هل يتأجل حلم العراق باستضافة كأس الخليج للمرة السادسة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YVkoKP

العراق وعد 5 مرات سابقاً بتنظيم كأس الخليج قبل نقلها لاحقاً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 29-01-2021 الساعة 14:40
- لماذا تأجلت زيارة فريق التفتيش التابع للاتحاد الخليجي؟

تأخر في إصدار سمات دخول بعض أعضاء اللجنة المختصة.

- متى يُعلن تنفيذي الاتحاد الخليجي عن قراره بشأن "خليجي 25"؟

في 9 فبراير المقبل بحسب تصريح لـ"الخليج أونلاين".

- كم مرة نظم العراق البطولة؟ وكم مرة فاز بلقبها؟

مرة وحيدة عام 1979 فيما تُوّج بلقبها 3 مرات.

لا يزال الغموض يحوم حول هوية مستضيف النسخة المقبلة من كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 25"، رغم إعلان الاتحاد الخليجي للعبة قراراً أولياً بمنح العراق شرف تنظيمها.

وتأمل الجماهير العراقية أن تتخذ الأسرة الكروية الخليجية قراراً حاسماً ونهائياً بإقامة البطولة الخليجية الأبرز على مستوى المنتخبات في مدينة البصرة العراقية، بعد  5 مرات سابقة وُعد فيها العراق باستضافة كأس الخليج، وهنا يدور الحديث حول النسخ الـ20 و21 و22 و23 و24.

وبالنظر إلى التجارب السابقة يخشى العراقيون أن يتأجل "الحلم" للمرة السادسة، خاصة أن المنطقة تشهد جملة من الأحداث والتغيرات كإتمام المصالحة الخليجية الداخلية، والتوتر الأمريكي – الإيراني، فيما تتواصل استعدادات العراق؛ كان آخرها مباراة ودية جمعت بين "أسود الرافدين" و"الأزرق" الكويتي.

حلم قد يتأجل

مصدر مطلع لـ"الخليج أونلاين" يشير إلى أن البطولة الخليجية "قد لا تقام في مدينة البصرة"، رغم قرار الاتحاد الخليجي للعبة الذي اتخذه في هذا الشأن، أواخر نوفمبر 2019.

المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، قال إن "الأمر سيبقى قيد النقاش حتى قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة"، المقررة إقامتها في ديسمبر 2021 أو يناير 2022.

ولم يستبعد المصدر إقامة كأس الخليج في قطر أو السعودية أو الكويت "احتفاءً بالمصالحة الخليجية"، خاصة أن البطولة كانت تاريخياً معروفة بـ"لم شمل الأشقاء، وتحظى بأهمية كبيرة لدى شعوب المنطقة".

بدوره قال الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، جاسم الرميحي، في تصريح مقتضب لـ"الخليج أونلاين"، إن الأمور سوف تتضح بعد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد، والمقرر عقده في التاسع من فبراير المقبل.

 

مشاكل إدارية

وكان من المقرر أن تحل لجنة التفتيش الخاصة بالاتحاد الخليجي ضيفة في البصرة بين 25 و28 يناير الجاري، لكنها أرجئت إلى وقت لاحق – لم يحدد بعد – بسبب مشاكل إدارية أفصح عنها وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال.

وأوضح "درجال" أن تأجيل زيارة اللجنة التفتيشية حدث بسبب "خطأ فني تمثل بعدم إرسال تأشيرات الدخول بالكامل إلى الوفد الخليجي، وهو ما ترتب عليه تأخر إجراءات فحص كورونا والسفر أيضاً".

وفي تعليقه على ما حدث، يقول أمين سر الاتحاد العراقي لكرة القدم الأسبق، أحمد عباس، إن "ما حصل يعتبر سابقة لم تشهدها كرة القدم العراقية"، مبيناً أن "أي متتبّع سوف يقلق على مستقبل الكرة في العراق".

وأوضح "عباس"، في حوار لصحيفة "المدى" العراقية، نشر الخميس (28 يناير)، أن الفشل في إنجاز سِمات (تأشيرات) دخول عدد قليل من الأشخاص "يُعطي مدلولات وانطباعات سلبية للآلية التي اتبعتها الهيئة التطبيعية لاتحاد العراق بإنجاز هذه المهمّة".

وتساءل الرياضي العراقي، الذي كان أحد أعضاء اللجان الفنية لبطولات الخليج، قائلاً: "إذا كنّا غير قادرين على إتمام الحلقة الأسهل في استضافة الوفود، فكيف نفكّر باستضافة بطولات تشارك فيها منتخبات يكون عدد أفرادها عشرات المرات عدد وفد اللجنة التفتيشية؟"، مطالباً بضرورة وقوف المسؤولين على أسباب ذلك ومعالجة الخلل.

شروط الاستضافة

وحول الوعود السابقة التي أعطيت للعراق باستضافة كأس الخليج ثم منحها لاحقاً لدولة أخرى، يقول "عباس" إن قرار إقامة البطولة في دولة غالباً ما يعتمد بالأساس على موافقة المعنيّين بكرة القدم الخليجية؛ سواء كانوا رؤساء اتحادات أم تنفيذي الاتحاد الخليجي، ملمحاً إلى وجود "بصمة مؤثرة للقرار السياسي على الرغم من عدم ظهوره بشكل جلي على السطح".

