أسماء محمد عبد الله.. "كنداكة" تقود الدبلوماسية السودانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1jD1W

أسماء عبدالله هي أول سيدة تدخل السلك الدبلوماسي السوداني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-09-2019 الساعة 21:35

حسم رئيس الوزراء السوداني الانتقالي، عبد الله حمدوك، اليوم الخميس، التكهنات والشائعات، وأعلن رسمياً تعيين أسماء محمد عبد الله وزيرة للخارجية، لأول مرة في تاريخ البلاد وفي السياسة العربية بعد ثورات الربيع العربي.

هذا التعيين الذي كان ضرباً من الخيال قبل أشهر فقط، حيث كان نظام الرئيس المعزول، عمر البشير، يقوم بجلد النساء في الساحات العامة، يفتح صفحة جديدة في تاريخ السودان، ويؤكد القطيعة الكاملة مع حقبة النظام السابق، وبأن للبلاد اليوم وجهاً جديداً كلياً.

"أسماء" هي أول سيدة تدخل السلك الدبلوماسي السوداني وتنضم لوزارة الخارجية عام 1971، عملت نائبة مدير دائرة الأمريكيتين الخارجية، ثم عملت في عدد من سفارات السودان بالخارج، من بينها النرويج.

كما تدرجت الوزيرة أسماء في سلم الوظائف في وزارة الخارجية بثمانينيات القرن الماضي إلى أن وصلت لمرتبة وزير مفوض، قبل فصلها من الخدمة عقب انقلاب البشير وحليفه المفكر الإسلامي الراحل حسن الترابي، اللذين قاما بموجبه بإنشاء نظامٍ إسلامي في البلاد، عام 1989، وأصدرا حينها قانون "الفصل للصالح العام"، عام 1990.

بعد إبعادها من العمل الدبلوماسي عملت "أسماء" مستشارة في العديد من المراكز الأفريقية والأوروبية، وفي المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، ثم استقرت بالمغرب برفقة زوجها لفترة زمنية، قبل أن تعود للخرطوم وتفتح مكتباً للترجمة.

مع انطلاق الحراك الثوري الشعبي السوداني ضد نظام البشير، في ديسمبر الماضي، كانت "أسماء" من بين الكنداكات اللواتي خرجن ضد نظامه الديكتاتوري الذي أخرج السودان من التاريخ ودمر جغرافيتها واقتصادها.

ومن بين الأمور التي شغلتها خلال الثورة أنها كانت من ضمن فريق العمل السياسي الخارجي في قوى الحرية والتغيير؛ لترويج أهداف ثورة الحرية وشكل نظام الحكم في السودان الجديد.

وتنتظر وزيرة الخارجية السودانية ملفات ساخنة وهامة وكثيرة خلال المرحلة الانتقالية؛ لعل أهمها رفع السودان من قائمة العقوبات الأمريكية وقائمة الدول الداعمة للإرهاب.

يشار إلى أن المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير قد اتفقا على أن تكون الحكومة من الكفاءات، بعيداً عن المحاصصة الحزبية، وألا تزيد عن 20 وزيراً.

وشكل الجيش مجلساً عسكرياً لإدارة فترة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، في أبريل الماضي، لكن المحتجين -وعلى رأسهم قوى الحرية والتغيير- رفضوا تولي العسكر الحكم، وأصروا على تسليم السلطة للمدنيين.

وبعد شهور من المشاحنات والاحتجاجات اتفق الطرفان، الشهر الماضي، على تشكيل هيئة انتقالية تضم مدنيين وعسكريين تمهيداً لإجراء انتخابات بعد ثلاث سنوات.

مكة المكرمة