أردوغان يزور باريس للمرة الأولى منذ محاولة الانقلاب

أردوغان وماكرون خلال لقائهما الأول على هامش قمة حلف "الناتو" في مايو

أردوغان وماكرون خلال لقائهما الأول على هامش قمة حلف "الناتو" في مايو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-12-2017 الساعة 10:11


أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنه سيزور العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة المقبلة، في زيارة هي الأولى له إلى أوروبا عموماً وباريس خصوصاً منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف العام 2016، والتوترات التي شهدتها العلاقات بين أنقرة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي.

وقال أردوغان في خطاب جماهيري له، مساء السبت، في مدينة سينوب في شمال تركيا، إنه سيبحث مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة المقبلة 5 يناير 2018، العلاقات الثنائية بين البلدين.

مصدر في مكتب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أكد لوكالة "رويترز"، السبت، أن أردوغان وماكرون يعتزمان التركيز بشكل خاص على سوريا، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية، وذلك بعد تصعيد الرئيس التركي الأخير تجاه زعيم النظام السوري بشار الأسد، وبعد أسابيع من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وكان أردوغان قد أدلى، الأسبوع الماضي، بأعنف تصريحات له منذ أشهر، تجاه الأسد، ووصفه بأنه "إرهابي ويستحيل استمرار جهود السلام في سوريا إذا لم يترك السلطة".

وفي الوقت نفسه قال ماكرون: إن "فرنسا ستدفع من أجل إجراء محادثات سلام تضم كل الأطراف في الحرب السورية الدائرة منذ ست سنوات، ومن بينهم الأسد"، ووعد بطرح مبادرات في بداية العام المقبل.

وفي 10 ديسمبر الماضي، وصف أردوغان إسرائيل بأنها "دولة إرهابية تقتل الأطفال"، مؤكداً أنه "سيناضل بكل السبل ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة "لإسرائيل"، كما اعتبر ماكرون الاعتراف الأمريكي بأنه "ينسف جهود عملية السلام في الشرق الأوسط".

شاهد أيضاً :

أردوغان يزور سودانياً تنبأ بترؤسه لتركيا.. فمن هو الفاتح حسنين؟

على نحو آخر، يأتي إعلان زيارة أردوغان إلى باريس فيما لا تزال مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي "متوقفة"، مع توتر في العلاقات بين دول الاتحاد، خصوصاً ألمانيا والنمسا من جهة، وتركيا من جهة أخرى، منذ الانقلاب الفاشل عام 2016.

كما توترت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي خصوصاً أثناء الحملة المروجة لاستفتاء تعديل نظام الحكم في تركيا، في أبريل الماضي، عندما رفضت دول أوروبية عدة، من بينها ألمانيا والنمسا وهولندا والنرويج والسويد، مشاركة وزراء أتراك في تجمعات للجالية التركية على أراضيها، إلا أن فرنسا سمحت بذلك.

وفيما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في أكثر من مناسبة، تأييدها وقف المفاوضات مع تركيا، لأسباب تتعلق بـ "حقوق الإنسان"، عبر ماكرون في مقابلة مع صحيفة "كاتيميريني" اليونانية، في سبتمبر الماضي، عن نيته "تجنب القطيعة" بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، معتبراً أن الأخيرة هي "شريك أساسي" في العديد من الملفات، وخصوصاً في أزمة الهجرة ومكافحة الإرهاب.

وكان أردوغان عبّر، هذا الأسبوع، في تصريحات نشرتها صحف تركية من بينها "حرييت"، عن أمله في إقامة علاقات أفضل مع ألمانيا والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن "أنقرة تريد خفض عدد أعدائها وزيادة أصدقائها".

مكة المكرمة