أقره أوباما وألغاه ترامب.. ما هو القانون الذي بدأ به الرئيسان؟

بدأ ترامب ولايته بإلغاء أهم إنجازات أوباما على الإطلاق

بدأ ترامب ولايته بإلغاء أهم إنجازات أوباما على الإطلاق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-01-2017 الساعة 12:24


تشابهت الخطوة الرئاسية الأولى التي خطاها الرئيسان الأمريكيان السابق والحالي، ليبدأ باراك أوباما عهده بإقرار قانون "أوباما كير"، ويلغي دونالد ترامب، القانون بأول توقيع رئاسي له، وهو ما أثار استفاهمات حول أهمية هذا القانون، الذي بدأ به العهدان.

يعد قانون "الرعاية الصحية بأسعار معقولة" (أوباما كير)، أهم إنجاز لنظام الرعاية الصحية منذ العام 1965، أي منذ إقرار تشريع يسهل حصول المسنين على العلاج، كما يعتبر أهم إنجازات أوباما بولايته الأولى على الإطلاق.

وحتى عام 2010، ظلت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة بين الدول المصنعة والمتطورة التي لا توفر رعاية صحية شاملة لمواطنيها، تاركة المجال للقيام بذلك لشركات خاصة.

ويهدف القانون لتوفير التأمين الطبي لنحو 95% من سكان أمريكا بحلول 2019، بشكل أسهل وأقل تكليفاً.

وفي ظل تطبيق قانون "أوباما كير"، ذكر تقرير لمجلة "نيويورك"، الأحد 22 يناير/ كانون الثاني، وترجمه "الخليج أونلاين"، "ارتفاع تشخيص بعض الحالات المرضية المزمنة بين مرضى ذوي الدخل المنخفض، وازدياد إمكانية الحصول على فحوصات روتينية. وأصبح الناس في خطر أقل من الوقوع بالديون بسبب المرض، كما انخفض التضخم الطبي لأدنى مستوى له منذ عقود".

اقرأ أيضاً:

CNN تطرح سيناريو ما بعد اغتيال ترامب.. هل بدأت حرباً مضادة؟

وجعل ترامب مهمته الأولى تفكيك هذا القانون، وبالفعل بدأ عهده بإصدار مرسوم تنفيذي يقضي بإلغائه، وقال البيت الأبيض، في بيان، الجمعة الماضي: إن "ترامب الذي أدى اليمين الدستورية، وقّع في ساعاته الأولى بالمكتب الأبيض مرسوماً تنفيذياً يتعلق بإلغاء قانون أوباما كير".

ترامب يوقع

وأضاف أن "المرسوم الذي وقعه ترامب يهدف لاتخاذ تدابير من شأنها التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين".

وبحسب تقرير المجلة فقد قدر مكتب الميزانية بالكونغرس الأمريكي، أن 18 مليون أمريكي سوف يفقدون على الفور التأمين الخاص بهم، وهو الرقم الذي من شأنه أن يزيد إلى 32 مليوناً بحلول 2026.

وإلغاء القانون سيفتح باباً واسعاً لـ"معاناة لا توصف بين الملايين الذين سيمنعون من الحصول على الرعاية الطبية العادية"، بحسب التقرير، الذي أضاف: "حقيقة الجمهوريون مقبلون على مشروع قاسٍ".

وقد أصر ترامب طوال حملته الانتخابية على إلغاء القانون، قائلاً: سوف "تؤخذ الرعاية من الجميع"، وأن خطته ستكون "أقل تكلفة بكثير وأفضل بكثير"، وهذا النوع من التباهي خلق بعض الارتباك الأولي بصفوف حزبه.

ويؤكد التقرير أن "الجمهوريين وترامب لديهم أفكار بشأن الرعاية الصحية، وتكمن المشكلة في أن هذه الأفكار لا تحظى بشعبية مدوية، إنهم يريدون إجبار الأمريكيين على قبول خطط أرخص بكثير".

