أزرارها عند ترامب.. 3 أحداث ستهز العالم في "مايو" القادم

3 قرارات مصيرية تنتظر العالم في "مايو"

3 قرارات مصيرية تنتظر العالم في "مايو"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 22-04-2018 الساعة 13:43


سيكون شهر مايو مصيرياً للعالم في ظل عدد من الخطوات التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولما لها من تداعيات على المشهد السياسي الدولي.

ودأب ترامب منذ توليه السلطة العام الماضي على اتخاذ قرارات وخطوات أثارت جدلاً دولياً واسعاً، وكان لها بصماتها على الساحة الدولية السياسية والاقتصادية.

ومن المنتظر خلال الشهر المقبل أن يقدم ترامب على 3 خطوات من شأنها أن تنعكس على أركان العالم الأربعة، وربما تثير قلق الحلفاء والخصوم على حد سواء.

-إلغاء الاتفاق النووي

أهم الخطوات التي يترقبها العالم خصوصاً في الشرق الأوسط وأوروبا هي عزم الرئيس الأمريكي إلغاء الاتفاق النووي، الذي وصفه في أكثر من مناسبة بـ"السيئ"، وتوعد بـ"تمزيقه"، في حين شددت إدارته عقوباتها على طهران بسبب اتهامها بخرق البند الخاص بتجريب صواريخ باليستية.

وفي إشارة واضحة إلى اقتناع ملالي إيران بجدية الولايات المتحدة في إلغاء الاتفاق النووي الذي وقعه معهم الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت 20 أبريل 2018، بردود فعل وصفها بـ"متوقعة وغير متوقعة"، في محاولة يراها كثيرون "بائسة" لثني ترامب عن المضي قدماً في تنفيذ ما توعد به.

وكان ترامب منح في يناير الماضي بريطانيا وفرنسا وألمانيا مهلة حتى 12 مايو لإصلاح ما تراه الولايات المتحدة عيوباً في الاتفاق، وإلا فإنه لن يوافق على تمديد ما يتضمنه من تخفيف للعقوبات الأمريكية على إيران.

USA-TRUMP/MILITARY

ويكبح الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى برنامج إيران النووي، في مقابل تخفيف العقوبات.

وقال السفير الأمريكي لشؤون نزع السلاح، روبرت وود، إن مناقشات "حامية" تدور مع الحلفاء الأوروبيين قبل انقضاء المهلة في 12 مايو، وهو موعد استئناف العقوبات الأمريكية ضد إيران إلا إذا قرر ترامب تعليقها.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تصريحات متلفزة في نيويورك، أن "إيران لديها عدة خيارات إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي. رد فعل طهران على انسحاب أمريكا من الاتفاق سيكون غير سار".

وأكدت الإجراءات الاقتصادية التي أجراها حكام إيران يقينهم بإلغاء الاتفاق النووي، وقال روحاني: إن "قرار البنك المركزي هذا الشهر بفرض قيود على الأسواق كان يهدف إلى الحماية من انعدام الاستقرار في سوق العملة الصعبة، إذا قررت واشنطن الخروج من الاتفاق النووي".

-الأول في التاريخ

الحدث الثاني الذي ستتجه إليه أنظار العالم هو لقاء مزمع بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وترامب، خلال شهر مايو، لكن لم يحدد مكان وتاريخ اللقاء حتى الآن.

فديكتاتور كوريا الشمالية ومنذ توليه السلطة عام 2011 خلفاً لوالده لم يفوت يوماً دون أن يتوعد بـ"تدمير أمريكا" بالقنابل النووية، بدا أن تهديداته غير المنطقية لن تستمر، فقد أكد بحسب ما كشفت رئاسة كورية الجنوبية أنه أبلغ نظيره الكوري الجنوبي مون جاي، أنه لا يريد أن يصبح صدام حسين آخر أو معمر القذافي.

وأكدت الرئاسة الكورية في بيان لها السبت (21 أبريل)، بحسب ما ذكرت "BBC"، أن الزعيم الكوري الشمالي اتخذ قراراً بوقف الاختبارات النووية والصاروخية لإثبات ذلك.

