أمير قطر وروحاني: الحوار وتخفيف التوتر حل وحيد للأزمات

قررا زيادة وتيرة تبادل الزيارات بينهما
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZYPRjk

أمير قطر سوف يلتقي خلال الزيارة المرشد الإيراني علي خامنئي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 12-01-2020 الساعة 11:52

وقت التحديث:

الأحد، 12-01-2020 الساعة 21:26

اتفق أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأحد، على أن الحل الوحيد لأزمات المنطقة يكمن في تخفيف التصعيد والحوار.

وقال الشيخ تميم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإيراني في العاصمة طهران، إن الزيارة تأتي في وقت حساس جداً في المنطقة، مؤكداً أنهما اتفقا على تخفيف التصعيد والحوار كمدخل وحيد لحل الأزمات.

ومرت المنطقة في الأشهر القليلة الماضية بسلسلة أحداث وصلت إلى ذروتها نهاية العام المنصرم وبداية العام الجديد، كان أبرزها اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ورد طهران بقصف قاعدتين عسكريتين في العراق تضمان جنوداً أمريكيين.

وأوضح أن لقاءه مع "روحاني" كان جيداً ومثمراً، وتابع قائلاً: "تحدثنا عن تطوير العلاقات بين البلدين".

وأشاد أمير قطر بموقف إيران وما قدمته للدوحة خلال السنوات الماضية، خاصة خلال الحصار؛ عبر فتح موانئها البحرية وأجوائها الجوية.

وتعرضت قطر لحصار خانق من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو 2017، بزعم مكافحة الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها تتعرض لحملة أكاذيب تستهدف سيادتها وقرارها الوطني المستقل.

وأكد الشيخ تميم أن العلاقة مع إيران "تاريخية"، لافتاً إلى أنها شهدت تطورات كبيرة، ودائماً كانت القنوات مفتوحة بيننا.

وأشار إلى أنه وجه دعوة للرئيس الإيراني لزيارة الدوحة، معرباً عن تطلعه وانتظاره لها.

بدوره قال روحاني، إن طهران والدوحة "اتخذتا اليوم قرارات جيدة وهامة لتوسيع العلاقات بين البلدين".

وأكد روحاني أن لإيران علاقات اقتصادية وتجارية وعلمية وثقافية جيدة مع قطر، مشيراً إلى أنه وأمير قطر قررا عقد اللجنة المشتركة بين البلدين بصورة سنوية.

وكشف أن البلدين قررا أيضاً زيادة وتيرة تبادل الزيارات بينهما.

وتابع: "نظراً لأهمية الأمن في المنطقة، لا سيما في الخليج، قررنا الاستمرار بالتعاون والتشاور بين البلدين".

لقاء مع خامنئي

كما التقى أمير قطر بالمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بالعاصمة طهران، واستعرضا "علاقات الصداقة القائمة بين البلدين بمختلف جوانبها وسبل تطويرها، وتم مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية"، بحسب الوكالة الرسمية القطرية.

وقال المرشد الإيراني خلال لقائه أمير قطر: إن "طهران أعلنت سابقاً وتؤكد حالياً أنها مستعدة لتعاون واسع مع دول المنطقة"، مطالباً في الوقت ذاته بـ"حوار شامل" بين دولها.

وشدد على أن الوضع الراهن يتطلب "تعاوناً أوثق في المنطقة وعدم التأثر بمواقف القوى الأجنبية"، مؤكداً أن وضع المنطقة "الحساس وغير الجيد" يعود إلى سياسات أمريكا وبعض حلفائها.

وأكمل موضحاً: "بعض من جاء من وراء البحار لا يرغب في أن تكون بين دول المنطقة علاقات جيدة".

كما نقل موقع  المرشد الإيراني عن أمير قطر، قوله: "نشكر إيران على مواقفها ودعمها لقطر أثناء الحصار الذي تعرضت له".

وكشف أمير قطر عن أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستنعقد خلال ثلاثة أشهر لتعزيز التعاون الاقتصادي.

زيارة أولى

ووصل أمير دولة قطر، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الإيرانية طهران رفقة وفدٍ رسمي رفيع، وهي أول زيارة له إلى إيران منذ توليه الحكم عام 2013.

واستقبل الرئيس الإيراني أمير قطر، في مراسم رسمية جرت في قصر "سعد آباد" بطهران.

وبعد عزف النشيد الوطني للبلدين في مراسم الاستقبال الرسمية هذه، تفقد الرئيسان روحاني والشيخ تميم حرس الشرف.

وفور الانتهاء من مراسم الاستقبال جرت المحادثات بين الرئيسين الإيراني والقطري، بحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى.

وبحسب بيان الديوان الأميري، يبحث أمير دولة قطر مع روحاني وكبار المسؤولين الإيرانيين العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى آخر تطورات الأحداث في المنطقة، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 

وكان الشيخ تميم بن حمد أجرى، الخميس الماضي، اتصالاً هاتفياً مع روحاني، بالتزامن مع التوتر في منطقة الخليج إثر مقتل سليماني، مطلع الشهر الجاري، والرد الإيراني باستهداف قواعد أمريكية في العراق والذي نتج عنه إسقاط طائرة أوكرانية فوق العاصمة طهران عن طريق الخطأ يوم الأربعاء الماضي.

كما قال وزير خارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء الماضي، إن بلاده تتابع من كثبٍ مستجدات الأحداث في العراق، وتسعى للتنسيق مع الدول الصديقة لخفض التصعيد.

وأثار الاعتراف الإيراني بإسقاط الطائرة الأوكرانية ومقتل كل من كانوا على متنها، وعددهم 176 شخصاً، غضباً دولياً واسعاً، كما أدى إلى احتجاجات متزايدة ضد السلطات الإيرانية في عموم البلاد.

مكة المكرمة