اقرأ أيضاً:

ترامب: سنمحو الإسلام العنيف من على وجه الأرض

وفي جلسة تأكيد ترشيح توم برايس، مرشح ترامب لتشغيل وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ذكر أن "هدفنا يتمثل بالانتقال مما نراه من نظام الرعاية الصحية الديمقراطي، لنظام الرعاية الصحية الأمريكي، وضرب "أوباما كير" مثالاً على الخصومات العالية".

كما أوضح مقال في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين"، أن خطة الأسعار "من المرجح أن تؤدي لتخلي ذوي الدخل المنخفض والطبقة الوسطى عن السعي لتغطية الصحة، حتى تتطور مشكلة صحية خطيرة".

- تاريخ الرعاية الصحية

وبرزت الرعاية الصحية بالخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين بأمريكا، لأعوام عدة، إذ يفتقد 50 مليوناً من سكانها حالياً للتأمين الصحي.

ومنذ أن دعا الرئيس الراحل ثيودور روزفلت، لأول مرة إلى تعديل نظام الرعاية الصحية، سعت العديد من الإدارات إلى سنّ تشريع بهذا الاتجاه، لكن جهودها بالتعديل فشلت، كما حدث مع خطة لبيل كلينتون، بين 1993 و1994.

ووفق منظمة الأمن والتعاون بأوروبا، فإن الولايات المتحدة الأكثر إنفاقاً على المصاريف الصحية، إذْ بلغ حجم الصرف على هذا القطاع 2.6 تريليون دولار عام 2011، أي بمعدل 8402 دولار لكل مواطن.

وأُسس "أوباما كير" على دخول الحكومة الفدرالية منافساً لشركات التأمين الخاصة في تقديم الرعاية الصحية، ويشمل إلزام المواطنين بتأمين أنفسهم صحياً تحت طائلة فرض غرامة فدرالية، وتغريم كل شركة تضم 50 عاملاً وأكثر، إذا لم تؤمن أفرادها.

كما يضم توسيع نظام للتغطية الصحية موجهاً لمحدودي الدخل، بحيث يستفيد منه 15 مليون مواطن لا تؤهلهم رواتبهم لدخوله.

ولجأت الحكومة الفدرالية لتمويل القانون إلى فرض غرامات ورسوم جديدة، شملت مثلاً: جباية ضريبة من المؤسسات التي تطبق على أفرادها نظام تأمين باهظ التكلفة.

وقد قدّرت لجنة الموازنة بالكونغرس أن الخطة ستكلف الخزينة الفدرالية 938 مليار دولار خلال 10 سنوات، لكنها ستقلص بالمقابل عجز الموازنة خلال الفترة نفسها بـ143 ملياراً، وبـ1.2 ترليون خلال 20 سنة.

وواجه القانون منذ البداية معارضة جمهورية ضخمة، إذ لم يوافق عليه أي جمهوري واحد خلال التصويت عليه بالكونغرس عام 2010.

وتعهد كل المتنافسين على مقعد الترشيح الجمهوري للعام 2011 دون استثناء، بإسقاط القانون إن انتُخبوا للرئاسة.

ووصفه مت رومني- المرشح البارز لمقعد الترشيح الجمهوري لانتخابات 2012- بأنه "الكارثة الاقتصادية التي تنتظر الاقتصاد الأمريكي".

لكن مؤيدي القانون يرون أن سنّ نظام شامل للرعاية الصحية "في صلب مهام الكونغرس"، بحكم أن هذه الهيئة التشريعية تملك صلاحية تنظيم التجارة وفرض ضرائب على المواطنين.

ويبقي إلغاء "المليونير" ترامب لقانون "أوباما كير"، حياة ملايين من الناس في أمريكا معتمدة على البديل الذي سيقدمه، وفيما إذا كان أكثر قرباً من أصحاب الدخل المنخفض.

مكة المكرمة