أم وصديقة للبيئة تواجه أسوأ جريمة في تاريخ بلادها.. من هي جاسيندا أرديرن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g4K8vE

جاسيندا أرديرن هي ثاني زعيمة تلد وهي في السلطة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-03-2019 الساعة 13:24

تواجه جاسيندا أرديرن، أصغر امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في نيوزيلندا، أسوأ مذبحة في تاريخ البلاد الحديث، عقب هجوم على مسجدين من قبل يميني متطرف قتل فيه 50 شخصاً.

ومنذ ذلك الهجوم، الذي وقع يوم الجمعة (15 مارس الجاري)، سُلّطت الأضواء على رئيسة الوزراء النيوزيلندية، ورصدت ردود فعلها التي كانت لافتة جداً بعد المجزرة.

وظهرت أرديرن في أكثر من لقاء بلباس ووشاح أسودين، وبدأت خطاباً لها في البرلمان النيوزيلندي حول المجزرة بتحية الإسلام "السلام عليكم"، كما زارت أسر الضحايا وقدّمت التعازي لهم.

نيوزيلندا

أرديرن التي وُلدت في العام 1980، ولم تبلغ عمر الأربعين، تولت رئاسة الوزراء بعد أن حقق حزبها الفوز في الانتخابات، العام الماضي، وذلك عقب غياب دام لأكثر من 10 سنوات عن السلطة، رغم أنه لم يكن قد مضى على انتخابها رئيسة للحزب سوى 7 أسابيع.

وتعد الأولى في تاريخ البلاد التي تتولى رئاسة الوزراء منذ العام 1997، وأصغر رئيسة وزراء منذ 150 عاماً، إذ سبقها إدوارد ستافورد، الذي أصبح رئيساً لمجلس الوزراء في عام 1856 وكان يبلغ من العمر 37 عاماً.

وتخرّجت في جامعة وايكاتو النيوزيلاندية في العام 2001، ثم عملت باحثة بمكتب رئيسة الوزراء السابقة هيلين كلارك، ثم مستشارة سياسات لدى رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير.

وانتُخبت في العام 2015 رئيسة للاتحاد الدولي الاشتراكي للشباب، وفي مارس 2017، أصبحت نائبة رئيس حزب العمال النيوزيلندي.

جاسيندا أرديرن

وفي الأول من أغسطس من ذات العام توّلت زعامته، وبعد 7 أسابيع فقط من ترؤسها للحزب وصلت إلى منصب رئيسة الوزراء.

وأعلنت عند انتخابها عزمها تقديم مساعدات مادية لأسر الأطفال ليتمكّنوا من دفع الإيجار ورعاية الصغار، بالإضافة إلى تمديد إجازة الأبوة والأمومة المدفوعة من 18 إلى 26 أسبوعاً.

جاسيندا أرديرن

ودخلت أرديرن في ائتلاف مع الحزب الوطني الذي كانت شعبيته قد تراجعت، وأصبح زعيم الحزب نائباً لها ووزيراً للخارجية، واتفق الطرفان على العمل معاً والسير بعملية تنمية البلاد وتحسين اقتصادها.

وطرحت أرديرن عدداً من السياسات الجديدة؛ من أهمها التصدي للتغيير المناخي، وتحقيق التنمية الإقليمية، ومحاربة الفقر.

وصرّحت عقب توقيع الاتفاق: "إننا سنعطي الأولوية لإعادة تمويل النظام الصحي ليشمل الجميع، وضمان عيش جميع المواطنين في منازل دافئة خالية من الرطوبة، واتخاذ إجراءات بشأن فقر الأطفال والتشرد، وتنظيف الأنهار، وتعزيز الجهود للتصدي للتغيير المناخي، والانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون".

وتعهدت بمنع الأجانب من شراء المنازل في نيوزيلندا، والحد من الهجرة لتبقى عند مستوى 30 ألف شخص سنوياً، ومراجعة وإصلاح قانون البنك المركزي.

كما توصلت أرديرن إلى اتفاق مع حزب الخضر لجعل اقتصاد نيوزيلندا خالياً من الانبعاثات الحرارية بحلول عام 2050، وهذا يعني استثمارات ضخمة في وسائل النقل البديلة؛ مثل طرق خاصة للمشاة والدراجات الهوائية وغيرها.

وتعهدت بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، والالتزام بحماية 3 آلاف صنف من النباتات المهددة بالانقراض في نيوزيلندا.جاسيندا أرديرن

وهذه ليست المرة الأولى التي تتصدر فيها أرديرن الأخبار حول العالم، إذ تداول الكثيرون أخبار عودتها إلى عملها بعد إجازة ولادة استغرقت 6 أسابيع، في أغسطس الماضي.

وكانت أرديرن قد وضعت طفلها نيف غايفورد، في 21 يونيو 2018، وهو الطفل الأول لها ولشريكها كلارك غايفورد، وهي ثاني زعيمة تلد وهي في السلطة، والأولى منذ نحو 30 عاماً.

وفي العام 1990 وضعت رئيسة وزراء باكستان، بنظير بوتو، طفلة لتصبح أول زعيمة منتخبة تلد وهي في السلطة.

مكة المكرمة