أوجعوا قلوب العالم.. ما لا تعرفه عن التسعة الذين أُعدموا في مصر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6BvkMb

الشباب قالوا إن اعترافاتهم انتزعت تحت التعذيب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-02-2019 الساعة 12:35

تسبب إعدام السلطات المصرية لتسعة شباب، الأربعاء الماضي؛ بتهمة المشاركة في قتل النائب العام الراحل هشام بركات، عام 2015، في غضب شعبي مصري وعربي، فضلاً عن غضب دولي.

إذ تفيد تأكيدات بأن محاكمة هؤلاء المعارضين المصريين والحكم الصادر عليهم تمّا في ظروف جائرة، وتحت اعترافات انتزعت تحت التعذيب، فمن هؤلاء الشباب التسعة الذين أعدمتهم السلطات المصرية؟

محمود الأحمدي.. اعتراف تحت التعذيب

محمود الأحمدي، طالب بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، كان يقيم بقرية كفر السواقي، مركز أبوكبير، بمحافظة الشرقية، شمال شرقي البلاد.

يقول أحد أقاربه، رافضاً الكشف عن هويته، إن محمود اعتقل يوم 22 من فبراير عام 2016، حين ذهب لمبنى دار القضاء العالي بالقاهرة؛ للإبلاغ عن اختفاء شقيقه محمد، وكان برفقته صديقه إسلام مكاوي، الذي اعتقل معه أيضاً، ولاقى المصير نفسه، بحسب ما ذكرت "بي بي سي".

وأضاف المصدر أن محمد الأحمدي، شقيق محمود، عُرف فيما بعد أنه معتقل على ذمة القضية نفسها، وتلقى حكماً بالإعدام، لكن خفف لاحقاً إلى حكم بالمؤبد.

ومحمود الأحمدي صاحب مقطع الفيديو الذي انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان يقول فيه لهيئة المحكمة إن الاعتراف بقتل النائب العام أخذ منهم تحت التعذيب بالكهرباء.

أبو بكر السيد عبد المجيد.. ترك رسالة لوالديه

أبو بكر السيد عبد المجيد يدرس في السنة النهائية بكلية الهندسة، قسم الميكانيك، في جامعة الزقازيق.

وهو من مواليد سنة 1993، وكان يقيم بمركز الإبراهيمية في محافظة الشرقية، بدلتا مصر، شمال شرقي البلاد.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رسالةٌ كتبها أبو بكر، دعا فيها لأُمه بالثبات بعد سماع خبر إعدامه، وكتب قائلاً: "اللهم اربط على قلب أمي كما ربطت على قلب أم موسى، اللهم ارحمهما كما ربياني صغيراً، اللهم صبرٌ جميلٌ، اللهم صبرٌ جميلٌ، اللهم صبرٌ جميلٌ".

أبو بكر وجَّه رسالةً إلى أمه وأبيه في طيات ما كتبه، قائلاً: "أعزَّ الناس، أحب الناس إلى قلبي، أبي وأمي، أتمنى من الله عز وجل أن تكونا دائماً بخير، وأتمنى من الله أن هذه الأحكام لا تؤثر فيكما شيئاً".

وطالب أبو بكر أُمه ألا تحزن بعد وفاته، مضيفاً: "كل شيء مكتوب ومُقدَّر عند الله عز وجل، فلِمَ الحزن يا أمي وكل شيء بقضاء الله؟ والله لن يُضيعنا يا أبي، وكونا مع الله ولا تباليا".

أبو القاسم أحمد علي

أبو القاسم أحمد علي يبلغ من العمر 23 عاماً، وهو طالب يدرس في كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر.

هو من سكنة مركز كوم أمبو، بمحافظة أسوان، جنوبي مصر، اعتقل من الشارع في أثناء العودة إلى السكن.

بحسب ما نقلت عنه مدونات على مواقع التواصل الاجتماعي فقد تعرض أبو القاسم للتعذيب في أمن الدولة، وأخفي قسرياً 15 يوماً، ليظهر بعدها على شاشات التلفزيون وهو يعترف بمشاركته في ارتكاب الجريمة.

