آلاف الطلبة يتظاهرون في الجزائر والشرطة تحمي البرلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EVjxE

تمكنت مسيرة لآلاف الطلبة يوم الثلاثاء من كسر حواجز الشرطة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-05-2019 الساعة 16:43

خرج آلاف الطلبة في العاصمة الجزائرية، اليوم الأحد، في مسيرة رافضة لاستمرار رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، وسط إجراءات أمنية مشددة للشرطة التي طوقت كل الطرق المؤدية لمبنى البرلمان.

وتجمع ما يزيد على 5 آلاف طالب أمام الجامعة المركزية الحكومية بوسط العاصمة.

وتحول التجمع إلى مسيرة قارب عدد المشاركين فيها الـ10 آلاف، توجهت لاحقاً من الجامعة المركزية نحو ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة.

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة لرئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وأعضاء حكومته لتصريف الأعمال.

كما تضمنت هتافات الطلبة رفضاً للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو المقبل.

وجاءت مسيرة الطلبة بالعاصمة تزامناً مع الاحتفال بعيد الطالب في الجزائر الذي يوافق يوم 19 مايو من كل سنة.

وفي 19 مايو 1956 قرر الطلبة الجزائريون في الجامعات الفرنسية مقاطعة الدراسة والالتحاق بثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، التي توجت باستقلال البلاد في 5 يوليو 1962.

كما ردد الطلبة في مسيرة اليوم شعارات مطالبة بعدالة حرة ونزيهة في معالجة قضايا الفساد التي طبعت حقبة بوتفليقة، بعيداً عن أي عدالة انتقائية أو انتقامية.

ومنذ أسابيع باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، وتم إيداع بعض المتهمين الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.

ومست التحقيقات شخصيات ووجوهاً بارزة من حقبة بوتفليقة، منها شقيقه السعيد وقائدا المخابرات السابقان الجنرال توفيق واللواء بشير طرطاق، ورئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحي وعبد المالك سلال، إضافة لوزراء ورجال أعمال.

وحاول الطلبة السير من البريد المركزي نحو مبنى المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) لكن قوات الشرطة منعتهم.

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً عبر كل الشوارع والطرقات المؤدية إلى مبنى الغرفة الأولى للبرلمان لمنع الطلبة من الوصول إليه.

وأقامت حواجز بشرية لعناصرها، كما ركنت عدداً كبيراً من مركباتها في الطرق والشوارع المؤدية لمبنى البرلمان.

وتسببت إجراءات الشرطة المشددة في زحمة سير خانقة بوسط العاصمة وأهم الشوارع بها، خاصة أن الأحد هو يوم بداية الأسبوع في الجزائر.

والثلاثاء الماضي تمكنت مسيرة لآلاف الطلبة من كسر حواجز الشرطة وتحولت لاعتصام حاصر مبنى البرلمان، وسط ترديد شعارات مطالبة برحيل رئيسه معاذ بوشارب المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني.

ومن المنتظر أن يخرج الطلبة، بعد غد الثلاثاء الذي تحول لموعد احتجاج أسبوعي، في مسيرات جديدة بالعاصمة ومدن عدة؛ رفضاً لاستمرار رموز نظام بوتفليقة في الحكم.

ويسود تخوف لدى نقابة الجامعات الجزائرية من سنة بيضاء (بدون دراسة) في ظل استمرار مقاطعة الطلبة للدراسة منذ مارس الماضي، وإصرارهم على رحيل رموز النظام.

مكة المكرمة