أجندة مزدحمة.. هذا ما تحمله زيارة أردوغان إلى أمريكا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/58nzWR

قمة أردوغان وترامب تعقد في 13 الجاري بالبيت الأبيض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-11-2019 الساعة 08:55

تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، المقررة الثلاثاء؛ تلبية لدعوة نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلنت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان رسمي، الاثنين، أن أردوغان سيجري زيارة عمل إلى أمريكا، يومي 12 و13 الشهر الجاري، بدعوة من نظيره الأمريكي.

وأشار البيان إلى أن أردوغان سيلتقي ترامب، وسيترأس الزعيمان المحادثات التي سيجريها وفدا البلدين.

وسيبحث اجتماع الوفدين العلاقات الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة من كافة جوانبها، حسب البيان.

وأوضح البيان أن أردوغان سيلقي خطاباً أمام رجال الأعمال خلال اجتماع تنظمه غرفة التجارة الأمريكية.

ويعتزم أردوغان زيارة مركز الديانة الأمريكي في ولاية ماريلاند، واللقاء مع مواطنين أتراك وممثلي الأمريكيين من أصل تركي والمسلمين هناك.

ويرى الكاتب والمحلل التركي حمزة تكين، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن أردوغان سيكون حاسماً في لقاءاته، وأنه لن يكون هناك تساهل تركي، و"سيضع النقاط على الحروف".

وبحسب الكاتب فإن تركيا ستوضح أنها لن تتراجع عما تريد أن تفعله في سوريا مهما كانت الضغوط الأمريكية.

ويتابع: "تركيا تريد علاقات جيدة مع أمريكا ومتينة واستراتيجية ومميزة، ولكن على مبدأ الندية والمعاملة بالمثل، لا أن تكون تركيا خاضعة لإرداة ورؤية الولايات المتحدة".

ويؤكد أن الزيارة والتوافق فيها "ستكون لها نتائج إيجابية على كل الصعد؛ الاقتصادية والعسكرية والمالية".

ويعتبر أن تركيا مستمرة في رؤيتها خاصة فيما يتعلق بالشأن السوري، "لأنها على الحدود، وتحمل أعباء أمنية وعسكرية، والضيوف السوريين، والضغوط الاقتصادية، ويحق لها التحرك بوجه غير ما تقوم به أمريكا من مطامع في نفط سوريا، وهو ما تختلف به عن تركيا".

وفيما يلي أبرز الملفات التي من المنتظر أن تتناولها زيارة أردوغان.

عملية "نبع السلام" العسكرية

تتصدر عملية "نبع السلام" العسكرية، التي أطلقها الجيشان التركي و"الوطني السوري"، في التاسع من أكتوبر الماضي، و"المنطقة الآمنة"، مباحثات أردوغان وترامب المرتقبة.

وأقدمت أنقرة على العملية العسكرية لتطهير منطقة شرقي نهر الفرات بالشمال السوري من المليشيات الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، إضافة إلى توفير بيئة لإنشاء منطقة آمنة تُمهد لعودة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى أراضيهم بعد نزوح قسري وتغيير ديموغرافي.

وعلَّق الجيش التركي العملية في الـ17 من الشهر نفسه، بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب المليشيات الكردية من المنطقة، وأعقبه اتفاق بين تركيا وروسيا بشأن المنطقة نفسها، في الـ22 من ذلك الشهر.

تسليم مظلوم كوباني

الرئيس التركي طالب، في 24 أكتوبر 2019، الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم بلاده القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، فرهاد عبدي شاهين، الملقب بـ"مظلوم عبدي"، المطلوب لدى أنقرة بالنشرة الحمراء.

وبعد يوم واحد قال وزير العدل التركي، عبد الحميد غُل، إنه بمجرد دخول"مظلوم" إلى الولايات المتحدة ستتم المراسلات اللازمة بشأن إجراءات الاعتقال المؤقت، مؤكداً أنه يتعين على واشنطن تسليمه بموجب اتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين البلدين.

