سلمان ربما يُمني النفس بحرف الأنظار عن "الفضائح" المتتالية التي هزت السعودية في الأشهر القليلة الماضية، على غرار قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيع جثته بقنصلية بلاده في إسطنبول التركية، فضلاً عن قرارات الاتحاد الأوروبي والكونغرس الأمريكي الأخيرة والقاضية بإدراج الرياض على قوائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووقف دعم واشنطن للتحالف السعودي-الإماراتي في اليمن.

مكة المكرمة