هل كان التصويت على "يورو 2024" سياسياً لإقصاء تركيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GekkBo

تركيا كانت تُمني النفس بتنظيم "يورو 2024" تزامناً مع ذكرى تأسيس الجمهورية

Linkedin
whatsapp
السبت، 29-09-2018 الساعة 16:45

لا يزال الحديث يتصاعد حول منح ألمانيا شرف استضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2024 على حساب تركيا؛ إذ تواصل وسائل الإعلام التركية انتقادها لعملية التصويت التي "شهدت تلاعباً واستغلالاً للسلطة من جانب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، السلوفيني ألكسندر تشيفرين"، على حد تعبيرها.

وكانت تركيا تُمني النفس بالفوز بشرف تنظيم أشهر بطولة قارية على مستوى المنتخبات؛ تزامناً مع احتفالها بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية عام 1923.

صحيفة "ميليت" التركية قالت الجمعة: إنه "نما إلى علم الجانب التركي قبل التصويت الذي جرى الخميس، أن 9 من أصل 17 عضواً باللجنة التنفيذية لليويفا قد أعطوا أصواتهم للملف التركي لاستضافة (يورو 2024)".

وأشارت إلى أن الاتحاد التركي لكرة القدم "دُهش من نتيجة التصويت النهائية التي منحت ألمانيا 12 صوتاً مقابل 4 لتركيا، إضافة إلى صوت باطل"، مؤكدة أن "تشيفرين اجتمع بالأعضاء الذين كانوا في صف الجانب التركي حتى يغيروا آراءهم".

وبات واضحاً مدى حسرة الأتراك على ضياع فرصة ذهبية لتنظيم أكبر محفل كروي بالقارة العجوز، حيث عنونت صحيفة "يني شفق" التركية بـ"هذا القرار ظالم. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يدعم العنصرية".

أما صحيفة وطن التركية فقد عنونت بـ"تلقينا طلقة في الظهر"، في حين قالت صحيفة ميليت إن "تشيفرين هو المسؤول الأول عن خسارة تركيا للتصويت".

وكان تقرير عن الاتحاد القاري للعبة صدر قبل التصويت بيوم واحد، أفاد بأن العرض التركي يتضمن العديد من النقاط الإيجابية، لكنه يتضمن أيضاً مخاطر في عدة نقاط منها حقوق الإنسان التي وضعت لأول مرة كمعيار أساسي في العروض.

وهذه المرة الرابعة التي تفشل فيها تركيا في استضافة البطولة القارية الأبرز على مستوى المنتخبات بعد أعوام 2008 و2012 و2016، علماً أنها تسعى لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2026 في أرضروم شمالي شرقي البلاد، بعد خسارة السباق على نسخة 2020 التي ذهبت للعاصمة اليابانية طوكيو.

تجدر الإشارة إلى أن تاريخ مساعي تركيا للانضمام الى الإتحاد الأوروبي يرجع إلى عام 1959، وتم توثيق ذلك في اتفاقية أنقرة عام 1963 التي أقرت العضوية التدريجية لتركيا في الاتحاد الجمركي الأوروبي.

وقدّمت تركيا طلباً في عام 1987 للانضمام إلى ما كان يسمى الاتحاد الاقتصادي الأوروبي، وقد تم تصنيفها من قبل الاتحاد الاوروبي في 1997 على أنها مؤهلة للانضمام إليه، لكن لم تبدأ المفاوضات حول ذلك فعلياً حتى عام 2005، حيث شهدت العملية مراوغة كبيرة من الأوروبيين وتعقيد الأمور كثيراً على الأتراك.

مكة المكرمة