أحدثها جريمة نيوزيلندا.. كوارث تابعها العالم "أونلاين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Vwv1R

لحظة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-03-2019 الساعة 10:45

ضاعف من بشاعة الكارثة التي شهدتها مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا إتاحة صاحبها البث المباشر على "فيسبوك" ليتابع العالم تلك الجريمة البشعة ضد مسلمين عزل في مسجدين على الهواء، في ظاهرة لم تكن الأولى، إلا أنها كانت من أكثرها دموية وانتهاكاً لكافة القيم الإنسانية.

لماذا البثّ؟

وللإجابة عن سؤال مهم حول أهمية "فيسبوك" حتى يلجأ إليه مثل المجرم الأسترالي لبث جريمته على الهواء نعود إلى استطلاع للرأي أجراه معهد "رويترز" لدراسة الصحافة في بريطانيا، منتصف يونيو 2016، شمل 50 ألف مستخدم لشبكة الإنترنت في 26 دولة.

وبيّن أن "51% من المستخدمين يعتمدون مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار، فضلاً عن أن واحداً من كل 10 مستخدمين يعتمدون مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيس للأخبار"، ولفت الاستطلاع إلى أن "فيسبوك هو الشبكة الأكثر أهمية وشيوعاً بين المستخدمين".

وبدأت خدمة البث المباشر للمشتركين على موقع فيسبوك في 6 أبريل 2016، بعد أن كان مقتصراً على الصفحات فقط، وحينئذٍ برّر الموقع تعميم الخدمة بـ"جعل فيسبوك مكاناً أسهل لإنتاج وتبادل واكتشاف أشرطة الفيديو الحية لكل مستخدمي الموقع".

القتل لحظة بلحظة 

وعبر فيسبوك نشر الإرهابي اليميني، برينتون تارنت، ما أسماه "بياناً" يستعرض فيه دوافع جريمته، وذلك صباح يوم الجمعة 15 مارس 2019، على حسابه عبر "تويتر"، في حين نقل الجريمة على حسابه الذي يحمل نفس الاسم والصورة على "فيسبوك" لمدة 16 دقيقة، واضعاً على رأسه كاميرا "لايف"، خلال تنفيذه جريمته التي راح ضحيتها 51 شخصاً، وأُصيب العشرات من رواد مسجدي "النور" و"لينوود".

وبعد الانتشار الواسع لفيديو القتل سعى فيسبوك إلى تدارك الآثار السلبية لنشر الفيديو، قائلاً في حساب الشركة على تويتر: "أبلغتنا الشرطة بشأن الفيديو على فيسبوك بعد وقت قصير من بداية البث الحي وأزلنا سريعاً حسابَي مطلق النار على فيسبوك وإنستغرام، بالإضافة إلى مقطع الفيديو، كما أزلنا أي إشادة أو دعم للجريمة ومطلق النار".

ويؤكد مراقبون عدم مسؤولية مواقع التواصل عن استغلالها من جانب البعض لنشر مقاطع عنف أو إرهاب أو إثارة من أي نوع.

ويشير ريموند سوريت، أستاذ العدالة الجنائية بجامعة سنترال فلوريدا، إلى أنه لا يمكن لوم الشركة المصنّعة للهاتف إذا تلقّيت مكالمة مزعجة، وهو ما ينطبق على شركة فيسبوك، إلا أنها مطالَبة بضرورة حذف مقاطع الفيديو ومشاهد البث المباشر بأقصى سرعة ممكنة.

ذبح سائحتين

وبالقرب من قرية "أمليل" المغربية، بثّ شاب فيديو مدته 15 ثانية، يقطع فيه رأسي سائحتين "من النرويج والدنمارك"، بعد ذبحهما يوم 17 ديسمبر 2018، مدّعياً خلال فصل رأس إحداهما أن ذلك "جزاء أعداء الله"، قبل أن يتم القبض عليه من السلطات المغربية.

قتل طفل أمريكي

وفي شهر فبراير 2017، انتشر مقطع فيديو على "فيسبوك لايف" في أمريكا يكشف عن مقتل رضيع في الثانية من العمر برصاصة في الرأس، وكان الطفل في سيارة حمراء بصحبة عمّته ورجل آخر.

اغتيال سفير 

في 19 ديسمبر 2016، اغتال الضابط التركي مولود ميرت ألتينتاش، السفير الروسي في أنقرة أندري كارلوف، رمياً بالرصاص خلال مشاركته في أحد المعارض بالعاصمة التركية، فأرداه قتيلاً في الحال، وتمكّنت الشرطة من قتل الضابط بعدها بدقائق.

مجزرة مباراة بورسعيد

وتابع المصريون يوم 1 فبراير 2012، تفاصيل أسوأ شغب في الملاعب، فعقب انتهاء مباراة المصري والأهلي في استاد بورسعيد هجمت جماهير نادي المصري على مدرجات جمهور الأهلي، ما أسفر عن مجزرة قُتل بسببها 72 مشجعاً.

اغتيال 5 رؤساء على الهواء

وقبل فيسبوك أدّت الصدفة دوراً في نقل مشهد اغتيال 5 رؤساء على الهواء لملايين المشاهدين؛ حيث كانوا في فعاليات مباشرة تنقلها الكاميرات. ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي جون كينيدي، الذي اغتيل في سيارته التي كانت بجواره فيها زوجته جاكلين، عبر إطلاق الرصاص عليه، يوم 22 نوفمبر 1963، بمدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية.

وخلال احتفاله بعيد نصر أكتوبر تلقّى الرئيس المصري الأسبق، محمد أنور السادات، دفعة من الرصاص أردته قتيلاً في الحال، يوم 6 أكتوبر 1981.

واغتيل الرئيس الجزائري الأسبق، محمد بوضياف، خلال إلقائه خطاباً بمدينة عنابة، يوم 29 يونيو 1992.

واغتيل الرئيس الشيشاني أحمد قاديروف، في 9 مايو 2004، خلال انفجار ضخم في ملعب "دينامو" في غروزني مع عدد من مرافقيه، بينهم القائد العسكري الروسي في القوقاز. وهي العملية التي تبناها القائد الشيشاني شامل باسييف.

وعلى الهواء اغتيلت رئيسة الوزراء الباكستانية، بنظير بوتو، في 27 ديسمبر 2007، خلال خروجها من مؤتمر انتخابي.

مكة المكرمة