ألمانيا تحتضن مفاوضات غير مباشرة بين المغرب والبوليساريو

آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين كانت قبل عشرين سنة

آخر مفاوضات مباشرة بين الطرفين كانت قبل عشرين سنة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-02-2018 الساعة 13:39


يُنتظر أن تنطلق، الأسبوع المقبل، مفاوضات غير مباشرة برعاية أممية في ألمانيا؛ ما بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو التي تنادي بـ "استقلال" الأقاليم الجنوبية عن السيادة المغربية.

وبحسب وسائل إعلام مغربية، فإن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، هورست كوهلر، يسعى لتحريك المفاوضات بين المغرب والبوليساريو بغرض إيجاد حلّ للنزاع الذي طال لعقود.

وتأتي خطوة المبعوث الأممي في وقت تشهد فيه المنطقة توتّراً بين الطرفين بعد تحرّكات عسكرية للبوليساريو في منطقة "الكركارات" الحدودية بين المغرب وموريتانيا.

اقرأ أيضاً :

"قندهار".. هل تتسبب في عودة الحرب بين المغرب والبوليساريو؟

وبحسب موقع "اليوم 24"، فإن المبعوث الأممي سيعقد مجموعة من اللقاءات المنفصلة مع الطرفين المغربي والبوليساريو، دون جلوسهما إلى بعض، وذلك في أفق الوصول إلى توافق يعيد المفاوضات إلى سكتها الصحيحة.

وعلى المستوى الرسمي، لم تعلن المملكة المغربية عن دخولها في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو، بل أكثر من ذلك؛ حيث نفى الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، في ندوة صحفية، وجود أي خطوات في هذا الصدد.

في المقابل، لم تنفِ البوليساريو الموضوع، بل أكّدت أن هذه اللقاءات ليست مفاوضات، بل هي مجرد توطئة لمفاوضات مباشرة تجمع الطرفين.

اقرأ أيضاً :

لماذا خصصت المغرب وزارة للشؤون الأفريقية؟

وسبق للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، أن أعلن في مؤتمر صحفي بمقرّ المنظمة عن قيادتها مفاوضات غير مباشرة بين المغرب والبوليساريو، وأيضاً بحضور دول الجوار، خلال فبراير الجاري، دون ذكر لأيام بعينها.

وتأتي هذه المفاوضات بعد مرور 7 سنوات على آخر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في حين مرّت أكثر من 20 سنة على آخر مفاوضات مباشرة.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحوّل النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" إلى نزاع مسلّح، استمرّ حتى عام 1991، وتوقّف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت جبهة البوليساريو قيام "الجمهورية العربية الصحراوية"، في 27 فبراير 1976، من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضواً بالأمم المتحدة.

وتصرّ الرباط على أحقيّتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحلٍّ حكماً ذاتياً موسّعاً تحت سيادتها، في حين تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تُؤوي النازحين الفارّين من الإقليم، بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

‎وتقع الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، إذ تشرف السلطة التنفيذية على كل الإدارات والمرافق العمومية هناك.

في المقابل تتمركز جبهة "البوليساريو" بمخيمات تندوف الواقعة على الجنوب الغربي من التراب الجزائري.

مكة المكرمة