أمير قطر: الحصار عزز صمودنا وأمن واستقرار المنطقة مهدد

قال: رسخنا مكانتنا الدولية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M3j2RE

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-11-2019 الساعة 09:46

وقت التحديث:

الثلاثاء، 05-11-2019 الساعة 13:40

أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نجاح بلاده في احتواء آثار الحصار، الذي قال إنه يستمر بممارساته "غير المشروعة" رغم تهاوي كل الادعاءات.

وأوضح الشيخ تميم، في خطابه في افتتاح الدورة الـ48 لمجلس الشورى القطري، اليوم الثلاثاء، أن نجاح بلاده في احتواء الحصار يأتي "بسبب نهجنا الهادئ والحازم في إدارة الأزمة، وكشف كافة الحقائق للعالم، وتمسكنا باستقلالية قرارنا السياسي".

وجدد استعداد بلاده للحوار "بعيداً عن الإملاءات والشروط المسبقة"، مؤكداً أن "التفريط في القرار الوطني المستقل يعني الإفراط في الوطن نفسه".

وجدد تأكيده أهمية الحوار لحل الخلافات، وقال: "منطقتنا الخليجية تشهد أحداثاً متسارعة وخطيرة، مما يحتم علينا انتهاج الحوار كسبيل وحيد لحل المشكلات".

وحول الحصار  المفروض على بلاده منذ يونيو 2017، قال الشيخ تميم، إنه "عزز صمودنا، وتخطينا آثاره السلبية، وجعلنا مستقلين"، مجدداً تأكيده أن بلاده رسخت مكانتها الإقليمية والدولية رغم الحصار المفروض عليها.

أوضاع خطيرة ومجلس عاجز

وأضاف الشيخ تميم: "تشهد منطقتنا الخليجية أحداثاً متسارعة وتطورات بالغة الدقة والخطورة تهدد أمن واستقرار المنطقة، مما يستوجب على دولنا والمجتمع الدولي مضاعفة الجهود لوقف التدهور، واعتماد الحوار أسلوباً لحل الخلافات".

وأوضح أن "دولاً شقيقة تدرك صحة موقفنا من عدم وجود مصلحة لدول مجلس التعاون في توتير الأوضاع"، في إشارة للأزمة الخليجية التي أشعلتها السعودية والإمارات والبحرين.

وقال: "لوحظ، للأسف، غياب دور مجلس التعاون في هذه الظروف بسبب الأزمات المفتعلة والموارد التي تهدرها والطاقات التي تبددها".

وحول سياسة بلاده الخارجية أضاف: "قد اخترنا في سياستنا الخارجية استراتيجية تنطلق من الموازنة بين مبادئنا الراسخة وأمننا ومصالحنا الاقتصادية، كل هذا في إطار تحديد موقعنا الحضاري والجغرافي والاستراتيجي في هذا العالم ومعرفة قدراتنا".

وبشأن جهود الوساطات التي تنفذها الدوحة قال: "اخترنا أن نلعب دور المسهل للحوار والحلول العادلة وتسوية المنازعات بالطرق السلمية. وشاركنا في كافة الجهود الدولية والإقليمية التي تسعى إلى تحقيق التعايش السلمي، وحماية البيئة، ومحاربة الفقر، وفي جميع الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب ومسبباته".

تجاوز آثار الحصار

وفيما يتعلق بآثار الحصار على الوضع الاقتصادي أشار إلى أن "​العجز​ الكبير في موازنة العام الماضي في قطر تحول إلى فائض هذا العام، ونحن على الطريق الصحيح لتحقيق قفزة كمية ونوعية في إنتاج ​الغاز​ المسال"، لافتاً إلى أن قطر استعادت احتياطاتها المالية بعد أن استعانت بها في 2017 لتجاوز الأزمة الخليجية.

وأضاف: "تشير التقارير لزيادة قدراتنا في الإنتاج الكهربائي والزراعي والأمن الغذائي، ونعمل على تنويع اقتصادنا، كما أدعو لحماية المنتج الوطني والحفاظ على جودته"، موضحاً أن قطر حققت "تقدماً ملحوظاً في خططنا للاكتفاء الذاتي وحافظنا على استقرار الريال".

وأكد التزام قطر بـ"مكافحة الإرهاب ووقف تمويله"، مشيراً إلى أن العالم "شهد على ذلك".

وأعلن أمير قطر نية بلاده تحويل مجلس الشورى إلى مجلس "منتخب"، لأول مرة في تاريخ البلاد، وتمديد أعمال المجلس الحالي إلى عام 2021، لإتمام الإجراءات الدستورية لإجراء الانتخابات.

أزمة اليمن وليبيا وسوريا

وفي الشأن العربي أكد أمير قطر دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني الليبية، معتبراً أن "تدخل بعض الدول هو السبب الرئيس في عرقلة جهود التسوية هناك".

كما دعا لحل سياسي للأزمة اليمنية بموجب المبادرة الخليجية والقرارات الدولية وقرار مجلس الأمن، مشيراً إلى أن ذلك يأتي من خلال "مساعدة اليمنيين دون تدخلات خارجية".

وفيما يتعلق بسوريا قال إن بلاده تجدد تأكيد موقفها الثابت بإيجاد حل سلمي يحفظ وحدة سوريا وسيادتها.

مكة المكرمة