طائرات "F 35"

ومن المرجح أيضاً أن يتناول الطرفان قضية مقاتلات "إف 35"، التي تفجرت عقب شراء تركيا واستلامها منظومة "إس 400" الدفاعية الروسية، صيف هذا العام.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، منتصف يوليو المنصرم، إخراج تركيا من برنامج إنتاج مقاتلات "إف 35"، التي لا تعد تركيا مشترية لها فحسب وإنما شريكة في تصنيعها.

العلاقات الاقتصادية والتجارية

كما لا يُمكن تجاهل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، التي تشهد عملية شد وجذب في ظل اختلاف وجهات النظر بين أنقرة وواشنطن في عدد من القضايا الخاصة بالمنطقة.

ويقول المحلل التركي حمزة تكين، إن أهم القضايا التي سيبحثها الطرفان هي العلاقات الاقتصادية.

وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات اقتصادية على أنقرة أثناء تنفيذ العملية العسكرية شمالي سوريا، لكنها سرعان ما رفعتها بعد توصلهما لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار وانسحاب المليشيات الكردية إلى عمق 30 كيلومتراً من الحدود السورية - التركية.

واتفق أردوغان وترامب في أكثر من لقاء واتصال هاتفي على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 21 مليار دولار إلى 100 مليار، لكن الاتفاق بقي حبراً على ورق حتى الآن.

ودأب ترامب على التهديد بـ"تدمير الاقتصاد التركي"، وهو ما يؤثر نسبياً على الليرة التركية وأسعار الصرف.

مزاعم إبادة الأرمن

مجلس النواب الأمريكي أقر، في 29 أكتوبر الجاري، مشروع قانون يصف المزاعم الأرمنية بخصوص "أحداث 1915" بـ"الإبادة الجماعية"، وآخر ينص على فرض عقوبات ضد تركيا بذريعة عملية "نبع السلام"، وهو ما أثار غضب أنقرة.

وبدون أدنى شك ستطرح القضية على الطاولة في المباحثات المرتقبة، علماً أن أردوغان كان يفكر جدياً بتأجيل الزيارة أو إلغائها بسبب قرار "النواب الأمريكي"، بحسب ما أوردته وكالة "رويتزر" للأنباء.

قضية بنك "خلق" التركي

على هامش العملية العسكرية التركية في سوريا أعادت الإدارة الأمريكية قضية بنك "خلق" التركي إلى الواجهة؛ إثر إعلان وزارة العدل الأمريكية أنّها وجّهت إلى البنك تهمة الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وكانت القضية قد أسدل الستار عليها بعد اتفاق أمريكي تركي، العام الماضي، نص على إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برانسون مقابل إغلاق القضية.

ملفات أخرى

وتبدو الأجندة مزدحمة على طاولة مباحثات أردوغان وترامب في البيت الأبيض؛ إذ قد يتطرق الطرفان إلى ملفات أخرى؛ على غرار مطالبة أنقرة بتسليم فتح الله غولن، المتهم الرئيس في الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، صيف 2016.

كما قد يتطرق الطرفان إلى قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتله فريق إعدام تابع للمخابرات السعودية في قنصلية بلاده بإسطنبول، في أكتوبر 2018.

وإضافة إلى ذلك قد يتم التباحث حول القضية الفلسطينية والتغول الإسرائيلي في ظل ما يدور حول تأهب الإدارة الأمريكية لطرح "صفقة القرن" المعنية بتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بدعم دول خليجية أبرزها السعودية والإمارات.

ومن المحتمل أيضاً أن تناقش تركيا قضية ترحيل عناصر "داعش" الأجانب إلى بلدانهم، حيث أعلنت رسمياً بدأها ترحيل بعضهم رغم إسقاط بلدانهم للجنسية عنهم.

مكة المكرمة