أردوغان يعيد إحياء "اتفاق أضنة" الذي أرعب حافظ الأسد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lw3zZY

اتفاقية أضنة وقعت بين تركيا وسوريا عام 1998

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 25-01-2019 الساعة 15:50

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إن "اتفاقية أضنة" عام 1998 مع سوريا تسمح لتركيا بدخول الأراضي السورية  عندما تواجه أنقرة تهديدات.

وأضاف، في مؤتمر للعدالة والتنمية في ولاية أرضروم، أن "ما يجري في حدودنا مع سوريا وراءه حسابات تتعلق بتركيا وليس بسوريا".

وتوقع أردوغان إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا في غضون بضعة أشهر، معتبراً أن بلاده هي القوة الوحيدة التي ستضمن أمن المنطقة.

وشدد أردوغان على ضرورة طرح اتفاق أضنة للنقاش مجدداً في تصريحات له، أمس الخميس أيضاً قائلاً: إن أنقرة ليست لديها مطامع احتلالية في سوريا.

وأشار إلى أن تركيا لم تكن دولة قبائلية في السابق، وحالياً ليست كذلك، مؤكداً "لن نسمح بإعادة ترتيب أراضينا أو تقاسمها بين الدول، لقد كافحنا طوال 16 عاماً من أجل الحفاظ على قوة تركيا، وهناك من ينتظر سقوطنا".

ولفت أردوغان إلى أن زيارته إلى موسكو أظهرت ضرورة إعادة تطبيق اتفاق أضنة لعام 1998 الموقع مع سوريا مجدداً، مشيراً إلى أنه بحث ذلك الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اتفاق أرعب الأسد الأب

في أواخر التسعينيات ازدادت حدة التوتر كثيراً بين تركيا وسوريا، لدرجة قيام تركيا بحشد قواتها على الحدود بين البلدين، بحجة قطع الدعم المتواصل الذي كان يقدمه نظام حافظ الأسد لتنظيم حزب العمال الكردستاني، وإيوائه زعيمه عبد الله أوجلان والسماح له بإقامة معسكرات على الأراضي السورية.

وكاد الأمر أن يتحول لصدام عسكري مباشر وسط تهديد تركي حينها بالاجتياح، قبل أن يتم توقيع الاتفاق في ولاية أضنة جنوبي تركيا بوساطة مصرية إيرانية.

فما هو اتفاق أضنة؟ وماذا تتضمن بنوده حسب نصّه الذي نشرته صحيفة "صباح" التركية؟ علماً أن الجانب السوري لم يعرض النص العربي المنقح لهذا الاتفاق الذي ظلّ طي الكتمان منذ التوقيع عليه، ولم يعلّق حتى الآن على ما نشرته الصحيفة التركية.

1998
بنود الاتفاق الأمني

1ـ إن سوريا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ينطلق من أراضيها بهدف الإضرار بأمن واستقرار تركيا. ولن تسمح سوريا كذلك بتوريد الأسلحة والمواد اللوجستية والدعم المالي والترويجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها.

2ـ لقد صنفت سوريا حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية. وحظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة له على أراضيها، إلى جانب منظمات إرهابية أخرى.

3ـ لن تسمح سوريا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخيمات أو مرافق أخرى لغايات التدريب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجارية على أراضيها.

4ـ لن تسمح سوريا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضيها للعبور إلى دول ثالثة.

5 ـ ستتخذ سوريا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرهابي من دخول الأراضي السورية ، وستوجه سلطاتها على النقاط الحدودية بتنفيذ هذه الإجراءات.

اتفق الجانبان على وضع آليات معينة لتنفيذ الإجراءات المشار إليها أعلاه بفاعلية وشفافية.

مطالب تركيا المحددة من نظام حافظ الأسد

من أجل تطبيع علاقاتنا، نتوقع من سوريا الالتزام بالقواعد والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية. وفي هذا الصدد ينبغي تحقيق المطالب المحددة التالية:

1ـ نظراً لحقيقة أن العلاقات التركية السورية كانت قد تضررت بشكل جدي بسبب الدعم السوري للإرهاب، نريد من سوريا القبول رسمياً بالتزاماتها والتخلي عن موقفها السابق بشأن هذه المسألة. ويجب أن تشمل هذه الالتزامات تعهداً رسمياً بعدم منح الإرهابيين الدعم، أو الملاذ أو المساعدة المالية. وينبغي أيضاً على سوريا محاكمة مجرمي حزب العمال الكردستاني وتسليمهم إلى تركيا، بما في ذلك زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان ومعاونوه [كانت سوريا أبعدت أوجلان قبل توجه عدنان بدر حسن إلى تركيا، وقد تلقت السلطات التركية إشعاراً من موسكو بوصوله فعلاً إلى أراضيها].

2ـ في هذا الإطار، يجب على سوريا:

ـ ألا تسمح لمخيمات تدريب الإرهابيين بالعمل على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها.

ـ ألا تزود حزب العمال الكردستاني بالأسلحة والمواد اللوجستية.

ـ ألا تزود أعضاء حزب العمال الكردستاني بوثائق هوية مزورة.

ـ ألا تساعد الإرهابيين على الدخول القانوني والتسلل إلى تركيا.

ـ ألا ترخص الأنشطة الترويجية [الدعائية] للمنظمة الإرهابية [المذكورة].

ـ ألا تسمح لأعضاء حزب العمال الكردستاني بإنشاء وتشغيل مقار على أراضيها.

ـ ألا تسهل عبور الإرهابيين من دول ثالثة (أوروبا، اليونان، قبرص الجنوبية، إيران، ليبيا، أرمينيا) إلى شمال العراق وتركيا.

3ـ التعاون في جميع الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب.

4ـ الامتناع عن تحريض البلدان الأخرى الأعضاء في جامعة الدول العربية ضد تركيا.

5ـ في ضوء ما سبق، وما لم توقف سوريا هذه الأعمال فوراً، مع كل العواقب، تحتفظ تركيا بحقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وتحت كل الظروف للمطالبة بتعويض عادل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات.

حقوق مضافة لتركيا

اعتباراً من الآن (تاريخ الاتفاق) يعتبر الطرفان أن الخلافات الحدودية بينهما منتهية، وأن أياً منهما ليس له أية مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف الآخر.

يفهم الجانب السوري أن إخفاقه في اتخاذ التدابير والواجبات الأمنية، المنصوص عليها في هذا الاتفاق، يعطي تركيا الحق في اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية اللازمة داخل الأراضي السورية حتى عمق 5 كم.

مكة المكرمة