أوروبا متخوّفة.. ماذا لو ألغى ترامب الاتفاق النووي الإيراني؟

"جهود أوروبا بإقناع ترامب بشأن عدم إلغاء الاتفاق النووي فشلت"

"جهود أوروبا بإقناع ترامب بشأن عدم إلغاء الاتفاق النووي فشلت"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-10-2017 الساعة 17:21


سلّطت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأربعاء، الضوء على مخاوف الأوروبيين من إقدام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى فشل الجهود الأوروبية لإقناع ترامب بالاستمرار في الاتفاق، ما يعني أنها اتجهت حالياً صوب الكونغرس الأمريكي الذي سيكون أمامه شهران لإبداء رأيه في بقاء واشنطن في الاتفاق أم ستعيد فرض العقوبات على طهران.

وفي حال قرر الكونغرس الأمريكي إعادة فرض العقوبات على إيران فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى انسحاب الأخيرة من الاتفاق الذي أبرمته عام 2015 مع الدول الكبرى، واستئناف برنامجها النووي، ومن ثم إعادة الشرق الأوسط إلى حافة صراع كبير من جديد.

وتقول الغارديان إن جهود الزعماء الأوروبيين في إقناع ترامب بالتخلّي عن فكرته بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران فشلت، بل إن الاجتماع الذي عُقد بين وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، بحضور عدد من وزراء خارجية أوروبا، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي يُعدّ الأول بين مسؤول في إدارة ترامب ومسؤول إيراني، فشل في كسر الجليد بينهما، ولم يكن أكثر من اجتماع روتيني.

تيلرسون، ورغم ذلك، لم يكرر الاتهامات التي ساقها ترامب من أن إيران تخرق الاتفاق النووي، وقال في تصريح له بأن طهران تفي بالتزاماتها، إلا أنه أعاد التذكير بأن الكونغرس هو من يملك التصديق على تلك الاتفاقية التي وقعتها إدارة باراك أوباما مع طهران، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ترغب في إعادة التفاوض على الشروط، لكن إذا رفضت الأطراف الأخرى فماذا علينا أن نفعل؟".

اقرأ أيضاً :

طهران تحرّض أوروبا على واشنطن لإنقاذ اتفاقها النووي

وتنقل الصحيفة عن مصادر أوروبية قولها إن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة يحاولون زيادة الضغط على الكونغرس من أجل تمرير الصفقة.

وبحسب دبلوماسي أوروبي فإن الدول الثلاث تحرص على عدم اتخاذ أمريكا قراراً بإلغاء الاتفاق النووي، وحتى إذا لم يصدّق الكونغرس الأمريكي على الاتفاق فإن تلك الدول ترغب بمعرفة الشروط التي ستنقل إلى الكونغرس من قبل إدارة ترامب.

أحد الاحتمالات التي يجري مناقشتها الآن هو أن ترامب قد يرفض التصديق على قرار الكونغرس، وأنه سيدفع باتجاه إعادة فرض العقوبات، كما أن وزارة الخارجية الأمريكية تسعى حالياً لتعديل تشريعاتها حتى لا تكون مضطرة إلى تقديم الاتفاقية إلى الرئيس كل 90 يوماً لإعادة التصديق عليها.

ويبدو مجلس الشيوخ الأمريكي متوازناً في نظرته إلى القضية، خاصة أن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أعطى المجلس دفعة قوية عندما قال، الأربعاء، إن إيران تلتزم بالشروط، وإن الاتفاق النووي يخدم المصالح الوطنية، وهو كلام أيّده رئيس الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد.

مكة المكرمة