أنصار حزب الله يسخرون من حصار مضايا ويشمتون بأهلها

أكثر من 23 مدنياً قضوا جوعاً في البلدة

أكثر من 23 مدنياً قضوا جوعاً في البلدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-01-2016 الساعة 14:29


"حملة ممنهجة" للنيل من سمعة "المقاومة"، كان هذا توصيف "حزب الله" للإدانات العربية والعالمية لحصار المليشيا الشيعية بلدةَ مضايا بريف دمشق الغربي، التي بلغ عدد ضحايا الجوع فيها 23 شخصاً على الأقل، وفقاً للجهات الطبية فيها.

على أن أنصار حزب الله أفشلوا محاولاته ترقيعَ صورته المقاوِمة حين شنوا حملة واسعة النطاق، شمتوا فيها وسخروا من ضحايا الحصار الخانق الذي يفرضه الحليف الكبير لنظام الأسد.

وتدخل مضايا اليوم يومها الـ209 تحت حصار مطبق تفرضه قوات نظام الأسد بقيادة حليفه حزب الله، حيث يطوقها من جميع الجهات بالجنود والآليات العسكرية ونحو 6000 لغم فردي؛ ما يجعل الدخول إليها أو الخروج منها مستحيلاً.

ومنعت المليشيات دخول أي نوع من أنواع الغذاء أو الدواء إليها، وهو ما وضع أهالي البلدة والمهجرين إليها من الزبداني وبقين وبلدات منطقة وادي بردى الذين حشرهم النظام فيها بقصد حصارهم جميعاً، على حافة الجوع، اضطروا خلالها إلى أكل الحشائش، في حين استحالت أجسادهم إلى هياكل عظيمة، وبرزت عظام أجسادهم الهزيلة.

مشاهد أهالي مضايا الذين استحالت أجسادهم إلى هياكل عظيمة، برزت فيها عظامهم وخارت قواهم والتصقت جلودهم بعظامهم، استدعت تعاطفاً عالمياً واسعاً ونداءات صارخة لنجدتهم وفك الحصار عنهم، إلا من قبل "جمهور المقاومة" الذين وجدوا في هذه الصور مادة للشماتة والسخرية، إلى حدّ دشنوا فيه حملة ساخرة للشماتة بالجائعين والمحاصرين.

وعلى وسم #متضامن_مع_حصار_مضايا، أغرق أنصار مليشيات حزب الله شبكات التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك وإنستغرام بصور الموائد الغنيّة بالطعام، وتفننوا بالتقاط صور سيلفي مع موائدهم التي عجّت بأشهى المأكولات والأطباق، أو أثناء إعداد "المشاوي"، أو بجانب الثلاجة الممتلئة بما لذّ وطاب، ونشروها على حساباتهم على الوسم المذكور مع عبارات تُسقط آخر ما تبقى من ماء وجه حزب الله وحواضنه الاجتماعية من كرامة إنسانية وأخلاق يمكن الحديث عنها.

كما نشروا صوراً لهياكل عظمية، تشبيهاً وشماتة بسكان بلدة مضايا الذين لم يبق من أجسادهم سوى بقايا لحم معلق بأجسادهم.

#متضامن_مع_حصار_مضايا

‎Posted by Mohamad Rahal on‎ 8 يناير، 2016

#من_حي_السلم#متضامن_مع_حصار_مضايا

‎Posted by ‎أحمد حيدر أحمد‎ on‎ 8 يناير، 2016

حرام.اهل #مضايامقطوعين من الدخان مقطوعين من القهوةمش جاي عبالكن هيك شي كمان#الحصار_يمثلني#وشكرا"#صباحو

‎Posted by ‎علي عيتا‎ on‎ 7 يناير، 2016

سمك و فواحش#متضامن_مع_حصار_مضايا#كلنا_حصار

‎Posted by Mohammed Nasralla Alassad on‎ 8 يناير، 2016

واتهم مغردون آخرون، ممّن أخذوا على عاتقهم تبرير جرائم النظام ومن يسانده من قوات حزب الله، بأن الصور التي تصدر من مضايا؛ ما هي إلا "ملفقة" تهدف لتشويه سمعة "المقاومة" التي بدأت طريقها نحو القدس، كما يقول "نصر الله"، من بوابة سوريا.