وتشير صفحة خاصة بالمعتقلين في "فيسبوك" إلى تعرض أبو القاسم لصعق بالكهرباء، فَقَدَ بسببها الرؤية بعينه اليمنى، فضلاً عن أنه عُلق على الباب 7 ساعات، وتعرض للتعذيب فور وصوله إلى سجن العقرب.

وأضافت أن أبو القاسم هُدد بأهله إذا لم يقل الكلام الذي فرض عليه قوله أمام الكاميرا. 

أما دليل براءة أبو القاسم، بحسب الوقائع، فهو وجوده بمدينة أسوان في أثناء تنفيذ عملية اغتيال النائب العام، بحسب المدونات.

أحمد جمال حجازي

هو أحد الشباب التسعة المعدومين، ويبلغ من العمر 21 عاماً.

وحجازي طالب يدرس في كلية العلوم، بجامعة الأزهر.

أحمد الدجوي.. بقي مجهول المصير لشهرين

أحمد هيثم الدجوي، يبلغ من العمر 25 عاماً، وهو طالب في كلية الهندسة.

في 16 يوليو 2015 اعتقل من منزل صديقه في مدينة نصر بالقاهرة، واقتيد لمصير مجهول مدة 60 يوماً، حتى عُرض على النيابة في قضية مقتل النائب العام.

وبعد عام من اعتقاله ظهر في قسم الإعدام بسجن "العقرب" سيئ السمعة، قبل أن يصدر ضده أي حكم، فضلاً عن منعه من التواصل مع ذويه وحرمانه من الزيارة، بحسب رسالة لوالدته وجهتها في وقت سابق للحقوقيين؛ طلباً منها لنصرة ولدها.

وجاء في جزء من رسالتها: "يوم السبت الماضي 2017/3/4 كان موعداً لإحدى جلسات قضية النائب العام بمعهد أمناء الشرطة، وعند زيارتي له في نهاية الجلسة من خلف قفص الاتهام وجدته في حالة صحية سيئة جداً، شاحباً وهزيلاً، ويعاني من انخفاض مستوى السكر وضغط الدم وإغماءات متكررة".

وأضافت: إن من يعملون في إدارة السجن "بذلوا معه مجهودات لإفاقته قبل الجلسة مباشرة عندما فتحوا زنزاته ليلحق بسيارة الترحيلة؛ فوجدوه مغشياً عليه بسبب انخفاض مستوى السكر وضغط الدم، ولم يشعر به أحد أو يطلب له الإسعافات اللازمة في حينه؛ نظراً لأن حبسه انفرادي".

وأكدت أن ولدها أخبرها بشعوره بتشنجات، وأنه يعاني من "مشكلة صحية في أعصاب النصف الأيسر من الجسم إلى درجة زادت معها التشنجات فأصبح لا يشعر بنصفه الأيسر تماماً، ولفترات طويلة، بعد زيادة حدتها ومرات تكرارها، وقد أخبرني بأنهم طلبوا منه التحامل على نفسه لحضور الجلسة مع الوعد بالاستماع إليه لدى عودته إلى محبسه".

أحمد محروس.. أخفي قسرياً 10 أيام

أحمد محروس سيد عبد الرحمن (25 عاماً)، طالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر، شعبة إلكترونيات واتصالات، كان يقيم بمركز ببا، في محافظة بني سويف، شمالي البلاد.

تعرَّض أحمد محروس للتعذيب والاختفاء القسري مدة عشرة أيام، ليظهر بعد ذلك على ذمة قضية مقتل النائب العام، بحسب ما ذكر حساب على "فيسبوك" أورد معلومات عن المعتقلين في قضية مقتل النائب العام.

سجَّل محروس في أقواله أمام النيابة أنه قبض عليه من مقر عمله في شركة بمدينة الغردقة، ودوّن في إفادته اسم الشركة وأسماء اثنين من العاملين بها حضرا الواقعة، قائلاً: "علشان أثبت من خلالهم إنه اتقبض عليّ يوم 22 فبراير"، ولكن لم تستدعِ النيابة أو المحكمة أحداً من الشاهدين.

