أردوغان يُلمح بقرب عملية عسكرية شرقي الفرات.. هذا هدفها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6z1po3

المنطقة الآمنة ستكون على عمق 30 كيلومتراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-10-2019 الساعة 20:38

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لم يعد بمقدورها الانتظار ولو يوماً واحداً، في إشارة إلى العملية التركية المرتقبة ضد الوحدات الكردية في مناطق شرقي الفرات.

وأضاف أردوغان، خلال كلمة ألقاها في افتتاح السنة التشريعية الجديدة في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، أن بلاده تؤيد وحدة التراب السوري ووحدة شعبه السياسية والإدارية، وأن تركيا لن تترك أمنها ومستقبل أشقائها بيد قوىً لها حساباتها في المنطقة.

وشدّد على أن بلاده ليست مع الحرب والصراع وسفك الدماء والموت، بل هي تريد "مستقبلاً آمناً وسلمياً ومزدهراً للشعب السوري بأسره من العرب والأكراد والتركمان والسريان والإيزيديين والمسيحيين".

ولفت الرئيس التركي إلى أنه "لم يعد بمقدورنا أن ننتظر ولو يوماً واحداً، وليس لدينا خيار سوى الاستمرار في طريقنا".

وبيّن أنهم حثوا المجتمع الدولي مراراً على نقل اللاجئين السوريين في تركيا للمناطق الآمنة، مشيراً إلى أن جميع القادة المشاركين في قمة مجموعة الـ20 التي عقدت في أنطاليا قبل 4 سنوات رحبوا بالمشروع، إلا أنهم لم يبدوا أي خطوة ملموسة في هذا الصدد.

وقال أردوغان: إن "عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون مكنت من عودة 360 ألف لاجئ سوري إلى مناطقهم المحررة، خصوصاً في مدينة جرابلس"، مضيفاً أنهم يعملون عن كثب مع جميع الأطراف لتوفير الحياة الآمنة في إدلب التي يعيش فيها قرابة 4 ملايين شخص.

وكشف أنّ تركيا تهدف لإسكان مليوني سوري في المنطقة الآمنة المزمع تشكيلها على عمق 30 كيلومتراً في شمال شرق سوريا.

وأوضح أن "السبب الوحيد لوجودنا في سوريا يتمثل في التهديدات الإرهابية ضد حدودنا وتحولها إلى حاجز يمنع عودة السوريين الموجودين في بلدنا".

وأكد أن بلاده حاولت بكل الوسائل مع الحلفاء حل المشاكل على الحدود التركية، خصوصاً في منطقة شرق الفرات، "إلا أنهم لم يصلوا إلى النتائج المطلوبة".

وتابع: "ندرك التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن وجود 3 ملايين و650 سورياً في أراضينا، ونعلم أيضاً عدم وجود أي دولة تستطيع تحمّل هذه الأعباء، لكن لا نفكر في مواصلة استضافة ملايين اللاجئين في أراضينا إلى الأبد".

وزاد أن تركيا تهدف لإسكان مليوني لاجئ سوري في المنطقة الآمنة، وأنهم عرضوا مشروع إسكان اللاجئين السوريين على زعماء العالم خلال المحادثات الثنائية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه بدعم المجتمع الدولي سيتم بناء 140 قرية تضم 5 آلاف شخص و50 منطقة تضم 30 ألف نسمة في المنطقة الآمنة، وأنهم بدؤوا بالعمل على تحديد الأماكن ودراسة تكلفة المشروع.

وفي 31 أغسطس الماضي، منح أردوغان مهلة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة قبل الشروع بإقامة المنطقة الآمنة شرقي الفرات فعلياً "عبر جنودنا وبشروطنا".

وتوصلت أنقرة وواشنطن، في 7 أغسطس 2019، إلى اتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا، ثم أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، شروع المركز بالعمل بطاقة كاملة وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانياً لإقامة منطقة آمنة.

والمنطقة الآمنة العازلة داخل سوريا مطلب تسعى تركيا إلى تحقيقه لحمايتها من التهديدات الأمنية، وهو يندرج ضمن مساعٍ للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يبدأ بوقف الحرب وتوفير الظروف اللازمة لعودة اللاجئين.

ولوحت أنقرة مراراً بتنفيذ عملية عسكرية ضد المسلحين الأكراد الانفصاليين السوريين بمنطقة شرقي الفرات، بعدما انتزعت منهم مدينة عفرين الواقعة غرباً بريف حلب الشمالي الغربي، خلال عملية "غصن الزيتون" التي انتهت ربيع 2018.

مكة المكرمة