أردوغان: على بوتين أن لا يقف في طريقنا بإدلب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QMJjyr

تركيا دمرت دبابات ومدرعات ومدامع لنظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-02-2020 الساعة 09:16

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن ضربات بلاده العسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 2000 جندي سوري، خلال المعارك.

وأضاف أردوغان خلال كلمة له أن قواته دمرت 300 آلية عسكرية سورية، فضلاً عن مخازن أسلحة كيماوية ومنشآت عسكرية.

وأكد أنه سيزيد الضغط على قوات الأسد، التي توعدها بدفعها ثمن قتل الجنود الأتراك في إدلب.

ويأتي حديث أردوغان بعد ساعات من تصريح مسؤولي تركي كبير رفض الكشف عن اسمه، بتدمير منشأة كيماوية قرب حلب، إلى جانب "عدد كبير من الأهداف التابعة للنظام السوري".

وأشار أردوغان إلى أنه طلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن لا يقف في طريق بلاده في إدلب وأن يفسح المجال لتركيا لكي تتعامل بمفردها مع النظام السوري مشدداً على أن تركيا لن تكون آمنة في حال انسحبت من سوريا.

كما أكد الرئيس التركي أن بلاده فتحت أبوابها أمام اللاجئين ولن تغلقها خلال الفترة القادمة، مشيراً إلى أن تركيا ستصل لإنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كم شمال سوريا.

وقال في هذا الصدد: "قلنا إننا سنفتح الأبواب أمام اللاجئين، لم يصدقونا، فتحنا الأبواب والآن يوجد قرابة 18 ألف لاجئ على البوابات الحدودية ويُتوقع أن يصل العدد اليوم إلى 25 ألفاً"

وأضاف أردوغان: "لن نغلق الحدود أمام طالبي الهجرة عبر تركيا"، مردفاً بالقول: "نستضيف 3.7 مليون سوري في بلادنا ولا طاقة لنا لاستيعاب موجة هجرة جديدة".

وشدد على أن تركيا لم تعد تثق بالوعود الأوروبية بشأن تقديم المساعدات للاجئين، مضيفاً: "مليون ونصف المليون لاجئ سوري هربوا من الهجمات في إدلب نحو الحدود التركية".

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت تحييد 56 عنصراً من قوات النظام السوري في إطار الرد على مقتل 33 جندياً تركياً في إدلب، فيما أبدت دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة، دعماً كاملاً لأنقرة.

وقالت الدفاع التركية، في وقت متأخر الجمعة، إنها حيدت 56 عنصراً من قوات النظام السوري في إطار الرد على مقتل 33 جندياً تركيا في إدلب، الخميس المنصرم.

وأفادت الوزارة، عبر حسابها على "تويتر"، بأنه تم أيضاً تدمير 8 دبابات و4 عربات مدرعة و5 مدافع وراجمتي صواريخ.

كما قالت الوزارة في بيان منفصل إن أحد جنودها قتلوا، وأصيب اثنان آخران في قصف مدفعي لنظام الأسد بمحافظة إدلب، مؤكدة أن الجيش التركي مستمر في استهداف مقرات جيش الأسد في المحافظة.

وفي سياق متصل، نعت مواقع إخبارية موالية للنظام عددا من الضباط قالت إنهم قتلوا خلال قصف تركي على مواقع لهم في ريف حلب بينهم لواء ركن بالحرس الجمهوري وعميدان وعقيد، كما نعت المواقع عددا آخر من الضباط برتب دنيا وعناصر تابعين لقوات النظام.

إدانة أمريكية

وعلى الصعيد السياسي قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في بيان الجمعة، إن بلاده تدين بشدة الهجوم الذي تعرضت له القوات التركية بإدلب، شمال غربي سوريا، الخميس، مطالباً "النظام السوري وروسيا وإيران بوقف هجماتهم بشكل فوري".

ووصف الوزير الأمريكي الهجوم بـ"الحقير والوقح"، مشدداً على وقوف بلاده بجانب تركيا.

