"أستانة 5".. حضر الضامنون والأسد وغاب أصحاب القضية

تشارك في المفاوضات الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا

تشارك في المفاوضات الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-07-2017 الساعة 22:06


تخيّم مقاطعة الوفد العسكري للمعارضة السورية على الاجتماع الخامس لمفاوضات أستانة في العاصمة الكازخية، الذي ينطلق رسمياً الأربعاء 5 يوليو/تموز 2017، وعلى جدول أعماله الذي يحتوي على ملفات عديدة؛ أبرزها ترسيم حدود "مناطق خفض التوتر"، ونشر قوات مراقبة، وتعزيز وقف إطلاق النار.

رئيس وفد فصائل المعارضة السورية العسكرية في مفاوضات أستانة، محمد علوش، أعلن في تصريح لـ "الخليج أونلاين" مقاطعة الجولة الخامسة من المحادثات.

وأكد علوش في تصريحه عدم المشاركة، مبيّناً أن "هناك بياناً قريباً سيصدر يوضح تفاصيل مقاطعة أستانة".

وأشار إلى أن الموقف اتُّخذ بناءً على ما تقتضيه مصلحة الشعب السوري، واحتجاجاً على عدم التزام نظام الأسد باتفاقية الهدنة في درعا والغوطة"، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وخلال الجولة الماضية من مؤتمر أستانة، تم الاتفاق على تطبيق بنود اتفاقية "مناطق تخفيف التوتر" في سوريا، الأمر الذي لم يلتزم به نظام الأسد.

ومن أبرز المواضيع التي سيتم طرحها؛ مكافحة الإرهاب، وتطبيق بنود اتفاقية مناطق تخفيف التوتر في سوريا.

اقرأ أيضاً :

دعماً لنهج "حزب الله".. انتهاكات جيش لبنان تضرب مخيمات عرسال

وتشارك في المفاوضات الدول الضامنة؛ روسيا وإيران وتركيا، إضافة للأطراف المراقبة؛ وهي الولايات المتحدة والأردن والأمم المتحدة.

ويشار إلى أنه قد سبق المؤتمر مباحثات تحضيرية لممثلي روسيا وتركيا وإيران، وذلك للتحضير للمؤتمر.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية، عن مصدر لم تسمّه في المؤتمر، أن البيان الذي سيتم اعتماده في "أستانة 5" سيتضمّن "بند تشكيل لجنة المصالحة الوطنية، من ممثلي السلطات السورية، والسكان المحليين ذوي النفوذ، والوجهاء، وستناقش هناك المسائل الداخلية، ومن ضمن ذلك مسألة الأمن، وسيقتصر على السوريين فقط، دون وسطاء".

وأشار إلى أن الحديث، في الجولة الحالية من المفاوضات، يدور عن مركزين لمراقبة مناطق خفض التصعيد في سوريا؛ أولهما أردني - روسي- أمريكي، والثاني تركي - روسي.

وأوضح المصدر أنه في حال نجاح الهدنة وثباتها في مناطق خفض التصعيد، فإنه "من الممكن استبدال قوات الدول الضامنة بالجيش السوري وفصائل المعارضة".

كما أشار المصدر ذاته إلى أن إيران دعت لتأجيل البحث في موضوع المنطقة الجنوبية وتريد طرح رؤية مختلفة عن خطوط التماس الحالية هناك.

ومنذ بداية العام الجاري، عُقدت أربع جولات من المباحثات، أعقبت إعلان وقف إطلاق النار في سوريا، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، ورغم الخروقات، فإن التوصل إلى إقامة "مناطق خفض التوتّر" يعد أبرز ما بلغته الاجتماعات السابقة.

وستكون هذه المناطق، التي جرى التوافق عليها في مؤتمر "أستانة 4" قبل نحو شهرين، على جدول أعمال الاجتماع الخامس بشكل مكثّف، مع حديث متواتر عن أن هذا الاجتماع سيرسم حدود تلك المناطق، ويتناول تفاصيل آليات نشر قوات مراقبة فيها، بحسب وكالة الأناضول.

اجتماع "أستانة 5"، وبحسب القيادي في المعارضة السورية، عضو وفدَي المفاوضات في أستانة وجنيف، فاتح حسون، "سيركز على المباحثات المستمرة بين الضامنَين التركي والروسي، وما ينتج عنهما من طروحات تشارك الفصائل العسكرية فيها؛ لكون الضامن التركي يترك مجال الموافقة والرفض والتعديل لفصائل المعارضة".

ورداً على موضوع نشر قوات مراقبة في "مناطق خفض التوتر"، قال حسون، وهو القائد العام لحركة "تحرير الوطن"، في حديث لوكالة الأناضول، الثلاثاء الماضي: "هذا الأمر موجود من بداية طرح الروس مناطق تخفيض التصعيد، ولم نعلم رسمياً حتى الآن ما هي القوات التي ستنفّذ ذلك، وما هي آلياتها".

واستدرك قائلاً: "لكن هذا الأمر بالتأكيد موضع مباحثات دولية قد تفضي إلى اتفاق في الأيام المقبلة".

وتابع حسون بقوله: "نرى أن واجب قوى الثورة، ومن حق الشعب المضطهد، أن يطلب مساعدة ممن يثق به ويقف إلى جانبه، ولا نرى في الدخول التركي إلا مطلباً تأخّر تنفيذه، ونتمنّى تحقيقه في أسرع وقت".

ومنذ بداية العام الجاري، قُتل 5 آلاف و381 مدنياً سوريّاً، بينهم 159 طفلاً و742 امرأة؛ جراء الحرب، وفق تقرير لـ "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، نشرته السبت الماضي.

وإجمالاً، أودت الحرب في سوريا، منذ عام 2011، بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، أغلبهم مدنيون، وتسببت في نزوح ولجوء ملايين من السوريين (من أصل أكثر من 17 مليون نسمة)، إضافة إلى دمار مادي ضخم في معظم مناطق البلد العربي.

مكة المكرمة