أبرزها الأردن.. هكذا استأنفت دول علاقاتها مع قطر بعد الأزمة الخليجية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/n3aX7E

كما تدرس دول أخرى عودة علاقاتها مع الدوحة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 05-06-2020 الساعة 19:55

منذ الإعلان عن اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، واندلاع الأزمة الخليجية مطلع يونيو 2017، تلاحقت المواقف والتطورات بشأن الأزمة الخليجية، وبرزت دول أخرى معلنة مقاطعتها لقطر إلى جانب الدول الأربع.

ومع مرور الأشهر وبدون شروط، استأنف عدد من الدول التي انساقت وراء رباعي مقاطعة قطر (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) علاقاتها مع الدوحة، رغم استمرار أزمة الخليج، التي أنهت عامها الثالث، في نجاح يحسب للدبلوماسية القطرية.

ويبدو أن إطالة زمن المقاطعة، والنجاح الذي حققته قطر على الصعد كافة؛ السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، دفع تلك الدول إلى مراجعة حساباتها والمضي نحو إعادة العلاقات مجدداً، فيما تفكر أخرى بالمضي على الطريق ذاته.

الأردن وإنهاء القطيعة

في يونيو 2019، أعادت دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية تبادل السفراء بينهما، وذلك بعد أكثر من عامين من سحبهما، على خلفية ضغوط مورست على عمّان إبان الأزمة الخليجية.

ووافقت الحكومة الأردنية على قرار دولة قطر بترشيح الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، سفيراً فوق العادة للدوحة لدى عمّان، كما صدر قرار ملكي بتعيين السفير زيد مفلح اللوزي، سفيراً فوق العادة ومفوضاً للمملكة لدى قطر.

كما استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، بعمّان، في 23 فبراير 2020، في أول زيارة رسمية له منذ العام 2014.

وكانت عمّان قد خفّضت مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة، عقب الأزمة، لدى بدء السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات معها، حيث مارست الدول الأربع ضغوطاً على دول عدة ومنها الأردن لاتخاذ قرار مؤيد لها، إلا أن عمّان حافظت على تواصل مع الدوحة طيلة الفترة الماضية.

ورغم فتور العلاقة في الفترة الماضية، قدمت الدوحة حزمة مساعدات إلى الأردن بقيمة نصف مليار دولار في أغسطس 2018، تشمل استثمارات وتمويل مشاريع، إضافة إلى تمويل نحو 10 آلاف فرصة عمل لتوظيف الأردنيين، لامتصاص موجة احتجاجات عارمة اجتاحت الشارع الأردني، ومن ثم توالت الزيارات الرسمية بين البلدين.

السنغال.. مكالمة أعادت العلاقات

في عام 2018 غادرت 3 دول أفريقية معسكر الدول المؤيدة للأزمة مع قطر، وأعادت العلاقات معها، وهي السنغال وتشاد وموريشيوس.

وكانت جمهورية السنغال في طليعة تلك الدول التي تراجعت في أغسطس 2017، عن قرار قطع العلاقات مع الدوحة، وأعادت سفيرها إليها بعد نحو شهرين من استدعائه للتشاور، وهو القرار الذي اتخذته في ذلك الحين كإجراء تضامني مع الرباعي العربي.

قطر

وأعادت السنغال سفيرها بعد مكالمة بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس السنغالي مكي صال، مساء الاثنين 21 أغسطس 2017، وكانت المكالمة كفيلة بإعادة العلاقات إلى نصابها الطبيعي، ما يعد نقطةً تُحسب لقطر بوجه مقاطعيها.

وقالت السنغال، في بيان أصدرته خارجيتها آنذاك، إنها تؤيد الجهود المبذولة لتسوية الخلاف بين قطر وجيرانها، وأبدت استعدادها للإسهام في الجهود الرامية إلى حل الأزمة في إطار التضامن الإسلامي.

تشاد

كما انضمت دولة تشاد إلى قافلة المنقلبين على دول المقاطعة، بعدما وقّعت مذكرة تفاهم مع الحكومة القطرية، تقضي باستئناف العلاقات بين البلدين وعودة سفيريهما، وذلك بعد 7 أشهر من قطع العلاقات.

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء 20 فبراير 2018، توقيع مذكرة التفاهم بين وزير خارجية تشاد شريف محمد زين، ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وتعليقاً على هذه الخطوة، قالت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، على حسابها الرسمي بموقع "تويتر"، إن توقيع مذكرة تفاهم بين دولة قطر وجمهورية تشاد يعتبر انتصاراً لدبلوماسية كلا البلدين.

وأضافت: "دبلوماسية تقوم على مبادئ الحوار وتنمية المصالح المشتركة التي تعود بالخير والسلام والازدهار على الشعبين".

وكانت تشاد أعلنت، في 28 أغسطس 2017، إغلاق سفارة دولة قطر في إنجمينا، وأغلقت بعثتها بالدوحة واستدعت جميع دبلوماسييها، وأمهلت أفراد البعثة الدبلوماسية القطرية عشرة أيام لمغادرة أراضيها.

موريشيوس.. كذلك

وفي أبريل 2019، أعلنت الخارجية القطرية عودة سفير دولة موريشيوس إلى قطر، وقبول أوراق اعتماد سفير جديد لها، بعدما سحبت سفيرها وقطعت علاقاتها عقب الأزمة.

وقال الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية، أحمد بن حسن الحمادي، في 24 أبريل 2019، إنه تسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير جمهورية موريشيوس لدى قطر، راشد علي صوبيدار.

قطر

وأضافت الوزارة في بيان: "الحمادي تمنى لصوبيدار التوفيق والنجاح في أداء مهامه، مؤكداً تقديم كل الدعم للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى تعاون أوثق في مختلف المجالات".

وأشارت الخارجية القطرية إلى أن سفير موريشيوس سيتولى مهامه بصفة "غير المقيم".

أخرى بالطريق

وسبق أن أعلنت كل من المالديف وموريتانيا أنهما تدرسان إعادة العلاقات مع قطر بعد القطيعة التي تسببت بها الدول الأربع.

في أغسطس 2019 نقلت صحيفة "ذي إديشن" المالديفية عن وزير خارجية البلاد، عبد الله شهيد، قوله إن حكومته تعمل على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

مبيناً أن "إجراءات اتخذت لإعادة العلاقات بين المالديف وقطر، والأمر يحتاج إلى بعض الوقت ليتم الانتهاء منه"، مضيفاً: "قطع العلاقات يجب أن يكون آخر الحلول في السياسة الخارجية، حتى وإن كان البلدان المعنيان في حالة حرب فإنهما يبقيان على علاقاتهما السياسية لاعتبارات عديدة".

وانتقد الوزير شهيد السياسة الخارجية للحكومة السابقة في عهد الرئيس عبد الله عبد القيوم، قائلاً إنها تسببت في عزلة المالديف على الساحة الدولية. وكان موضوع إعادة العلاقات بين المالديف وقطر أحد التعهدات الانتخابية للرئيس المالديفي محمد صليح، الذي تولى السلطة أواخر العام 2018.

وفي منتصف ديسمبر 2019، قال وزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن الأزمة بين بلاده وقطر سيتم حلها، مضيفاً أن "الحكومة أبقت على ميزانية السفارة الموريتانية في الدوحة لأنه في أي لحظة قد تعود العلاقات".

مكة المكرمة