آخرها دعاوى قضائية.. لماذا تصعد "إسرائيل" ضد جهود قطر في فلسطين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Kaoy8o

"إسرائيل" قصفت مؤسسات قطر الإنسانية والإعلامية بحربها ضد غزة

Linkedin
whatsapp
السبت، 12-06-2021 الساعة 18:15
- ما أشكال التصعيد الإسرائيلي ضد أذرع قطر في غزة؟

قصف مقر قناة الجزيرة والهلال الأحمر القطري.

- ما الرد القطري على الادعاءات الإسرائيلية؟

قطر تؤكد أن عملها يتم من خلال الأمم المتحدة.

- ماذا بشأن الدعاوى الإسرائيلية الأخيرة؟

دبلوماسي فلسطيني سابق قال إن "إسرائيل" لا تملك دليلاً حول تقديم القطريين أموالاً للمقاومة المشروعة أصلاً.

بسلسة إجراءات قمعية ضد مؤسساتها العاملة في الأراضي الفلسطينية، وتحريض سياسي مباشر وغير مباشر، تواصل "إسرائيل" تصعيدها ضد دولة قطر، مستخدمة أدواتها المختلفة، وسط مزاعم باطلة تُطلقها "تل أبيب" حول دعم الدوحة الإنساني لقطاع غزة.

وبدأ التصعيد الإسرائيلي ضد قطر خلال عدوانها على غزة من خلال قصف برج الجلاء الذي يضم مكتب قناة الجزيرة الإخبارية، إلى جانب استهداف مكتب الهلال الأحمر القطري في غزة، ومستشفى حمد بن خليفة للأطراف الصناعية والتأهيل.

ولم تكتفِ "إسرائيل" بقصف مقرات قطر بغزة، بل اعتقلت مراسلة قناة الجزيرة في مدينة القدس المحتلة، جيفارا البديري، بعد الاعتداء عليها، وتكرر الأمر ذاته مع زميلتها نجوان سمري، ثم احتجت على تغطية القناة على ما وصفتها بـ"التغطية المنحازة" مع الفلسطينيين خلال عدوانها على غزة.

وكشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" عن أن "إسرائيل" وجهت رسالة احتجاج إلى قطر، ضد تغطية قناة "الجزيرة" للتصعيد العسكري الأخير بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية التي استمرت 11 يوماً، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في 21 مايو المنقضي.

وتحاول دولة الاحتلال وفق الهيئة الإسرائيلية "كان" تقليص الدور القطري وإيجاد آلية بديلة قابلة للتطبيق لتحويل الأموال إلى قطاع غزة.

دعاوى إسرائيلية

وإلى جانب التصعيد الإسرائيلي الرسمي ضد قطر، رفعت منظمات إسرائيلية دعوى قضائية ضخمة، 9 يونيو 2021، ضد بنوك وجمعيات قطرية بحجة دعمها للجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، بما في ذلك خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن منظمة "شورات هدين" اليمينية قدمت دعوى تعويضات مالية للمحكمة المركزية في القدس المحتلة بقيمة مليار و200 مليون شيقل (الدولار الأمريكي = 3.25 شياقل إسرائيلية) وذلك باسم 24 عائلة قُتل أبناؤها في عمليات فدائية فلسطينية.

وبينت أن العائلات تضم 130 مدعياً، ورفعت الدعوى ضد جمعيات زكاة وبنوك قطرية بتهمة تحويل أموال للحركتين الفلسطينيتين، خلال السنوات الماضية، ومن ضمن ذلك خلال الحرب الأخيرة.

ورُفعت الدعوى القضائية باسم عائلات العديد من القتلى، ومن بينها عائلة المستوطنة أوري أنسباخر، التي قتلت في أحراش القدس عام 2019، وكذلك الحاخامم نخاميا لفي، الذي قتل في البلدة القديمة من القدس عام 2015، والحاخام "شاي أوخيون" الذي قتل قرب بيتاح تكفا بعملية طعن.

دولة قطر بدورها كان لديها موقف واضح من التصعيد الإسرائيلي ضد مقراتها في غزة، حيث أكدت وزارة الخارجية القطرية أن قصف مقر الهلال الأحمر القطري "تزامن مع تضرر أجزاء من مستشفى حمد بن خليفة للأطراف الصناعية والتأهيل نتيجة الهجمات المستمرة لمبانٍ محيطة بالمستشفى".

وأوضح البيان أن "استهداف المؤسسات الإنسانية والإعلامية يعد انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية".

