"أنصار الشريعة الليبي" يعلن وفاة زعيمه ويتوعد بالثأر

محمد الزهاوي

محمد الزهاوي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-01-2015 الساعة 08:42


أكد تنظيم أنصار الشريعة الليبي رسمياً، مساء السبت، وفاة زعيمه محمد الزهاوي متأثراً بجراحه بعد دخوله في غيبوبة لمدة زادت على أربعة أشهر، على إثر إصابته في معارك كان يقودها بمدينة بنغازي، شرقي البلاد، فيما عُثر على جثامين 5 جنود بعد يومين من قيام جماعة مسلحة مجهولة باختطافهم.

وفي بيان رسمي، ويعد أول تأكيد منه لنبأ وفاة الزهاوي، قال التنظيم: "اليوم نودع أسداً من أسود الإسلام وقائداً مغواراً شجاعاً محنكاً، من أقلق الكفار والمرتدين بكلماته، وأرعبهم في ميادين الجهاد بصولاته وجولاته، الصارم المسلول على أعداء الدين".

وأضاف في بيانه: "ودع الدنيا مجاهداً مرابطاً وشهيداً بإذن الله، لم يكل أو يمل، كان حارثاً، من أجل الدين، وقائداً مغواراً وشجاعاً محنكاً، ولئن أحزننا فراق الشيخ الزهاوي، فقد سرَّنا أنه قتل وهو يذود عن شريعة الإسلام".

وعبْر بيانه، طالب تنظيم أنصار الشريعة من وصفهم بـ"المجاهدين" أن يستمروا في القتال، مطالباً إياهم بـ"المضي على نهج الزهاوي، والاستمرار في دعم أصحابه بالنفس والمال والدعاء".

وتوعد من أسماهم بـ"أعداء الله" بأن "نقمات المجاهدين ستتوالى عليكم صواعق متتالية وعاجلة، وأن الثأر لكل قطرة زكية من دم القائد المجاهد سيكون ثقيلاً وعاجلاً"، وفق ما جاء في البيان.

والأربعاء الماضي أعلنت أسرة الزهاوي وفاته بعد غيبوبة طويلة.

وقال العقيد أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم رئاسة أركان الجيش الليبي، المنبثقة عن البرلمان المجتمع في مدينة طبرق (شرق): إن الزهاوي أصيب في اشتباكات وقعت بمنطقة بنينا، في ضواحي مدينة بنغازي، في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وعن تفاصيل الحادث، أوضح أن "الزهاوي كان برفقة قادة آخرين من التنظيم داخل عربة مدرعة تعرضت للقصف، وأصيب على إثر ذلك هو ومن معه، فيما كثف تنظيم أنصار الشريعة النيران على المنطقة وتمكنوا من إخراجه وحمله إلى المستشفى الليبي الألماني في بنغازي".

وبعد ذلك- تابع المسماري-: تمكن "تنظيم أنصار الشريعة من نقل الزهاوي إلى مدينة مصراتة (غرب) لتلقي العلاج، ثم قام بنقله إلى الخارج لغرض العلاج في إحدى الدول الغربية، وهناك وافته المنية في إحدى مستشفياتها الأسبوع الماضي".

ومحمد الزهاوي، الجهادي السابق في أفغانستان، أسس تنظيم أنصار الشريعة بعد انشقاقه وآخرين عن كتيبة رأف الله السحاتي، وللتنظيم العديد من المواقع، منها المعلنة وغير المعلنة، لكن أبرزها مزرعة بمنطقة الهواري (جنوب بنغازي)، فضلاً عن فروع أخرى بمدن درنة وأجدابيا (شرق) وسرت (وسط).

ويقول المنتمون لهذا التنظيم، إنهم يسعون لتطبيق الشريعة الإسلامية في ليبيا، حسب بيانات سابقة لهم، أعلنوا خلالها رفضهم للديمقراطية والانتخابات.

وأدرجت الولايات المتحدة عام 2012 بعضاً من قيادات التنظيم في مدينتي بنغازي ودرنة على قائمة الإرهاب العالمي، ورصدت مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليهم.

وفي 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أدرج مجلس الأمن الدولي التنظيم على القائمة السوداء (التنظيمات الإرهابية) التي يمنع بموجبها الأشخاص والكيانات من تلقي دعم مالي أو مادي أو سلاح.

ويقاتل تنظيم أنصار الشريعة الجهادي برفقة "كتائب الثوار الإسلامية" بمدينة بنغازي منذ أشهر، قوات اللواء خليفة حفتر، الذي أطلق عملية عسكرية أسماها الكرامة، ضد التنظيم ومن يواليه من كتائب، وذلك إلى جانب قوات الجيش المنبثقة عن البرلمان المجتمع في طبرق.

من جهة أخرى، أعلن مصدر عسكري ليبي، العثور على جثامين 5 جنود بعد يومين من قيام جماعة مسلحة مجهولة باختطافهم، جنوبي البلاد.

المصدر، وهو من القوة الثالثة المكلفة بحماية الجنوب الليبي، من قبل رئاسة أركان الجيش التابعة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي عاود عقد جلساته في طرابلس)، أوضح، لوكالة الأناضول، أن الجنود الخمسة هم من أفراد القوة ذاتها، وأن مسلحين مجهولين اختطفوهم وهم في سيارة بطريق (أبونجيم - الجفرة) أثناء رجوعهم من مدينة سبها جنوبي ليبيا.

وأضاف المصدر، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن الجنود تم ذبحهم وإلقاؤهم على جانب طريق (أبونجيم - الجفرة)، حيث تم العثور على جثامينهم.

ولم تعلن أي جهة حتى الساعة مسؤوليتها عن قتل الجنود، لكن مثل هذه الحوادث صارت معتادة في بلد يعاني صراعات بين طرفين سياسيين لكل منهما مؤسساته وقواته.

إذا يوجد في ليبيا جناحان للسلطة؛ الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخراً من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني وأركان الجيش برئاسة عبد الرزاق الناظوري المنبثقين عنه، وهما مؤسستان معترف بهما دولياً، ومحسوبتان على تيار مناوئ للإسلاميين.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته في طرابلس مؤخراً)، ومعه حكومة عمر الحاسي، وأركان الجيش برئاسة جاد الله العبيدي.

مكة المكرمة