في المقابل، رد المعتصرون على صور أطفال مضايا، بانتقادات لاذعة عكست صدمة من وجود مثل هكذا "عديمي قلب وضمير"، وجدوا في مصائب الناس مسرحاً للسخرية والضحك.

واعتبر المغردون مثل هذه الأفعال من أنصار الحزب اللبناني الشيعي، وصمة عار على جبين الحزب وأتباعه، ونسياناً لشهامة أهالي نفس البلدة في عام 2006، حين استقبلوا نازحي الضاحية الجنوبية إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان، وتقاسموا معهم خبزهم وبيوتهم.

وكان مما ذكره ابن البكري الشامي عن أحداث ربيع الاول للعام ١٤٣٧ أو يناير ٢٠١٦ بتقويم النصارى حينئذ أنه قال:"حدثني أبي أ...

‎Posted by ‎أسامة السيدعمر‎ on‎ 6 يناير، 2016

وكانت انتشرت في وقت سابق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد حصار مضايا، قال فيها المغردون إن #حزب_الله_يقتل_مضايا_جوعا، استمرت لأيام وشارك فيها عشرات الآلاف من المغردين العرب، تلاها #نصرالله_مجرم_حرب، الذي لاقى الرواج نفسه.

وقد دفع التحشيد الإعلامي والنداءات المستمرة منذ أيام، إلى إعلان الأمم المتحدة، الخميس، أن نظام بشار الأسد وافق على إدخال مساعدات إنسانية إلى مضايا (بعد ضغوط)، مشيرة إلى أن ذلك لن يتم قبل يوم الأحد، وأكدت أن "القانون الإنساني الدولي يحظر استهداف المدنيين، ويحظر تجويعهم كأداة للحرب".

ويوجد في مضايا نحو 40 ألف نسمة؛ بينهم نحو 120 مسلحاً لا يقومون بأعمال مسلحة، ويشار إلى أن وجود هذا العدد من الثوار في مضايا ليس سبب حصارها، إنما تحاصرها قوات الأسد للضغط على ثوار منطقة وادي بردى، لا سيما الزبداني المحاصرة أيضاً، والذين يشكل أهاليهم ما نسبته نصف سكان مضايا (20 ألفاً) بعد أن اضطرهم الأسد إلى دخولها وحشرهم فيها ليحكم خناقه عليهم، على ما أكد غير واحد من نشطاء المدينة لمراسل "الخليج أونلاين".

وفي ظل انعدام شبه كامل للمواد الغذائية، يلجأ الأهالي المحاصرون في المدينة، إلى تناول الماء مع البهارات والملح، في حين تغص المشافي بالأطفال والمرضى، من جراء سوء التغذية.

ونقلت وكالة الأناضول عن إحدى نساء البلدة، أنها "تغلي العظام أحياناً، وأحياناً أخرى تغلي الماء مع الملح وتقدمه لعائلتها"، مشيرةً إلى أن "زوجها تورمت قدماه، وأصيب بضعف في الرؤية من جراء الملح".

وتسبب الحصار المفروض على المدينة بارتفاع كبير في الأسعار، إذ بلغ سعر كيلو الأرز 115 دولاراً أمريكياً.

وكان المكتب الطبي في مضايا، قال في بيان أصدره مطلع العام 2016، إن 23 مدنياً معظمهم من الأطفال والمسنين قضوا جوعاً في البلدة، خلال ديسمبر/ كانون الأول 2015، إلى جانب مقتل 8 أشخاص، وبتر أطراف 6 آخرين؛ من جراء انفجار ألغام زرعتها قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها في محيط المدينة.

مكة المكرمة