رقابة مشددة

وحول المزاعم الإسرائيلي بدعم قطري لحماس، تؤكد الدولة الخليجية أن حماس لا تسيطر بالكامل على الأمور في غزة، وأن الأموال تخضع لرقابة مشددة وتذهب لإعادة الإعمار ودعم قطاع الطاقة ومساعدة العائلات الفقيرة.

واستدلت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، خلال حوار أجرته مع صحيفة "كوميرسانت" الروسية، 10 يونيو، بإشراف السلطة الفلسطينية على إمدادات الكهرباء إلى القطاع، وإسهام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في خلق نحو 12 ألف وظيفة "لا علاقة لها بحماس أيضاً".

وتقدم قطر دعمها لقطاع غزة، وفق المسؤولة القطرية، منذ 2014، وفق آلية مشتركة مع الأمم المتحدة لتقديم المساعدات بشكل شفاف لنحو 100 ألف عائلة في القطاع.

وأكدت أن "إسرائيل" على دراية تامة بشأن ما يحدث في غزة، مستشهدة بتواصل "تل أبيب" مع أصحاب المنازل وقاطني الأبراج لإبلاغهم بالضربات العسكرية في العدوان الأخير على القطاع.

ويعد كل ما يجري في غزة، حسب المسؤولة القطرية، "عملية خاضعة للرقابة إلى حد كبير"، موجهة اتهامات للمسؤولين السياسيين بالترويج لسيطرة "حماس" على غزة لاعتبارات سياسية.

حملة إسرائيلية

مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، محمود العجرمي، أكد أن التصعيد الإسرائيلي ضد قطر، يعد جزءاً من حملة إسرائيلية؛ بسبب المواقف الأصيلة لقطر كبلد عرب منحاز للحق والعدل، ويعكس من جهة أخرى سياسة الاحتلال العنصرية وغير الإنسانية ضد الشعب الفلسطيني مند تأسيس كيانه.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول "العجرمي": إن "الاحتلال لم يهاجم قطر وحدها بل هاجم دولاً أوروبية أيضاً، بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

ويؤكد أنه "لا يوجد لدى دولة الاحتلال دليل واحد يشير إلى أن القطريين قدموا ريالاً قطرياً واحداً للمقاومة المشروعة أصلاً، لذلك لا يمكن لدولة الاحتلال إدانة قطر بأنها خرقت القانون الدولي، أو قدمت أموالاً يناقض ما نصت عليه القوانين الدولية".

وكان لوزير الخارجية القطري، كما يؤكد العجرمي، تصريح واضح مفاده بأن كل ريال قطري تم توزيعه بمعرفة تفصيلية من خلال دولة الاحتلال، ووصل إلى أهدافه الإنسانية، دون أن تتمكن دولة الاحتلال من نفي دلك، مؤكداً أن "ما يتم الحديث عنه لدعم حماس غير دقيق إطلاقاً".

وتحدثت قناة الجزيرة ووسائل الإعلام والمسؤولين القطريين، حسب العجرمي، عن قضايا عادلة وحقيقية؛ على غرار مقتل عشرات الأطفال، وتدمير أبراج سكنية.

ويكمل موضحاً: "فعلياً ما جسدته المساعدات القطرية تكمن في إسناد العائلات الفقيرة، والمشاريع الخاصة بالبنية التحتية، وكل ما قدمته قطر من دعم إنساني للشعب الفلسطيني، هي نماذج حية تفند إدعاءات الاحتلال".

وسائل إعلام

التطبيع مع "تل أبيب"

وحول العلاقات الإسرائيلية - القطرية، استبعد وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن تطبّع الدوحة العلاقات مع "إسرائيل"، لافتاً إلى أن "حل النزاع مع الفلسطينيين" شرط بلاده للتطبيع مع "تل أبيب".

جاء ذلك في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، 5 يونيو، قال فيها: إن "السبب الرئيسي لعدم وجود علاقات بين قطر وإسرائيل هو احتلال الأراضي الفلسطينية".

وأضاف أن هذا "السبب لا يزال قائماً، وليس هناك خطوة أو أي أمل نحو السلام حتى الآن، لم نرَ أي ضوء في نهاية النفق".

وأشار إلى أن إقامة علاقات مع "تل أبيب" لن تحل المشاكل طويلة الأمد بين "إسرائيل" والفلسطينيين، مبيناً: "أنه يجب علينا معالجة الصراع أولاً، ثم نتخذ الخطوة لتحقيق السلام مع إسرائيل".

مكة المكرمة