AFP_VF0FE

وكانت كوريا الشمالية أعلنت، صباح السبت، إيقاف إجراء التجارب النووية والصاروخية على الفور، وأنها ستهدم موقعاً للتجارب النووية بشمالي البلاد، سعياً لتحقيق النمو الاقتصادي وإحلال السلام على شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن جونغ أون قوله في بيان، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو تجارب لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات؛ لأنها "استكملت التسلّح النووي".

شاهد أيضاً :

ترامب يكشف عن لقاء جمع "بومبيو" بزعيم كوريا الشمالية

من جهته رحّب ترامب ببيان زعيم كوريا الشمالية، وقال في تغريدة على "تويتر": "كوريا الشمالية وافقت على تعليق كل التجارب النووية وإغلاق موقع تجارب رئيسي. هذا نبأ جيد جداً لكوريا الشمالية وللعالم وتقدّم كبير! أتطلّع لقمّتنا".

وأبدى الرئيس الأمريكي في وقت سابق موافقته على دعوة زعيم كوريا الشمالية لإجراء لقاء بينهما وجهاً لوجه، مايو المقبل.

ونقل مسؤولون كبار من سيئول إلى ترامب دعوة زعيم كوريا الشمالية، التي قبلها وأكّد رغبته في اللقاء، وهو ما يمثّل تطوّراً هاماً وتاريخياً في علاقات البلدين، بعد أشهر من تصاعد الأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

وستكون المرة الأولى التي يلتقي فيها رئيس أمريكي مع زعيم كوري شمالي في تاريخ علاقات البلدين، ما سيعدّ حدثاً تاريخياً.

وتم عزل كوريا الشمالية عن الساحة الدولية لعقود؛ بسبب انتهاكات حقوق الإنسان الموثّقة، وسعيها للحصول على الأسلحة النووية، في تحدٍّ للقوانين الدولية.

واستهزأ ترامب بزعيم كوريا الشمالية مراراً وتكراراً، وهدّده العام الماضي بـ"النيران والغضب التي لم يشهدها العالم من قبل"، إذا استمرّ في تهديد الولايات المتحدة.

-السفارة الأمريكية في القدس المحتلة

وسيكون افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة بعد أن اعترف بها ترامب عاصمة لـ"إسرائيل"، حدثاً جديداً سيزيد من سخونة الأوضاع في الشرق الأوسط، رغم عدم التحرك الفعلي من النظام الرسمي العربي.

وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت في فبراير الماضي بدء تنظيم مراسم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بحلول منتصف مايو المقبل، بالتزامن مع ذكرى إعلان "دولة إسرائيل" قبل 70 عاماً.

ويخطط جاريد كوشنر، كبير مساعدي ترامب، وزوجته إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، للمشاركة في افتتاح السفارة في القدس المحتلة، في حين لم يعرف إن كان ترامب نفسه سيشارك رغم تصريحات له سابقة أبدى فيها استعداده لذلك.

وجاء قرار الإدارة الأمريكية مخالفاً لتصريحات سابقة على لسان نائب الرئيس مايك بينس، قال فيها إن نقل السفارة سيكون بحلول نهاية 2019، كما صرح وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون أن ذلك قد يستغرق سنوات.

F170522MH08

وذكرت تقارير أن السفارة ستتألف من عدد قليل من المكاتب داخل القنصلية الأمريكية الموجودة في القدس، في حي البقعة بمنطقة مصنفة كمنطقة منزوعة السلاح حسب اتفاقات الهدنة، وتسمى منطقة حرام التي تفصل شقي المدينة.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن في ديسمبر الماضي، اعترافه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

وخلال الأشهر الماضية، توالت التحذيرات الرسمية من دول المنطقة والعالم، إلا أن ترامب بدا مقتنعاً بقراره غير المسبوق، وهو ما ينتظر أن يشعل انتفاضة داخلية وتوتراً في المنطقة.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" القرار الأمريكي بأنه سيكون "صاعق تفجير المنطقة في وجه إسرائيل".

مكة المكرمة