أردوغان: نرفض ربط هجوم نيوزيلندا بالمسيحية وعلى الغرب تحمل مسؤولياته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GRx44e

شدد أردوغان على أن الإرهاب لا ينتمي لدين أو لغة أو عرق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-03-2019 الساعة 08:59

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على الحكومات الغربية والمجتمعات تحمل مسؤوليتهم ومنع حملات كره الإسلام والأجانب، مؤكداً أنه يرفض الربط بين مهاجم مسجدي نيوزيلندا وبين المسيحية، "فالإرهاب لا دين ولا عرق ولا لغة له".

وتابع أردوغان، في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست"، أنه عقب الهجوم على مسجدين، الجمعة (15 مارس)، فإن السلطات التركية اكتشفت أن القاتل برينتون تارانت زار تركيا مرتين عام 2016، وقضى وقتاً طويلاً بأجزاء مختلفة من البلاد، علاوة على ذلك سافر إلى المغرب و"إسرائيل" وكرواتيا، مبيناً أن أجهزة الاستخبارات التركية تتعاون مع نيوزيلندا وغيرها، في سعيها لمنع وقوع مثل هذه الهجمات مستقبلاً.

ورأى الرئيس التركي أن منفذ المذبحة سعى لإضفاء الشرعية على وجهات نظر "ملتوية"، من خلال تشويه تاريخ العالم والإيمان المسيحي، وعمل على زرع بذور الكراهية بين البشر، وقال أردوغان: "إنني أرفض رفضاً قاطعاً أي محاولة لربط الهجمات الإرهابية التي وقعت الأسبوع الماضي بتعاليم أو أخلاق أو مبادئ المسيحية، وما حدث هو نتاج الجهل والكراهية".

وبيّن أردوغان أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشعب التركي للتشويه الصارخ فيما يتعلق بتاريخه، فمهاجم المسجد في نيوزيلندا تعهد في بيانه بجعل المدينة مسيحية مرة أخرى، تماماً كما فعل تنظيم "داعش" عندما دعا إلى إعادة احتلال إسطنبول، وتوعد بتدمير تركيا، وهو ما دفع القوات التركية لمواجهته بقوة في سوريا.

"ومن هنا"، يقول أردوغان في مقاله، "يجب أن نتفق على أنه لا فرق بين القاتل الذي قتل أناساً أبرياء في نيوزيلندا، وبين من نفذوا أعمالاً إرهابية في تركيا وفرنسا وإندونيسيا وأماكن أخرى"، في إشارة إلى تنظيم داعش.

وتابع: لسوء الحظ قوبلت حملات الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب، وغيرها من القيم التي لا تتفق مع القيم الليبرالية، بصمت في أوروبا وأجزاء أخرى من العالم الغربي. لا يمكننا تحمل السماح بذلك مرة أخرى، إذا كان العالم يريد منع وقوع هجمات إرهابية مستقبلية كما حصل في نيوزيلندا، فيجب أن يبدأ بإثبات أن ما حدث كان نتاج حملة تشويه منسقة.

ولفت الرئيس التركي إلى أنه بعد هجمات "داعش" لم يتوانَ كثير من السياسيين والمعلقين في الغرب عن تحميل الإسلام والمسلمين جريرة هذه الأعمال الإرهابية المؤسفة، تماماً كما فعل السيناتور الأسترالي فريزر أنينغ. موضحاً اعتراض بلاده على "ربط إيماننا بالإرهاب"، وتعهد تركيا بعدم السماح بأي محاولة للإرهابيين لاختطاف الدين.

موضحاً أنه ينبغي أن يكون معلوماً أن الشعب التركي لن يتخلى عن وطنه القديم منذ قرون لأن الإرهابيين يطالبون بذلك، ولن ندع القتلة والمختلين يجعلوننا نستهدف أي مجتمع أو أمة أو جماعة دينية.

وختم الرئيس التركي مقاله بالتأكيد على أن الغرب يجب أن يتحمل بعض مسؤولياته في أعقاب ما جرى في نيوزيلندا، وأن ترفض الحكومات والمجتمعات الغربية حملات كره الأجانب وكراهية الإسلام التي تزايدت مؤخراً.

كما قال إنه يجب إلقاء الضوء على تفاصيل ما حدث لمنع مآسٍ مستقبلية، داعياً جميع القادة الغربيين أن يتعلموا من شجاعة وقيادة وصدق رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أردين، واحتضان المسلمين الذين يعيشون في بلدانهم.

مكة المكرمة