أين الرئيس اليمني؟.. الإمارات تقترب من إسقاط عدن وشرعيته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drJV1B

لم يعرف بعد سبب غياب هادي رغم ضراوة الاشتباكات بعدن

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-08-2019 الساعة 18:10

أين الرئيس؟ سؤال يطرح بين اليمنيين في ظل اتساع سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على "كافة" معسكرات الجيش التابع لحكومة عبد ربه منصور هادي في عدن، بعد أيام من الاشتباكات المتواصلة.

وفي ظل احتدام المعارك في عدن، تغيب أخبار هادي، ولا يسمع له أي صوت، ولم يخرج بأي تصريح صحفي مكتوب أو متلفز، ليطمئن اليمنيين حول ما يحدث في عدن، التي يسيطر عليها شبح التقسيم.

ويبدو أن اختفاء هادي وعدم خروجه يعود إلى ضغوطات سعودية، أو ربما يكون قد تم احتجازه داخل المملكة، بهدف إضعاف جبهته في عدن، وإعطاء الفرصة لحليفتها الإمارات ومليشياتها للعبث في العاصمة المؤقتة.

وعلى مدار أربعة أيام تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية ومليشيا الحزام الأمني، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة العشرات، منذ الأربعاء الماضي.

القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ياسر اليماني، يؤكد أن التحالف السعودي الإماراتي حين بدأ الحرب على اليمن قبل 5 سنوات، كان هدفه المعلن استعادة شرعية عبد ربه هادي منصور، ولكن من حينها لم تعمل على ذلك، بل أسقطت شرعية الرئيس في صنعاء.

ويقول اليماني في سلسلة تغريدات عبر حسابه في موقع "تويتر": "الإمارات تعد الوجه القبيح للسعودية ومشاريعها في اليمن، فهي الآن تسقط الدولة في عدن، ولم تساند الشرعية، وستعمل على عدم ظهور هادي".

ويوضح أن الحرس الرئاسي في عدن سطر ملاحم بطولية في المدينة، ولكن الإمارات دعمت مليشياتها بالسلاح والعتاد وحولت المعركة لمصلحتهم.

ويضيف: "الإمارات وراء إسقاط معسكرات الرئيس هادي في عدن، وما هي ومرتزقتها الا أدوات والوجه القبيح للسعودية".

ويتابع: "لن تنتهي حرب اليمن إلا بخروج الرئيس هادي وحكومته من السعودية، فبقاؤه في المملكة يعني إسقاطه كما أسقطوا الدولة وشرعيتها وسلموها لمليشيات شمالاً وجنوباً".

ويمضي بالقول: "لو أن الرئيس هادي تمسك بدولة قطر وتركيا ما كان هذا حاله اليوم، ولكنه سيكون كما قوات الحكومة الشرعية في ليبيا التي أسقطت حفتر والإمارات والسعودية بكل عتادها".

وبين أن السعودية والإمارات "يتآمرون" لإسقاط هادي، كما أسقطوا شرعيته في صنعاء، ولن يسمحوا لقواته بالانتصار في عدن.

الصحفي اليمني سمير النمري، يؤكد أن هادي تم طرده من اليمن، ومنعته الإمارات من العودة لبلاده للعام الخامس، وهو ترك شعبه وفر للخارج، وجعلهم يواجهون مصيرهم بأنفسهم.

ويقول النمري: "بعد تدخل القوات السعودية لصالح انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي، حدثت انهيارات متسارعة في صفوف قوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمدينة عدن".

وبين أن الإمارات والسعودية زودتا المجلس الانتقالي الجنوبي بأسلحة ضخمة قادرة على تحرير دولة بأكملها وليس القصر الرئاسي في عدن فقط.

ويردف بالقول: "ما حدث رسالة للشعب اليمني حتى يعرف أن التحالف السعودي الإماراتي أخطر عليه من أي جهة أخرى".

ومنذ بداية الاشتباكات لم يخرج الرئيس هادي بأي تصريح، بل اكتفى ببيان لحكومته طالب فيه التحالف السعودي الإماراتي بممارسة ضغوط "عاجلة" على انفصاليي الجنوب لوقف التصعيد في عدن، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الحكومة اليمنية: "نحمل المجلس الانتقالي مسؤولية التصعيد المسلح في عدن العاصمة المؤقتة للبلاد التي تمزقها الحرب، وما يترتب عنه من نتائج وعواقب وخيمة تهدد أمن وسلامة المواطنين والأمن والاستقرار بشكل عام".

وبعد بيان حكومة هادي الغائب، سيطر الانفصاليون الجنوبيون على معسكرات الجيش التابع لحكومة الرئيس وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر عسكرية.

وبينت مصادر عسكرية يمنية تقدم قوات الانفصاليين الجنوبيين في عدن، كبرى مدن الجنوب اليمني.

وأكد المصدر أن القوات تقوم حالياً بمحاصرة القصر الرئاسي ومعسكر اللواء 39، كما سيطرت على ثلاثة معسكرات أخرى تابعة للحكومة.

وبحسب المصدر فإن بعض التشكيلات الأمنية التابعة لحكومة هادي أعلنت انضمامها دون قتال إلى قوات الحزام الأمني.

ومني الرئيس هادي بخسارة عسكرية ومعنوية كبيرة، بعد إعلان قائد القوات الخاصة في الحكومة اليمنية، اللواء فضل باعش، انشقاقه والانضمام إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأظهر مقطع فيديو بثته منصات تابعة للانتقالي "باعش" يعلن انشقاقه عن قوات الحكومة الشرعية، وانضمامه وجنوده إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويشهد اليمن نزاعاً دامياً منذ يوليو 2014، وزادت حدته عقب تدخل التحالف السعودي الإماراتي في مارس 2015، لدعم القوات الموالية ضد مليشيا الحوثي.

مكة المكرمة