أطاحت بـ"ملك التوابل".. تفاصيل جديدة عن منفذي تفجيرات سريلانكا

حصل المنفذون على تعليم جيد
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LyEYaA

التفجيرات التي شهدتها سريلانكا أوقعت 360 قتيلاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-04-2019 الساعة 10:47

قبل أقل من أسبوع كان محمد يوسف إبراهيم يحمل لقب "ملك التوابل" في سريلانكا، وصاحب ثروة طائلة جناها من هذه التجارة، وأثنى عليه الرئيس السابق بسبب "الخدمات الجليلة التي قدمها للأمة"، حسب وصفه.

لكنه الآن معتقل بسبب ضلوع نجليه (إنصاف وإلهام) في الهجمات الدموية التي شهدتها البلاد يوم الأحد الماضي، وأودت بحياة 360 شخصاً وإصابة 500.

وقال مسؤول هندي إن إنصاف وإلهام كانا من بين الانتحاريين الثمانية الذين نفذوا الهجمات التي استهدفت ثلاث كنائس وثلاثة فنادق فخمة.

وبحسب ما ذكرت "بي بي سي"، اليوم الجمعة، يقول المحققون في سريلانكا إن والد الانتحاريين يخضع لتحقيق مكثف في الوقت الحالي، وإن محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يشاركون في التحقيقات.

وعندما دهمت قوات الأمن المنزل الفخم للعائلة في ضواحي العاصمة كولومبو فجرت امرأة نفسها؛ فسقط عدد كبير من رجال الأمن إلى جانب طفليها اللذين كانا بجانبها، وهي المرأة التي رجحت مصادر أمنية هندية تتابع التحقيقات أن تكون هي زوجة أحد الانتحاريين أبناء إبراهيم.

وفجر أحد الأبناء نفسه في مطعم فندق "شانغري-لا"، خلال تناول النزلاء الفطور الصباحي، وكان أغلب الضحايا من الأجانب.

أما الآخر فقد فجر نفسه في فندق غراند سينامون الفخم، الذي لا يبعد كثيراً عن الفندق الأول.

ولفت نائب وزير الدفاع السريلانكي، روان ويجيواردين، إلى أن معظم الانتحاريين ذوو مستوى تعليمي جيد، وينتمون إلى أسر ذات مستوى مادي جيد.

وأضاف المسؤول السريلانكي أنه لا يوجد ما يشير إلى سفر الانتحاريين إلى دول الشرق الأوسط، أو قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

تحذيرات سابقة حول الخلية

من جانب آخر أشارت تقارير إخبارية إلى أن أجهزة الأمن المغربية حذرت نظيرتها الهندية، وأوضحت لها أن سفارة الهند في سريلانكا قد تتعرض لهجوم من قبل متطرفين فأعلمت الأخيرة الجانب السريلانكي، لكن الأخير لم يتخذ أي إجراءات لإفشال هذه الهجمات.

وكانت أجهزة الأمن الهندية ألقت القبض على شخص، العام الماضي، ولدى التحقيق معه اعترف بأنه على صلة بتنظيم "الدولة"، وأنه تأثر بخطب زعيم "جماعة التوحيد" في سريلانكا، وأحد الانتحاريين زهران هاشم، الذي ينشر خطبه التحريضية في وسائل التواصل الاجتماعي ويدعو فيها إلى قتل غير المسلمين.

وعلى إثر ذلك عمدت أجهزة الأمن الهندية إلى التحقيق في أنشطة زهران وصلاته، وأعلمت الجانب السريلانكي بمعلومات وافية عنه وعن أتباعه، إلى درجة أنها أعلمت السلطات هناك بالأوقات التي يزور فيها أحد المهاجمين زوجته تحت جنح الظلام، وأرقام هواتفهم وأماكن وجودهم.

وأكد الجانب الهندي هذه المعلومات للجانب السريلانكي قبل ساعات من وقوع الهجمات، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين هنود.

ونقلت "بي بي سي" عن شقيقة زهران هاشم، أن الأخير متوار عن الأنظار منذ 2017؛ بعد مداهمة قوات الأمن لمنزله وفشلها في إلقاء القبض عليه؛ لدوره في أعمال عنف بين المسلمين هناك.

وأضافت: "لقد علمت من وسائل الإعلام عن أنشطته. لم يخطر ببالي أبداً أن يقوم بمثل هذه الأعمال".

وحذر قادة المسلمين في البلاد السلطات من أنشطة هذا الشخص قبل عدة سنوات، لكنها لم تفعل شيئاً.

وصرح نائب رئيس مجلس مسلمي سريلانكا، حلمي أحمد، لوكالة "فرانس برس" أن هذا الشخص كان "منبوذاً من قبلنا ونجح فقط في تبني عدد محدود من الشبان ذوي الفكر المتطرف".

وأوضح بأنه لم يتوقع أحد أن ينجح هؤلاء في تنفيذ هجوم بهذه الضخامة.

وظهر انتحاري في شريط فيديو وهو يسير نحو الكنيسة المكتظة بالمصلين، وتبين أنه عبد اللطيف جميل محمد، الذي درس هندسة الطيران في إنجلترا بين عامي 2006 و2007، وأكمل لاحقاً دراسته العليا في أستراليا.

قالت شقيقته سامسول هدايا، لـصحيفة "ميل أونلاين": "أصبح أخي متديناً بشدة خلال وجوده في أستراليا، عاد إلى سريلانكا رجلاً آخر".

وأضافت: "كانت لحيته طويلة، وفقد إحساسه بالفكاهة، وبات غاضباً حقاً ومجنوناً تماماً"، ونبه الأقارب الذكور الذين كانوا يحلقون لحاهم.

وأوضح مسؤولون بريطانيون أن 32 مواطناً من سريلانكا انضموا إلى تنظيم الدولة، وقاتل بعضهم في صفوفه في سوريا والعراق.

وتقول السلطات في سريلانكا إن جميع الانتحاريين هم مواطنون سريلانكيون.

مكة المكرمة