أردوغان يهدد نظام الأسد إن أقدم على "تصرف خاطئ"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x8RRXa

أردوغان: لقد قدمنا دعماً للاجئين السوريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-10-2019 الساعة 21:59

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، النظام السوري بردٍّ خاص في حال أقدم على "تصرُّف خاطئ"، في أثناء الهدنة العسكرية المبرمة لـ"120" ساعة، بشمالي سوريا.

وقال أردوغان، في معرض ردّه على أسئلة صحفيين، عقب لقائه مندوبي وسائل إعلام أجنبية، بمدينة إسطنبول: إن "التنظيمات الإرهابية لم تخرج بعدُ (من المنطقة الآمنة شمالي سوريا)؛ لذلك حددنا مهلة 120 ساعة".

وأضاف: إننا "لم نبرم الاتفاق مع النظام (السوري)، بل مع الولايات المتحدة، وفي حال أقدم النظام على تصرُّف خاطئ فسيلقى رداً منّا".

وأوضح الرئيس التركي أنه تم تطهير ما بين مدينتي "تل أبيض" و"رأس العين" خلال عملية "نبع السلام" شمال شرقي سوريا، مبيناً أن "الأمر لم ينتهِ بعد".

وتابع: "أعتقد أننا سنقوم بمزيد من الأعمال مع القوات الأمريكية هنا (شمالي سوريا) بعد خروج الإرهابيين منها".

وأردف: "لم نقل إننا نخوض حرباً مع التنظيم الإرهابي، بل قلنا إننا نكافحه، لأن مصطلح الحرب ليس رخيصاً لهذه الدرجة، فالحرب تكون بين دول".

من جانب آخر قال أردوغان إنه لا يرى من الصواب توصيف نتيجة مباحثات الخميس بالنصر أو الهزيمة، "لا سيما أن اعتبار ذلك نصراً بين دول خطأ للغاية، فأنا أرى أنه نصر على الإرهاب".

واستطرد قائلاً: "عندما لم نلمس الرد الإيجابي الذي كنا ننتظره من المجتمع الدولي، اقتلعنا شوكنا بأيدينا"، في إشارة إلى مطالب أنقرة المتكررة بوقف تسليح ودعم المنظمات الكردية شمالي سوريا.

ومضى قائلاً: "لو أننا صمتنا ولم نتدخل ضدهم (ي ب ك/ بي كا كا)، لذهبوا إلى أبعد مما كانوا عليه".

وأكد أردوغان أن تركيا ليس بوسعها الانشغال بـ"التنظيمات الإرهابية" إلى ما لا نهاية، مشدداً بالقول: إن "على النظام في سوريا أن يكافح هذه المنظمات الإرهابية أيضاً".

أردوغان: لا نضع العرب في كفة واحدة

في شأن آخر شدد الرئيس التركي على أن بلاده "لا تضع كل العرب في كفة واحدة"، على خلفية موقف جامعة الدول العربية من عملية "نبع السلام".

وقال أردوغان: إن "المشكلة لا تكمن في شعوب الدول الأعضاء بالجامعة العربية، بل فيمن يحكم تلك الدول"، لافتاً النظر إلى أن من الضروري التمييز بين الشعوب العربية والأنظمة التي تحكمها.

وتابع قائلاً: "الذين أخرجوا سوريا من الجامعة العربية قبل 6 أعوام، يقترحون الآن إعادتها! كيف نفسر هذا الأمر؟ ما الذي جرى؟ بالأمس شيء واليوم شيء آخر".

وأضاف: "نحن نستضيف حالياً 3 ملايين و650 ألف عربي في بلادنا".

ودعا أردوغان الصحفيين إلى توجيه السؤال التالي إلى الدول العربية: "إنهم (في تركيا) يؤوونهم ويُطعمونهم ويكسونهم ويدّرسونهم، كم قدمتم دعماً مالياً؟".
وتابع: "لا يوجد شيء (دعم)، ماذا يقولون؟ لقد ساعدنا لبنان، وهذه الدولة وتلك، لكن عندما يتعلق الأمر بتركيا، لا يوجد". 

