أمريكا ترفض اقتراحاً روسياً للأمن الجماعي في الخليج العربي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/om9zrD

روسيا قدمت اقتراحها الأولي في يوليو 2019

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 20-10-2020 الساعة 16:55

وقت التحديث:

الأربعاء، 21-10-2020 الساعة 11:35

ما الاقتراح الذي طرحته روسيا في اجتماع مجلس الأمن الدولي؟

رؤية الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي.

ما أبرز الملفات التي يتضمنها الاقتراح الروسي؟

مكافحة الإرهاب.

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، رفضها مبادرة روسيا في مجلس الأمن الدولي بشأن "إقامة نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج العربي".

جاء ذلك في إفادة مندوبة أمريكا الدائمة بالأمم المتحدة، كيلي كرافت، خلال جلسة لمجلس الأمن، ترأسها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بمقر المنظمة في نيويورك، بعنوان: "الحفاظ على السلام والأمن الدوليين: مراجعة شاملة للوضع في منطقة الخليج العربي".

وفي بداية الجلسة اقترح لافروف "بلورة خطوات عملية لتأسيس نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج العربي (..) لوقف التصعيد، وإقامة نظام فعال للأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي".

وأوضح أن ذلك النظام سيكون بـ"مشاركة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن (روسيا وأمريكا والصين وفرنسا وبريطانيا)، مع جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من الأطراف المعنية".

من جهتها ردت كرافت: "أقدر تركيزكم (روسيا) على أمن الخليج، لكن مع الاحترام لا أتفق مع الحل الذي اقترحته، ليس هناك حاجة إلى آلية أخرى لتعزيز أمن الخليج".

وأضافت أن "مجلس الأمن لديه كل الأدوات الموجودة تحت تصرفه لمحاسبة إيران، وعلينا ببساطة أن نقرر القيام بذلك، والولايات المتحدة ستواصل تحميل إيران المسؤولية، حتى لو كان ذلك يعني أننا يجب أن نتصرف بمفردنا".

وتابعت: "لقد فهمت اقتراحكم بإنشاء هيكل أمني للخليج العربي، لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وبكل احترام أعتقد أن الحل أسهل من ذلك بكثير".

وبيّنت أنه "يجب على هذا المجلس ببساطة أن يستجمع الشجاعة لمحاسبة إيران على التزاماتها الدولية الحالية، خاصة أنها لا تلتزم بنص ولا روح قرارات هذا المجلس، إن الدافع الرئيسي لانعدام الأمن في هذه المنطقة هو إيران".

ولم تصدر أي من دول الخليج بيانات أو تصريحات على الفور، بخصوص ما دار في الجلسة.

وسبق أن أعلنت روسيا، التي ترأس مجلس الأمن، في أكتوبر الجاري، أنها ستعرض رؤيتها للأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي، التي شاركتها موسكو مع أعضاء مجلس الأمن بالأمم المتحدة، عبر رسالة وجهت إلى الأمين العام في يوليو العام الماضي.

وبحسب الرسالة فإن المبادئ الأساسية لهذه الرؤية حول أمن الخليج الجماعي سوف تستند إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن واحترام المصالح الأمنية للجهات الإقليمية الفاعلة، وغيرها من الجهات الرئيسية الفاعلة، واتخاذ القرارات وتنفيذها من خلال نهج متعدد الأطراف.

يضاف إلى ذلك ملف مكافحة الإرهاب الدولي، فإن القضايا ذات الأولوية التي ترى موسكو أنه من الضروري معالجتها هي الأزمات في العراق واليمن وسوريا، وكذلك تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتتضمن الرسالة أنه سيكون الهدف طويل المدى هو إنشاء منظمة للأمن والتعاون في منطقة الخليج تضم دول المنطقة، وروسيا، والصين، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والهند، بالإضافة إلى دول أخرى، وجهات فاعلة مهتمة، قد تكون أعضاء مشاركين أو مراقبين في المنظمة.

ووزعت روسيا، يوم الاثنين، ورقة مفاهيم للمساعدة في توجيه المناقشة وتحديد أهداف الاجتماع، ومن ضمن ذلك النظر في العوامل الرئيسية التي تميز الوضع الحالي في الخليج، والتعرف على وجهات النظر المشتركة بين دول المنطقة، لتحديد الأولويات المشتركة، التي يمكن للشركاء من خارج المنطقة أن يتحدوا حولها لمساعدة دول الخليج على إبرام الاتفاقيات، ومناقشة سبل تخفيف التوترات في الخليج واستكشاف أفكار لآليات الأمن الجماعي في المنطقة.

وعلى الرغم من هذا التركيز الواسع قد يختار بعض الأعضاء مشاركة آرائهم حول قضايا محددة، على سبيل المثال البرنامج النووي الإيراني وخطة العمل الشاملة المشتركة وانتقادها من قبل الولايات المتحدة التي تعارض الاتفاقية وتميل إلى تأكيد "دور إيران المزعزع للاستقرار" في المنطقة.

ومجلس الأمن هو أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعدّ المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تأسس عام 1945، ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء، لذلك تعدّ قراراته ملزمة للدول الأعضاء.

مكة المكرمة