أمريكا: شراء تركيا "إس-400" الروسي يشكل خطراً على الناتو

الرابط المختصرhttp://cli.re/GrqadR

الجنرال تود وولترز قائد سلاح الجو الأمريكي في أوروبا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-07-2018 الساعة 17:33

قال قائد سلاح الجو الأمريكي في أوروبا، إن خطط تركيا لشراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي الروسي (إس - 400) ربما تتيح "لخصوم معروفين" لحلف شمال الأطلسي سلاحاً، يوفر معرفة عميقة بالمقاتلة إف - 35 القادرة على التخفي عن أنظمة الرادار، التي تتزايد أعدادها في أوروبا.

وقال الجنرال تود وولترز، الذي يتولى أيضاً قيادة القوات الجوية للحلف، لوكالة "رويترز"، إن هذه المسألة تثير قلقاً، لكنه يعمل حالياً على تعزيز الروابط العسكرية مع تركيا، العضو في الحلف.

وأضاف وولترز، الموجود حالياً في بريطانيا لحضور مؤتمر لقادة أسلحة الجو في لندن ومعرض سلاح الجو الملكي في بريطانيا: "أي شيء يمكّن (نظام) إس - 400 من فهمٍ أفضلَ لقدرات (المقاتلة) إف - 35 لن يكون- بالقطع- في مصلحة الحلف".

ويريد مسؤولو الولايات المتحدة والحلف منع نظام الدفاع الروسي من اكتساب معلومات عن مقاتلات إف - 35، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، في وقت بدأت فيه هذه الطائرة تنتشر في أوروبا.

وقال متحدث باسم سلاح الجو الأمريكي إن النرويج وبريطانيا وإيطاليا ستمتلك 40 مقاتلة إف-35 في أوروبا بنهاية العام الحالي، و24 مقاتلة أخرى العام المقبل، في حين ستحصل هولندا على مقاتلتين.

وأثارت خطط تركيا لشراء نظام الدفاع الجوي والصاروخي الروسي التوتر مع واشنطن كما يسعى نواب أمريكيون لمنع تسليم أي مقاتلات إف-35 إلى تركيا.

وتسلمت تركيا بالفعل أول مقاتلة إف-35 في مصنع لوكهيد بولاية تكساس الأمريكية الشهر الماضي، لكن الطائرة ستبقى في الولايات المتحدة لغرض التدريب.

وقال وولترز إن حلف شمال الأطلسي قلق من "عدد" مقاتلات إف-35 و"المدى الزمني" لتسييرها، و"مسافة" بعدها عن نظام إس-400، مضيفاً: "كل هذه الأمور ينبغي تحديدها".

لكنه أضاف أن محادثاته مع سلاح الجو التركي لا تزال "صعبة للغاية"، رغم الخلاف بشأن إس-400، وتركز على التهديدات الأمنية الحالية.

ومنذ سنوات، تسعى تركيا لامتلاك منظومة دفاع جوي متطورة، وعملت على الحصول على المنظومة التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ بصفتها دولة عضواً، وتعتبر صاحبة ثاني أكبر جيش في الحلف، لكنها لم تتمكن من ذلك، واتهمت الحلف بـ"المماطلة في تزويدها بمنظومة الباتريوت" الأمريكية.

وفي ذروة التهديدات الأمنية التي عايشتها تركيا مع تصاعد الأزمة في سوريا قبيل نحو 8 سنوات، تقاعس الناتو عن تزويد تركيا بمنظومة "الباتريوت" واكتفى بنشر منصتين تم سحب إحداهما لاحقاً، ووضعهما تحت بند الابتزاز السياسي، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين أتراك.

وتعد منظومة "إس 400" الروسية في طليعة مضادات الطيران، فهي تضرب أهدافاً على بعد 400 كم وعلى علو 30 كم، وهذا ما يجعلها سلاحاً خطيراً في مواجهة المقاتلات المتطورة مثل إف-35 الأمريكية.

وتقول تركيا إن العروض التي قدمها لها "الناتو" لم تتناسب مع شروطها وتطلعاتها، إضافة إلى ارتفاع سعرها مقارنة بالأنظمة والعروض الأخرى، ولا تتيح نقل الخبرات إلى الجانب التركي.

وبحسب وزير الدفاع التركي السابق، فكري إشيق، فإن حاجة بلاده إلى نظام دفاع جوي وصاروخي "واضحة جداً، لكن مع الأسف فإن دول الناتو لم توافق على التبادل التقني والإنتاج المشترك مع تركيا، ولهذا اتجهنا إلى مسار آخر".

مكة المكرمة