أمريكا تقاطع مسؤولاً أفغانياً كبيراً.. ماذا فعل؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LxPEMx

لن تتعامل أمريكا مع مستشار الرئيس الأفغاني للأمن القومي حمد الله مهيب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-03-2019 الساعة 08:29

قالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، أمس الاثنين، إن دبلوماسياً أمريكياً رفيع المستوى أبلغ الرئيس الأفغاني، أشرف غني، بأن المسؤولين الأمريكيين لن يتعاملوا بعد الآن مع مستشاره للأمن القومي.

ومن شبه المؤكد أن يثير قرار وقف الاتصالات الأمريكية مع حمد الله مهيب، التوتر بين البلدين الحليفين بشأن استبعاد كابول من المفاوضات التي تركز بالأساس على انسحاب القوات الأمريكية، وكيف ستمنع حركة طالبان الجماعات المسلحة من استخدام أفغانستان قاعدة لشن هجمات، وفق ما نشرت وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء.

وكان مهيب قد وجّه انتقادات علنية حادة، يوم الخميس، لكبير المفاوضين الأمريكيين، الممثل الخاص زلماي خليل زاد.

وقالت المصادر إن ديفيد هيل، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، أبلغ غني عبر الهاتف، يوم الجمعة، بأنه لن يُستقبل مهيب بعد الآن في واشنطن، وبأن المسؤولين المدنيين والعسكريين الأمريكيين لن يتعاملوا معه.

وبيّن مسؤول أفغاني كبير سابق، طلب عدم الكشف عن اسمه، مثل المصادر الأخرى بسبب حساسية الأمر، أنه "اتصل هيل بغني وأبلغه بأن مهيب لم يعد مرحَّباً به في واشنطن، والولايات المتحدة لن تتعامل معه بعد الآن في كابول أو في واشنطن".

وتخشى كابول من عزم واشنطن سحب القوات الأمريكية للوفاء بتعهد قطعه الرئيس، دونالد ترامب، في حين يقوّض قدرة السلطات الأفغانية على الوصول إلى اتفاق سياسي مع طالبان يحفظ مكاسب مثل تعليم المرأة، والتي اكتُسبت منذ الغزو الأمريكي في عام 2001، الذي أنهى حكم طالبان.

وقال المسؤول الأفغاني السابق إنه يعتبر هذه الخطوة محاولة لإجبار غني على "الإطاحة" بمهيب، الذي أصبح مستشار الرئيس للأمن القومي بعدما عمل مبعوثاً له إلى واشنطن.

واتفق معه مصدر ثانٍ، وهو مساعد في الكونغرس، على أن الضغط على غني لوقف الاتصالات مع مهيب "أحد جوانب هذا"؛ لأن وزارة الخارجية الأمريكية تقدم التمويل لموظفي مجلس الأمن القومي التابع للرئيس الأفغاني.

كان مهيب قد اتهم خليل زاد، الدبلوماسي الأمريكي المولود في أفغانستان، في مؤتمر صحفي بواشنطن، يوم الجمعة الماضي، بمنح طالبان الشرعية في الوقت الذي "ينزع فيه الشرعية عن الحكومة الأفغانية".

وأضاف أن خليل زاد ربما يحاول تشكيل "حكومة لتصريف الأعمال يكون هو فيها نائب الملك"، في إشارة إلى اللقب الذي كان يطلق على حاكم الهند إبان الاستعمار البريطاني.

وردت وزارة الخارجية الأمريكية ببيان شديد اللهجة نقل عن هيل قوله لمهيب، في وقت لاحق يوم الخميس: إن تصريحاته "من شأنها عرقلة العلاقات الثنائية وعملية السلام".

واختُتمت أحدث جولة من محادثات السلام، في 11 مارس، في العاصمة القطرية الدوحة، بعدما استمرت على مدى 16 يوماً.

وتحدث الطرفان عن تحقيق تقدم، لكن دون اتفاق بشأن انسحاب القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة، وبشأن ضمانات من طالبان لمكافحة المتطرفين.

مكة المكرمة