أردوغان: نقف بجانب اليمن والمساعدات في طريقها إلى عدن

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 17-02-2016 الساعة 08:54


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يعتقد بأن اليمن سيتخطى المرحلة الحالية المضطربة، وسيعود له السلام والاستقرار، مؤكداً أن تركيا ستقف إلى جانب اليمن في هذه الأيام المضطربة.

جاءت تصريحات أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي بأنقرة، الثلاثاء، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي يزور تركيا حالياً.

وأعرب أردوغان عن أمله في أن يتم تأسيس سلطة الدولة الشرعية في اليمن من جديد، قائلاً: إن التوصل إلى حل دائم في اليمن ممكن فقط عبر الحوار السياسي، القائم على احترام سلطات الدولة الشرعية"، مؤكداً في هذا الإطار ضرورة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بهذا الخصوص.

وقال أردوغان إن المفاوضات التي تمت في سويسرا في ديسمبر/ كانون الأول 2015 برعاية الأمم المتحدة، كانت خطوة مهمة، معرباً عن أمله في استئناف تلك المفاوضات.

وأفاد أردوغان أنه يتم خنق مطالب الديمقراطية والحرية في اليمن، وتعزيز الانقسامات المذهبية، قائلاً: إن "اليمن في الأصل مثل تركيا، شهدت عيش المنتمين إلى مذاهب مختلفة بسلام بعضهم مع بعض لمئات السنين، مؤكداً أن اختلاف المذاهب لا يمثل خطراً ولا تهديداً، بل على العكس، يمثل ثراء".

وأشار أردوغان إلى أن تركيا أرسلت مساعدات إنسانية إلى اللاجئين اليمنيين في جيبوتي، مضيفاً أن سفينة محملة بـ6 آلاف طن من المساعدات غادرت ميناء مرسين التركي قبل 3 أيام، ويتوقع وصولها إلى عدن (جنوبي اليمن) في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

وقال أردوغان إن مزيداً من سفن المساعدات سترسل من تركيا، مضيفاً أنه طلب من وزير الصحة التركي إنشاء مستشفى ميداني في عدن، وإرسال أطباء أتراك إليها لعلاج الجرحى اليمنيين، كما أنه في حال هدوء الأوضاع في تعز سيتم إنشاء مستشفى ميداني هناك أيضاً.

بدوره، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: إن "الشافعيين والزيديين يحاربون الحوثيين جنباً إلى جنب في اليمن، وهو ما يعني أن الصراع في اليمن سياسي وليس مذهبياً"، مضيفاً خلال المؤتمر، إنه بحث مع أردوغان التدخل الإيراني في شؤون اليمن الداخلية، وعمليات التحالف ومكافحة الإرهاب في بلاده.

وأشار الرئيس اليمني إلى أن اليمن لم يشهد فيما مضى أي مشاكل بين الزيديين والشافعيين، إلى أن عاد الحوثيون الذين درسوا في إيران، وأرادوا نقل التجربة الإيرانية إلى اليمن، وقال: "قيل للحوثيين إن التجربة الإيرانية لن تنجح في اليمن، وتم الدخول في حوار لمدة عام مع هذه المجموعة، طرحت خلاله كل القضايا اليمنية منذ 60 عاماً، وطرح الحوثيون 11 نقطة تعجيزية، إلا أنه تمت الموافقة عليها لتجنب نشوب حرب أهلية في اليمن".

ولفت هادي إلى أن الحوثيين اتفقوا مع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على أن يصبح عبد الملك الحوثي مرجعاً دينياً لهم، وأن يصبح أحمد بن عبد الله صالح مرجعاً سياسياً، وأن يحكموا اليمن إلى ما لا نهاية، "إلا أن الشعب اليمني رفض ذلك، فنفذ الحوثيون انقلابهم".

وأضاف هادي، أنه وجد نفسه بعد "الانقلاب" أمام خيارين، إما أن يطلب المساعدة من دول الخليج، أو يسلّم اليمن إلى إيران، وفضل الخيار الأول، معتبراً أن الحوثيين الذين يشكلون 10% من سكان محافظة صعدة، البالغ عدد سكانها 470 ألف نسمة، يريدون أن يفرضوا التجربة الإيرانية على 26 مليون يمني، بقوة السلاح.

ولفت هادي إلى أن الحوثيين يحاصرون مدينة "تعز"، مركز محافظة "تعز" كبرى محافظات اليمن، منذ تسعة أشهر، ويمنعون دخول الدواء والمواد الغذائية إليها، وأوضح أن أكثر من 80% من مساحة اليمن حالياً تحت سيطرة "القيادة الشرعية"، و20% فقط تحت سيطرة الحوثيين.

وتابع: إن اليمن به نحو 6 ملايين شاب في المرحلة العمرية من 15-28، بينهم 700 ألف من خريجي الجامعات والمعاهد بلا عمل، وهو ما جعل بعضهم يلجأ للانضمام إلى القاعدة، أو للمخدرات أو الانتحار، لافتاً أن الأوضاع في اليمن، أدت إلى توقف السياحة في البلاد، وشارف إنتاج النفط على التوقف، وأجبر 36 شركة نفط على مغادرة البلاد.

مكة المكرمة