أحمد وهدان: سأنتظرك يا ليلى على أبواب الجنة

أحمد محمد طه وهدان، مهندس مدني، يبلغ من العمر 30 عاماً، وهو نجل محمد طه وهدان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.

واشتهرت لأحمد صور معبرة من داخل قاعة المحكمة، حيث فيها شاهد لأول مرة ابنته ليلى، وكان عمرها شهراً واحداً؛ فقد اعتقل بعد زواجه بخمسة أشهر.

في المحكمة حملت زوجته ابنتهما ليلى عالياً، وبدا سعيداً برؤية ابنته.

في جلسة لاحقة، ظهرت ليلى مرةً أخرى وقد برزت أسنانها، وكانت قاعة المحكمة مزدحمة، ولن يستطيع والدها معرفة أن أسنانها ظهرت، حينها انتشرت صورة التُقطت لوالدتِها وهي تشير إلى أسنانها.

وبعد تنفيذ الحكم انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي رسالةٌ كان قد كتبها أحمد وهدان لابنته، يقول فيها: "ليلى بُنيتي، اعلمي يا حبيبة قلب أبيك، أنه لم يرتكب أي جرم أو ذنب، حبيبتي كان همي حمايتك وإيجاد وطن يحميك، وليس مجرد سجن كبير فيه".

وختم رسالته بقوله: "سامحيني لم أستطع ضمَّك ضمةً أخيرة، أو أُقبّل جبينك الطاهر، لكني سأنتظرك هناك على باب الجنة، حيث لا فراق ولا وداع غاليتي، أُحبُّك".

إسلام محمد أحمد مكاوي.. اعترف بتهم لم يرتكبها!

إسلام محمد أحمد مكاوي، طالب بالمرحلة الثالثة في كلية التربية بجامعة الأزهر ، عمره ٢٣ عاماً.

اعتقل في 22 فبراير 2016، من داخل دار القضاء العالي؛ حيث كان برفقة صديقه محمود الأحمدي لتقديم بلاغ باختفاء شقيق الأحمدي؛
فاعتقل إسلام ومحمود، واتهِما باغتيال النائب العام.

تعرض إسلام للتعذيب في مقر أمن الدولة للاعتراف بتهم لم يرتكبها، منها تصنيع متفجرات، على الرغم من أنه لا يعرف شيئاً عن هذا الأمر، بحسب ما يذكر حساب على موقع "فيسبوك" خاص بالمعتقلين على ذمة قضية مقتل النائب العام.

إسلام بقي مختفياً مدة ثم انتقل لمعسكر قوات الأمن في الجبل الأحمر، وعرض على نيابة أمن الدولة من دون محام، وظهر في سجن العقرب شديد الحراسة، وكانت أول زيارة له في يوليو 2016.

عبد الرحمن سليمان كان يتحضر للزواج

عبد الرحمن سليمان كحوش، يبلغ من العمر 26 عاماً، ويعمل مندوب مبيعات.

عبد الرحمن حاصل على بكالوريوس علوم قسم جيولوجيا، وهو من أوائل دفعته، يشهد له زملاؤه بتفوقه وحسن الخلق.

في تاريخ 13 فبراير 2016 اعتقل في أثناء وجوده في شارع بورسعيد بمدينة ميت غمر بالدقهلية، شمالي البلاد، بصحبة خطيبته، لشراء فستان العرس، واقتيد إلى مصير مجهول معصوب الأعين ومقيّداً طيلة مدة احتجازه.

وتنوعت الانتهاكات بحقه، حيث هُدِّد بالقتل والتصفية الجسدية لإجباره على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها، فضلاً عن تعرضه للضرب والصعق الكهربائي، وتركه معصوب العينين ومقيد الحركة طيلة مدة احتجازه، بحسب ما أخبر به مقربين منه.

وبعد شهر من الإخفاء القسري ظهر عبد الرحمن في نيابة أمن الدولة دون محام؛ وذلك على خلفية اتهامه في قضية مقتل النائب العام.

مكة المكرمة