أمريكا تحقق في وصول أسلحة لها من الإمارات لقوات حفتر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g3WKB5

الأسلحة بيعت في الأصل للإمارات في العام 2008

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-06-2019 الساعة 22:07

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم السبت، أنها تتحقق من صحة معلومات بشأن العثور على أربعة صواريخ أمريكية مضادة للدروع من طراز "جافلين" في مدينة غريان الليبية، حصلت عليها قوات خليفة حفتر  من الإمارات.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أمس، إن قوات حكومة الوفاق الليبية اكتشفت مخابئ تتبع لقوات حفتر، تحتوي على صواريخ أمريكية قوية، يقتصر تصديرها عادة على حلفاء الولايات المتحدة المقربين، في منطقة غريان (نحو مئة كيلومتر جنوب غرب طرابلس).

وأضافت الصحيفة أن الأسلحة تشمل أربعة صواريخ مضادة للدبابات، تبلغ قيمة الصاروخ الواحد منها ما يزيد على 170 ألف دولار، تستخدم لدعم قوات حفتر الذي يقود عملية عسكرية للإطاحة بالحكومة المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أن العلامات الموجودة على حاويات النقل الخاصة بالأسلحة الأمريكية، تظهر بيعها في الأصل للإمارات عام 2008، وهو ما "يعتبر خرقاً فاضحاً لاتفاق صفقات الأسلحة"، إضافة إلى حظر السلاح الخاص بالأمم المتحدة، من جانب أبوظبي، حال تأكيده.

أسلحة أمريكية

في حين أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية، فتح تحقيق لمعرفة كيفية وصول الأسلحة إلى ساحة المعارك الليبية.

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية طالباً عدم نشر اسمه: "نحن نأخذ على محمل الجدّ كل المزاعم المتعلقة بسوء استخدام معدات دفاعية أمريكية المنشأ، نحن على علم بهذه التقارير ونبحث عن معلومات إضافية".

وأضاف المتحدث: "نتوقّع من جميع المستفيدين من عتاد دفاعي أمريكي المنشأ التزام تعهّدات الاستخدام النهائي الخاصة بهم"، وفق ما نشر موقع إذاعة "مونت كارلو الدولية".

 

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، صور للأسلحة التي تم العثور عليها في مدينة غريان، بعد انسحاب قوات خليفة حفتر من المدينة.

ونشر "المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب" التابع لحكومة الوفاق صوراً تفيد بأنّ ملكيّة الصواريخ تعود إلى الإمارات، بحسب ما هو مدوّن على صناديقها.

وبحسب "عملية بركان الغضب" فقد تم العثور على الصواريخ الأربعة هذا الأسبوع عندما استعادت القوات الموالية لحكومة الوفاق مدينة غريان الاستراتيجية في هجوم مفاجئ.

وكانت الإمارات أظهرت تخلِّيها عن حفتر في عمليته العسكرية التي تشنها قواته على العاصمة طرابلس منذ أبريل الماضي.

جاء ذلك في تصريحات لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الأربعاء (15 مايو الماضي)، قال فيها إن حفتر "لم يتشاور مع الإمارات قبل تحركه نحو طرابلس".

وهاجم قرقاش في تصريحات للصحفيين، حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً في طرابلس، معتبراً أنها "لا تزال خاضعة لسيطرة بعض التنظيمات الخارجة عن القانون".

وسبق أن أقرت الإمارات بدعمها هجمات مليشيا حفتر على العاصمة الليبية، واصفةً حكومة "الوفاق" بـ"الإرهابية".

وتدعم الإمارات حفتر الذي يريد إقامة "ديكتاتورية عسكرية" شبيهة بنظام جاره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المدعوم من أبوظبي، بحسب ما تقوله تقارير غربية.

وغريان أكبر مدينة في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، وهي معبر حيوي لسكان الجبل الذين يتخطّى عددهم نصف مليون نسمة في طريقهم إلى العاصمة طرابلس.

وكانت المدينة تشكّل قاعدة عمليات حفتر، إذ أطلق منها في الرابع من أبريل الهجوم على العاصمة، على بعد ألف كيلومتر من معقله بنغازي (شرق).

وتشكّل استعادة قوات حكومة الوفاق غريان أوّل تقدّم عسكري هامّ لها منذ سيطرة قوات حفتر على المدينة في بداية هجومها على طرابلس قبل أكثر من شهرين ونصف شهر.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 739 قتيلاً على الأقل وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، في حين وصل عدد النازحين إلى 94 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

مكة المكرمة