أردوغان مهدداً: سنضرب جيش النظام السوري في كل مكان

أكثر من 700 ألف نازح في إدلب
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RnB3Px

أردوغان: لن تستطيع الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب التحرك بحرية

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-02-2020 الساعة 10:08

وقت التحديث:

الأربعاء، 12-02-2020 الساعة 13:00

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لن تظل صامتة حيال ما يجري في إدلب، رغم تجاهل الجميع للمأساة الحاصلة هناك.

وأضاف أردوغان في كلمة له اليوم الأربعاء: "في حال اعتدائه على قواتنا فسنضرب جيش النظام السوري في كل مكان، حتى في المناطق غير المشمولة باتفاق سوتشي".

وتابع أردوغان: "لن تستطيع الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب التحرك بحرية كما كانت في السابق، ولن نتغاضى بعد الآن عن عمالة أو حقد أو استفزاز أي كان".

وشدد الرئيس التركي بالقول: "أقولها علناً: لن يكون أحد في مأمن بمكانٍ أُهدر فيه دم الجنود الأتراك، ومصرون على خروج النظام السوري إلى ما بعد نقاط المراقبة حتى نهاية فبراير ولن نتراجع عن ذلك وسنقوم بكل ما يلزم على الأرض وفي الجو دون تردد".

يأتي هذا فيما تشهد منطقة إدلب أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية حيث قال ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن أعداد النازحين في إدلب تعدت الـ700 ألف شخص منذ ديسمبر الماضي، وهو أكبر رقم تسجله أعداد النازحين في فترة واحدة منذ بدء الصراع الحالي في سوريا.

وأضاف دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده، مساء الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: "إن غالبية هؤلاء النازحين نتيجة غارات جوية وأعمال القصف شمال غربي سوريا، ومعظمهم من النساء والأطفال، يستقرون في مناطق مكتظة بالفعل بالقرب من الحدود السورية التركية".

وأضاف: "هذا أكبر رقم تسجله أعداد النازحين منذ بدء الصراع في سوريا قبل نحو 9 سنوات من الآن"، مؤكداً أن "عملية إنسانية ضخمة تجري حالياً على قدم وساق".

وتابع في هذا الصدد أنه "في هذا الشهر وحده تم إرسال أكثر من 230 شاحنة تحمل مساعدات منقذة للحياة إلى شمال غربي سوريا عبر معبري باب الهوى وباب السلام".

وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، جيمس جيفري، الذي وصل إلى أنقرة مساء أمس، أن زيارته تستهدف مناقشة آخر التطورات وتقديم الدعم لتركيا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن المبعوث الأمريكي سيلتقي، اليوم الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية التركية الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين، ومسؤولين من الاستخبارات التركية.

وذكرت السفارة الأمريكية لدى أنقرة أن السفير جيفري سيبحث مع كبار المسؤولين الأتراك ما سمته الهجوم العسكري المزعزع للاستقرار الذي يقوم به نظام الأسد المدعوم من روسيا في إدلب، والتعاون للوصول إلى حل سياسي للصراع السوري.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، جدد وقوف بلاده إلى جوار تركيا حليفتها في النيتو، وذلك رداً على هجمات النظام السوري وروسيا في إدلب.

لكن في نفس الوقت استبعد مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، احتمال تدخل بلاده عسكرياً في محافظة إدلب السورية، على خلفية التصعيد الأخير الذي تشهده المحافظة.

وأوضح أوبراين في كلمة بندوة عقدت بالعاصمة الأمريكية واشنطن أمس، أن بلاده ستواصل التشديد على ضرورة وقف المجازر التي تطال المدنيين في إدلب.

وتابع قائلاً: "نظام الأسد وداعموه أغاروا على القوات التركية والعناصر التي تعمل معها، فهل يُنتظر منّا أن نلعب دور الشرطي الدولي وننزل بالمظلات إلى إدلب لإيقاف الاعتداءات؟".

ووصف أوبراين العلاقات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بـ"المتذبذبة"، مبيناً أن واشنطن تسعى لإحلال السلام في سوريا.

وأردف قائلاً: "الوضع في إدلب سيئ للغاية، والأسد لاعب سيئ جداً، وكذلك الإيرانيون، والخطوات التي تُقدم عليها تركيا وروسيا لا تساهم في تحسين الوضع هناك".

وأوضح أن واشنطن ليست في وضعية يلزمها وقف الفعاليات السيئة للنظام وروسيا وإيران، مشيراً إلى عدم وجود "شيء سحري لإنهاء الوضع السيئ في إدلب".

وفي مايو 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلهم إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة أُبرمت لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير الماضي، فإن قوات النظام وداعميه تواصل شنّ هجماتها على المنطقة.

مكة المكرمة