"أستانة" تشرعن المليشيات وتلزم الأطراف بقتال داعش والنصرة

وثائق وزعت على الوفود المشاركة في اجتماعات أستانة

وثائق وزعت على الوفود المشاركة في اجتماعات أستانة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 16-02-2017 الساعة 17:14


اختتم في العاصمة الكازاخية، مساء الخميس، الاجتماع الرسمي الموسع لمؤتمر أستانة، بمشاركة النظام والمعارضة في سوريا، والدول الضامنة، بعد تأخر لأكثر من ساعتين ونصف الساعة، وفق ما أعلن سابقاً.

وخلال الجلسة الافتتاحية من الاجتماع التي سمح فيها للصحفيين بحضور كلمة مساعد وزير الخارجية الكازاخية، كمالدينوف أكلبيك، جلست الوفود وأخذت أماكنها، رغم التأخر الذي حصل.

وأفاد كمالدينوف في كلمته أنه "جرت جولة أستانة الأولى يناير/كانون الثاني الماضي، وأعطت دفعة للأزمة والانتقال لمنصة جنيف، حيث تم اليوم بحث آليات تثبيت الهدنة، وآليات المراقبة لها، ووقف العمليات العسكرية".

وأعرب أكلبيك عن "أملهم بأن جولة اليوم تساهم بحل الأزمة، والتقدم بهذا المسار، وتنفيذ وقف إطلاق النار، وتطبيع الوضع في المنطقة".

اقرأ أيضاً :

الإمارات.. المؤبد لخليجي قاتل مع "أحرار الشام" في سوريا

وحصل "الخليج أونلاين" على الوثائق التي تم توزيعها، مساء الأربعاء، على الوفود المشاركة في اجتماعات أستانة، الخميس، حيث نص البروتوكول على أن "الطرفين"؛ وهما النظام والمعارضة المسلحة، "سيتقيدان بالاتفاق المشار إليه أعلاه في كامل أرجاء سوريا، ولهذا الغرض سيتم تحضير خرائط ثم إلحاقها بالبروتوكول خلال 15 يوماً بعد توقيعها من طرف الضامنين، ويتم التأشير على الخرائط حينها من الطرفين. وستعكس الخرائط الخطوط الدقيقة للتماس بين الطرفين والمناطق الخاضعة لسيطرتهما".

كما نص البروتوكول على التزام الطرفين بمحاربة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما من "الجماعات الإرهابية"، في المناطق الخاضعة لسيطرتهما.

وجاء في البروتوكول ذكر الأعمال التي تعد "خرقاً" لاتفاق وقف إطلاق النار، وعدّد منها "العدوان وأي استخدام للعنف لأحدهم ضد الآخر أو ضد المجموعات المساندة المشكلة من الضامنين" (روسيا وتركيا بحسب البروتوكول).

كما اعتبر أن من بين الخروقات للاتفاق "السيطرة على أراض مسيطر عليها من قبل أحد الأطراف الآخرين الملتزمين بوقف إطلاق النار". وانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015. و"رفض السماح للهيئات الإنسانية بالوصول المستمر والعاجل والآمن والخالي من أي عوائق للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، والرد الثأري العنيف غير المتكافئ لأهداف الدفاع عن النفس".

16-2-2017-7

16-2-2017-8

البروتوكول الذي وزع على المشاركين أكد "تهيئة الظروف الإنسانية الضرورية لضمان عودة اللاجئين إلى مناطقهم، والمبادرة بإجراءات بناء الثقة، وإطلاق المعتقلين تعسفياً أول ذي بدء بالنساء والأطفال، وتبادل الأسرى والجثث".

وسيقوم "الطرفان" بمشاركة روسيا وتركيا "بخلق آليات لتبادل المعتقلين قسرياً، والتي ستقدم قوائم لهؤلاء الأشخاص، وإطلاق سراحهم بشكل منتظم بناء على أسس متقابلة متفق عليها، بما ينسجم مع القانون الإنساني الدولي".

وفي تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، علق مصدر سوري معارض، رفض الإفصاح عن اسمه، على الوثائق التي تم توزيعها في اجتماعات أستانة، بأن النسخة الإنجليزية تتضمن صراحة الاعتراف بالمليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب النظام السوري، وسماها في الاتفاق "المجموعات المساندة"، وجرّمت الوثائق أي هجوم عليها واعتبرته خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار؛ ما يضفي "الشرعية" على وجودها وقتالها في سوريا إلى جانب نظام بشار الاسد.

كما اعتبر المصدر في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن جديد الوثائق المطروحة على المجتمعين هو اقتراح "الضامنين" روسيا وتركيا آليات "لمعاقبة المخلّين بالاتفاق من كلا الطرفين، سيتم عرضها بعد الموافقة على الوثائق خلال 15 يوماً"، الأمر الذي عده المصدر المعارض بأنه "توقيع على بياض ومن دون رصيد" تطالب به روسيا فصائل المعارضة، من دون وجود ضمانات حقيقية لتنفيذه.

16-2-2017-11

16-2-2017-12

ويتضمن الاتفاق كذلك شموله "كل أرجاء سوريا" ما يعني توسعة الاتفاق ليصبح وقفاً شاملاً لإطلاق النار، يستبق التحضيرات لاجتماع جنيف في 23 شباط/ فبراير الجاري، الذي أعلن المبعوث الأممي، استافان دي مستورا، أنه سيناقش فيه وضع دستور جديد لسوريا وإجراء الانتخابات.

وعقدت الجولة الأولى من مفاوضات أستانة في 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، بقيادة تركيا وروسيا، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية؛ لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار.

وخلال الاجتماع اتفقت تركيا وروسيا وإيران، على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة من أجل ضمان تطبيق وقف إطلاق النار وترسيخه في سوريا.

وكان رئيس وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات أستانة، محمد علوش، صرح أن وفد المعارضة لم يدخل إلى قاعة الاجتماعات الخميس، إلا بعد حصوله على ضمانات روسية بوقف القصف على المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي تصريح مقتضب للأناضول قال علوش: "لم ندخل قاعة الاجتماع إلا بعد تعهدات روسية بوقف القصف"، بعد أن كان قد قال سابقاً إن وفد المعارضة "لم يقبل حضور الجلسة الافتتاحية".

وكانت جلسة الاجتماع الرسمية للمؤتمر قد بدأت بتأخير استمر لساعتين ونصف الساعة، وسط معلومات عن رفض المعارضة الدخول إلى الاجتماع؛ بسبب فشل تطبيق وقف إطلاق النار.

مكة المكرمة