من جانب آخر، وردّاً على سؤال يتعلق بمحاولة الولايات المتحدة إقناع المليشيات الكردية بالانسحاب خلال 120 ساعة، وإجراءات أنقرة في حال رفض الأكراد الانسحاب، أجاب أردوغان بأن الاتفاق مع الجانب الأمريكي يشمل المنطقة الممتدة من عين العرب (كوباني) وحتى الحدود العراقية، أي 440 كيلومتراً وبعمق 32 كيلومتراً.

وأضاف: "كما تعلمون في الوقت ذاته، فإنه بالقامشلي على سبيل المثال، هناك روسيا وإلى جانب ذلك يوجد جنود النظام، ونحن ندرك أنهم أيضاً منزعجون من هذه التنظيمات الإرهابية".

وأعرب عن اعتقاده أنه سيتم "تطهير "تلك المناطق أيضاً من هذه التنظيمات، "بعمل مشترك"، لافتاً النظر إلى أنه سيبحث هذا الأمر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما الثلاثاء المقبل.

وشدد على أن "مدينة عين العرب اسم على مسمى، حيث إنها أرض عربية وليست كردية".

وأضاف مستدركاً: "لكن الإرهابيين فيما بعد أخرجوا منها العرب"، مشيراً إلى لجوء نحو 350 ألف كردي من تلك المنطقة إلى تركيا، في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وتابع: "المنطقة ما بين تل أبيض ورأس العين تحت سيطرتنا، لكن النضال متواصل فيما يخص ما بين رأس العين والحدود العراقية، فهناك جنود روس بالقامشلي، وقوات النظام تنتشر في مناطق مختلفة".

وأعرب عن اعتقاده إمكانية التوصل إلى نتيجة فيما يخص تلك المناطق، خلال مباحثاته مع نظيره بوتين الثلاثاء المقبل.

وأردف قائلاً: "نرمي إلى التوصل لنتيجة مع الولايات المتحدة وروسيا والنظام، وربما بمشاركة قوات التحالف الدولي، لجعل هذه المنطقة تنعم بالطمأنينة، حيث إننا نرغب في التوجُّه إلى جنيف ونحن مستعدون أكثر، نهاية الشهر".

كما أثنى الرئيس أردوغان على موقف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، من عملية "نبع السلام"، في حين أدان بشدة، الدول التي ساندت التنظيمات المسلحة بالمنطقة.

ولفت الانتباه إلى إرسال دول التحالف الدولي ضد "داعش" أسلحة إلى تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا".

وأوضح أن هناك أسلحة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بيد التنظيم، مؤكداً أنه "لا يمكن الحديث عن مكافحة الإرهاب من جهة، ومد الإرهابيين بالأسلحة من جهة أخرى".

وعن الاتفاق قال: "كل مشكلتنا تكمن في مهلة الـ120 ساعة، في حال انسحب (ي ب ك/ بي كا كا) فإننا سنوقف العملية، وهذا لا يعني الانسحاب (من شرقي الفرات)، حيث سنضمن الأمن هناك، ولا يمكن أن يكون هناك انسحاب بلا ضمان أمن. سنبحث ذلك مع كل الأطراف".

وتابع: "قرار السوريين الذين تستضيفهم تركيا والأهالي هناك (شرقي الفرات) مهمٌّ، كما أن آراء حلفائنا الذين نُجري معهم محادثات مهمة للغاية أيضاً. نحن لا ننوي البقاء هناك (شمالي سوريا). اسألوا سكان جرابلس عن عدد الأتراك فيها. نحن لم ندخلها برفقة 10 آلاف من الناس، إنما نهتم ببنيتها التحتية وإدارتها. وكذلك اسألوا سكان عفرين والباب أيضاً".

والخميس، توصلت أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بأن تكون المنطقة الآمنة في الشمال السوري تحت سيطرة الجيش التركي، ورفع العقوبات عن أنقرة، واستهداف "العناصر الإرهابية".

جاء ذلك في بيان مشترك يضم 13 مادة، حول شمال شرقي سوريا، عقب مباحثات بين الرئيس رجب طيب أردوغان، ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ومباحثات أخرى بين وفدَي البلدين.

وذكر البيان أن تركيا والولايات المتحدة تؤكدان علاقاتهما بصفتهما عضوين وثيقين في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأن الولايات المتحدة تتفهم هواجس تركيا الأمنية المشروعة حيال حدودها الجنوبية.

وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من مقاتلي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

مكة المكرمة