بدوره يؤكد محرر الشؤون الرياضية في صحيفة "المدى" العراقية، إياد الصالحي، أن قرار تنظيم العراق للبطولة الخليجية "يبقى غير محسوم"، مستدلاً بزيارات سابقة لفرق التفتيش إلى البصرة لتفقّد منشآت المدينة الرياضية والمرافق الخدمية.

وأوضح "الصالحي"، في حديث سابق لـ"الخليج أونلاين"، أنه "مهما منحت اللجان التفتيشية ملاعب البصرة علامات التقييم العالية، فوعودها شيء، ورؤية تنفيذي الاتحاد الخليجي ملفها من كافة الجوانب شيء آخر".

الكويت العراق

من جانبه أكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي للعبة، اليمني حميد الشيباني، الذي سيكون على رأس فريق التفتيش لمنشآت "خليجي 25"، أن الاستضافة ستكون "وفق الضوابط والمعايير التي تنص عليها لائحة بطولات كأس الخليج".

وبين "الشيباني"، في تصريح لموقع الاتحاد الخليجي، نهاية العام الفائت، أن "الشروط ليست صعبة ولا تخرج عما تضمنته اللائحة من اشتراطات مرتبطة بالبنى التحتية من ملاعب وفنادق وطرق والجوانب الأمنية، والبروتوكول الطبي في حال استمرت جائحة كورونا".

خليجي 25

ظروف استثنائية

وما يزيد من صعوبة احتضان العراق للنسخة الخليجية المقبلة أنها تأتي في ظل ظروف استثنائية لم تمر سابقاً، في إشارة إلى جائحة فيروس كورونا المستجد.

فبطولات كثيرة ووازنة تم تأجيلها على غرار دورة الألعاب الأولمبية (أولمبياد طوكيو 2020)، وكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020)، وكوبا أمريكا لمنتخبات أمريكا اللاتينية لمدة عام كامل، فيما لم يحسم بعد مصيرها بشكل كامل مع اقتراب موعدها الجديد صيف العام الحالي.

وهناك حالة من الشد والجذب لا تزال سارية حتى الآن بخصوص أولمبياد طوكيو وأمم أوروبا، وسط توجه بإقامتها أمام مدرجات خالية، ووفق اشتراطات صحية وتدابير احترازية مشددة، خاصة مع عودة تفشي الفيروس التاجي وتصاعد الأرقام من جديد.

وبحسب رصد "الخليج أونلاين"، فقد أقيمت بطولات رياضية قليلة في قارات العالم بنظام التجمع منذ ظهور وباء كورونا، كان أبرزها بطولة العالم لكرة اليد في مصر، إضافة إلى دوري أبطال آسيا لأندية شرقي القارة، ومونديال الأندية المتوقع تنظيمه بعد أيام في العاصمة القطرية الدوحة.

وشهدت هذه البطولات تطبيق نظام "الفقاعة الطبية"، وهو نظام صارم لجميع المشاركين من لاعبين ومسؤولين وإداريين، وتقتصر الحركة فيه على مقار الإقامة وملاعب التدريب والاستادات.

ويتطلب تطبيق هذا النظام المبتكر "إمكانات إدارية ولوجستية عالية، من أجل مراقبة جميع اللاعبين والأجهزة المرافقة للأندية والمنتخبات"، وهو ما يصعب من مهمة العراق وقد يحرمه من حلم تنظيم النسخة المقبلة لكأس الخليج.

الكويت

الأوضاع الأمنية

ولعل الأوضاع الأمنية غير المستقرة في العراق تعد من أبرز النقاط التي قد تضعف حظوظه بتنظيم كأس الخليج، وتعصف بآمال جماهيره الغفيرة لرؤية منتخبات الخليج في البصرة.

وعلى الرغم من كون البصرة بعيدة نسبياً عن المناطق الساخنة أمنياً في العراق؛ فإنه لا يمكن إغفال تدهور الأوضاع الأمنية في البلد المثقل بالأزمات، خاصة مع عودة التفجيرات في الساحات العامة، كان آخرها تفجيران انتحاريان هزا سوقاً شعبية في ساحة الطيران بالعاصمة بغداد (21 يناير).

والمتتبع للشأن العراقي قد تبدو له أن الأوضاع الأمنية "قابلة للتدهور، ولا يمكن التكهن بها"؛ فتارة يسود الهدوء، في حين تعود التفجيرات وتتصاعد ألسنة اللهب تارة أخرى، فيما يلخصه مراقبون بأن "البلاد ساحة خصبة للصراع بالوكالة".

يذكر أن العراق احتضن كأس الخليج في مناسبة وحيدة عام 1979، وأقيمت منافساتها على ملعب الشعب الدولي بالعاصمة بغداد.

وتُقام "كأس الخليج" مرةً كل عامين في دول الخليج العربية، وأقيمت أول نسخة منها في البحرين، في حين تُعد الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة الخليجية بواقع 10 ألقاب، مقابل 3 لكل من قطر والسعودية والعراق، في حين ظفرت عُمان والإمارات باللقب في مناسبتين، إضافة إلى لقب وحيد للبحرين.

انفوجرافيك كأس الخليج

مكة المكرمة