كما دعا الوزير الأمريكي نظام الأسد وداعميه لوقف الهجمات التي يواصلونها بإدلب، مضيفاً: "هذه الهجمات التي يرتكبها نظام الأسد وروسيا والنظام الإيراني وحزب الله تعيق بشكل مباشر وقف إطلاق النار".

وأردف: "لا بد من وقف فوري لهذه الهجمات، وتحقيق الوصول الإنساني للمحتاجين، والعمل من أجل التوصل لحل سياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وأشار بومبيو إلى أن بلاده في تواصل مع تركيا من أجل العمل على وقف "وحشية النظام السوري وروسيا"، وتخفيف الآلام الإنسانية في إدلب، مبيناً أن بلاده قامت بمراجعة كافة الخيارات من أجل تقديم الدعم الكامل لتركيا.

وشدد على أنهم سيبذلون كل ما بوسعهم لإعلان هدنة بجميع أنحاء سوريا، ومن ضمن ذلك إدلب، ومنع إعادة دمج النظام السوري في المجتمع الدولي حتى يلتزم تماماً بقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

ويطالب القرار 2254، الصادر في 18 ديسمبر 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

وسبق لمسؤول رفيع بالخارجية الأمريكية (لم يكشف عن اسمه) أن قال إن واشنطن أجرت تقييماً لأسرع طريقة يمكن من خلالها تقديم المساعدة لتركيا، بحسب وكالة الأناضول.

ولفت الدبلوماسي الأمريكي إلى أن هناك قنوات مفتوحة لتبادل المعلومات الاستخبارية والمعدات العسكرية بين الولايات المتحدة وتركيا.

ونوه بأن هناك تعاوناً قام بين النظام السوري وروسيا في الهجوم الأخير بإدلب ضد القوات التركية، مشيراً إلى أن نظام بشار الأسد لا يمكن أن يقدم على هذه الخطوة دون مشورة وموافقة موسكو.

وبيّن المسؤول أن تركيا لم تتقدم بأي طلب بخصوص المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تنص على أن الهجوم على أي دولة عضوة بالحلف يعتبر هجوماً على جميع الدول الأعضاء.

دعم أوروبي لأنقرة

وفي سياق متصل أكّدت خمس دول أوربية بمجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، تضامنها مع تركيا، داعية نظام الأسد وروسيا إلى الوقف الفوري لهجماتهم على المدنيين في سوريا.

وأصدر سفراء الدول الخمس لدى الأمم المتحدة (بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإستونيا وبولندا) بياناً خلال مؤتمر صحفي قبيل بدء جلسة طارئة لمجلس الأمن.

فيما قال مندوب إستونيا الدائم، سيفن يروجنسون، للصحفيين وهو محاط بسفراء الدول الأربع الأخرى: "نؤكد تضامننا الكامل مع تركيا، والتصعيد الجاري في إدلب يجب أن يتوقف الآن، ونقدم تعازينا في الوفيات التي حدثت بصفوف الجنود الأتراك".

وأردف: "هذه الهجمات تظهر بجلاء أن النظام السوري المدعوم سياسياً وعسكرياً من قبل روسيا مستمر في استراتيجيته العسكرية بأي ثمن، متجاهلاً التكاليف الباهظة التي يدفعها المدنيون".

وأكمل: "نطالب النظام السوري المدعوم من روسيا بالوقف الفوري للقتال، والاستجابة لدعوات أمين عام الأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) في هذا السياق، والسماح بالوصول الإنساني الكامل للمدنيين".

وأضاف: "كما نطالب روسيا بالاحترام التام للقانون الإنساني الدولي".

وأكّد السفير الإستوني أن بلاده والدول الأوروبية بمجلس الأمن "تعتقد بقوة أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وأن الحل الوحيد هو عبر عملية سياسية تفاوضية بإشراف أممي".

وكان 33 جندياً تركياً قتلوا، وأصيب عدد آخر بجروح خطيرة، ليل الخميس الجمعة، في هجوم جوي لقوات النظام السوري على الجيش التركي في مدينة إدلب الواقعة شمالي سوريا.

مكة المكرمة