أول رئيس إيراني بعد الثورة الإسلامية: ترامب يتآمر مع ورثة الخميني!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GdnKn7

بني صدر: الخميني سعى لإنشاء سلطة استبدادية من خلال الحكم الثيوقراطي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-02-2019 الساعة 09:48

قال أبو الحسن بني صدر، أول رئيس لإيران بعد الثورة الإسلامية عام 1979، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتآمر مع ورثة الخميني على الشعب الإيراني من خلال رفع وتيرة المواجهة مع النظام، وهو ما يعني إطالة أمد وجود هذا النظام على حساب الشعب.

ويستذكر بني صدر، في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الإرهاصات الأولى لثورة 1979، قائلاً: "في عام 1962، ألقيت محاضرة على مجموعة من الطلاب الإيرانيين، وكنت أدعو فيها إلى ضرورة وقوع انتفاضة جماعية عفوية".

وأضاف: "ذكرت حينها الانقلاب البريطاني - الأمريكي على حكومة رئيس الوزراء محمد مصدق، الذي وصل إلى السلطة بانتخابات ديمقراطية عام 1953، حيث قلت إن ذلك الانقلاب أظهر أن إيران كانت مفيدة للغرب باقتصادها الاستهلاكي الذي يعتمد على تصدير النفط الخام واستيراد البضائع من الغرب، وكان ذلك يستدعي البقاء في هذه الدائرة المغلقة من خلال دعم نظام الشاه، ومن ثم فإن الطريقة الوحيدة لتطوير البلاد هي نظام اجتماعي مفتوح، لا تقوم العلاقات فيه على القوة والهيمنة، وإنما على الحقوق التي يضمنها ويمارسها الشعب".

وتابع بني صدر: "عندما جاء الخميني إلى باريس بعد ذلك بسنوات، وتحديداً في عام 1978، وبعد 15 عاماً من المنفى خارج إيران، كان أملنا آنذاك يتمثل في التزام رجال الدين هذه المبادئ التي كنا نناضل من أجلها، فلن تكون هناك عوائق أمام تنفيذها بعد إجبار الشاه على التنحي والخروج، غير أن الخميني بدأ في تغيير وانتهاك مبادئ النظام القائم على الحقوق بعد وصوله إلى إيران عام 1979. وخلافاً لتوقعاتنا وتعهداتهم، تحوَّل رجال الدين إلى الضد من أفكار الثورة ومع الأفكار التي كان يتبناها الشاه".

ويرى الرئيس الأسبق أن الثورة الإسلامية في إيران ومنذ بدايتها، لم تضع الأساس المناسب لدولة قائمة على حقوق الإنسان قبل الإطاحة بالنظام الملكي، مضيفاً: "كانت إحدى أفكارنا الرئيسة في ذلك الوقت إنشاء مجالس بكل طبقة من طبقات المجتمع، من القرى والبلدات والمدن، ومن خلالها يأتي مجلس الثورة الذي يحتضن نظاماً موجهاً نحو الحقوق، يبدأ من القاعدة إلى القمة.

وفي هذا الصدد، ذكر أنه رغم وعد الخميني بتطبيق هذا المنهج وهذه الإصلاحات عندما كان في باريس، فإنه بعد أن عاد إلى إيران عقب الثورة، سعى لإنشاء سلطة استبدادية من خلال الحكم "الثيوقراطي" (حكم رجال الدين).

ويعتقد بني صدر أن الخميني "تآمر في السر" على مبادئ الثورة عندما كان بباريس، وقال في سياق ذلك: "لم أكن أعلم وقتها، لو كنت أعرف ذلك لفضحت خططه".

وعن نظرته اليوم إلى ما آلت إليه الأوضاع في إيران بعد هيمنة رجال الدين، قال أول رئيس لإيران عقب الثورة: "شرعية رجال الدين في تدهور حاد، حتى بين بعض رجال الدين، الكثير منهم صار يعارض أيديولوجية النظام الحاكم، هذا النظام اليوم يسعى للحفاظ على شرعيته الهشة، ومن بين ذلك إثارة الأزمات مع القوى الأجنبية، هذا كان أحد أساليب النظام في إيران منذ وصول الخميني".

ويرى بني صدر أن الشعب الإيراني سينتفض ضد هذا النظام، ويقيم "جمهورية المواطنين"، ولكن في حال كان الغرب يسعى لمساعدة إيران وتحقيق وعوده بدعم الحرية فيها، فإن عليه أن يقلل من المواجهة مع هذا النظام، متهماً ترامب بأنه "يؤدي دور المتآمر على الشعب الإيراني مع ورثة الخميني".

مكة المكرمة