أمريكا تهدد تركيا بـ"عواقب وخيمة".. ماذا يحدث؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GW27ay

تشهد العلاقات الأمريكية - التركية توتراً ملحوظاً منذ شهور

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-04-2019 الساعة 08:59

لم تُفلح زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إلى الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، في حل الخلافات بشأن عزم بلاده شراء منظومة "إس 400" الروسية وشن عملية عسكرية في سوريا ضد المليشيات الكردية الانفصالية.

فعقب اللقاء الذي جمع تشاووش أوغلو بنظيره الأمريكي مايك بومبيو، خرج الأخير بتصريح شديد اللهجة حذر فيه أنقرة من "عواقب وخيمة"، إذا ما شنت عملية عسكرية أحادية في شمال شرق سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها: إن "الوزير بومبيو أعرب عن دعمه للمفاوضات الجارية حول شمال شرق سوريا"، محذراً في الوقت ذاته من "تداعيات مدمرة" لأي عمل عسكري تركي أحادي الجانب في المنطقة.

والتقى الوزيران على هامش احتفال حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالذكرى السبعين لتأسيسه، واستمر اللقاء بينهما نحو 40 دقيقة، وفق وسائل إعلام أمريكية.

ومن المقرر أن يلتقي تشاووش أوغلو، اليوم الخميس، بمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، لبحث القضايا التي تهم البلدين.

وتشهد العلاقات الأمريكية - التركية توتراً ملحوظاً منذ شهور؛ بسبب ملفات عدة أبرزها الدعم الأمريكي للفصائل الكردية الانفصالية في سوريا، التي تعتبرها أنقرة مجموعات إرهابية على صلة بحزب العمال الكردستاني، وتهدد تركيا بشن عملية عسكرية في سوريا لإبعادها عن حدودها.

على تركيا الاختيار

من ناحية أخرى عبّر وزير الخارجية الأمريكي لنظيره التركي عن "قلقه" بشأن شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخية الروسية "إس400".

وسبق أن أكد نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أن قرار تركيا المضي قدماً في صفقة شراء صواريخ "إس 400" الروسية، حتى بعدما وفرت لها الولايات المتحدة صواريخ باتريوت، "أمر مقلق للغاية".

حديث بنس جاء أمام جلسة عقدت على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف الناتو في واشنطن، أمس، والتي حضرها وزير الخارجية التركي.

وقال بنس: إن "البنتاغون أوضح في وقت سابق هذا الأسبوع أن تركيا تجازف بالتعرض للطرد من برنامج (إف 35) المشترك، إذا أكملت صفقة شراء نظام الصواريخ الروسي (إس 400)".

وأضاف أن "هذا الأمر لا يؤذي القدرة الدفاعية التركية فحسب، وإنما قد يشل العديد من المصنعين الذين يزودون البرنامج بالمعدات".

وأوضح أن على أنقرة الاختيار بين أن تبقى شريكاً مهماً في أنجح تحالف عسكري في تاريخ العالم، أو أن تجازف بأمن هذه الشراكة عبر اتخاذ "قرارات طائشة".

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية التركي كان قد أكد قبل زيارته واشنطن، يوم الثلاثاء الماضي، أن"بلاده ستشتري منظومة إس 400".

وفي كلمة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، أمس، حاول تشاووش أوغلو تهدئة المخاوف الأمريكية قائلاً إنه "لن يتم دمج المنظومة في نظام حلف الأطلسي"، مقترحاً على الولايات المتحدة تشكيل مجموعة عمل فنية للتأكد من أن المنظومة لن تكون خطراً على طائرات إف-35 (الأمريكية) أو أنظمة حلف الناتو.

وأضاف: "لم يكن هدفنا دمج المنظومة إس-400 في منظومة الحلف، لأنها لاستخدامنا الخاص فقط".

وسبق أن ذكر رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، فلاديمير شامانوف، أنه لا يستبعد إمكانية أن يتخلى الجانب التركي عن صفقة منظومة صواريخ إس 400 مع روسيا، حتى لا تخسر تركيا صفقة إف 35 مع واشنطن.

وهناك مخاوف لدى صناع القرار في واشنطن من أن تحصل روسيا على بيانات من طائرات "إف 35"، التي يفترض أن تتسلمها تركيا، لتحسين قدرة صواريخ "إس 400" على إسقاط الطائرات الغربية.

مكة المكرمة