إخوان الأردن يشاركون بمعركة الانتخابات النيابية.. بـ"قيادة مؤقتة"

انسحب عدد من المرشحين فور علمهم بخوض الإخوان المعركة الانتخابية

انسحب عدد من المرشحين فور علمهم بخوض الإخوان المعركة الانتخابية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-06-2016 الساعة 16:02


لم تتأخر الحركة الإسلامية في الأردن (جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي) كثيراً عن كشف جميع أوراقها السياسية، قبيل وقت قصير من بدء الانتخابات النيابية القادمة في العشرين من شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

- قيادة جديدة ومؤقتة

فما هي إلا ساعات بعد إعلان حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لإخوان الأردن)، المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، حتى أعلنت جماعة الإخوان عن تقديم المراقب العام للجماعة، الدكتور همام سعيد، وأعضاء المكتب التنفيذي للإخوان استقالتهم من إدارة الإخوان، وتشكيل لجنةٍ مؤقتةٍ لإدارة الجماعة برئاسة النائب السابق، المهندس عبد الحميد إبراهيم الذنيبات.

وأوضحت الجماعة في تصريح صحفي، مساء السبت، أنها عينت المهندس عزام الهنيدي نائباً لرئيس اللجنة، والمهندس بادي الرفايعة أميناً للسر، وبعضوية كل من الدكتور شاكر الفياض الخوالدة، والدكتور المهندس محمد الشحاحدة، والأستاذ زياد الميتاني، والدكتور رامي ملحم، والمهندس عارف حمدان، والأستاذ معاذ الخوالدة.

- قرار المشاركة بالأغلبية

وكان مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي قد قرر بأغلبية 41 صوتاً من أصل 49 صوتاً، المشاركة في الانتخابات النيابية، بدوره أكد الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير لـ"الخليج أونلاين" أن "مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات النيابية المقبلة يعتبر أمراً متوقعاً"، وقال: "الإخوان يواجهون مأزقاً كبيراً يتعلق بوجود جمعية الإخوان المسلمين المرخصة، ويواجهون جملة عوامل داخلية تضعهم في تعقيد كبير، لا بد من فك تعقيداته، ولو عبر بوابة الانتخابات، التي قد تعد طوق نجاة بالنسبة لهم".

مراقبون ومتابعون أكدوا لـ"الخليج أونلاين" أن الإخوان المسلمين يراهنون كثيراً على الانتخابات النيابية القادمة؛ من أجل استعادة حضورهم وحصتهم التي فقدوها على مدار عقدين من الزمان في المقاعد في المجلس النيابي، وهم معنيون أكثر من غيرهم بالدخول في معركة الانتخابات النيابية المقبلة؛ لأنهم اليوم يبحثون عن الشرعية "الوجودية" من بوابة مجلس النواب.

وكانت السلطات الأردنية قد حسمت وبشكلٍ مفاجئ علاقتها التاريخية مع جماعة الإخوان المسلمين باتجاه سلبي، حين قررت إغلاق مقر الجماعة الرئيسي في العاصمة عمان بالشمع الأحمر وطرد الموظفين به؛ بحجة أن الجماعة "غير مرخصة".

- الذهاب للانتخابات دون توافق

وفي وقتٍ سابق ومبكر، قرر منشقون عن جماعة الإخوان، ممّن أسسوا "جمعية الإخوان المسلمين" المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة وإنهاء المقاطعة السياسية التي استمرت عدة سنوات، بعد الانفصال عن الجماعة الأم؛ ما يعني أن حزب جبهة العمل الإسلامي هو الواجهة السياسية والحزبية التي من خلالها سيشارك أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الأم في الانتخابات النيابية المقبلة دون غيرها.

في حين قال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، عبد المحسن العزام، لـ"الخليج أونلاين"، إن قرار حزبه بالمشاركة في الانتخابات جاء بعد قرار سابق للهيئة العامة وفروع الحزب ينادي بالمشاركة، وقال: "الواقع اليوم ينادي بالمشاركة في الحياة السياسية والنيابية، والمعطيات الإقليمية والتحديات التي تواجهها المملكة، دفعتنا أيضاً نحو قرار المشاركة"، وأضاف: "هناك رغبة شعبية ومجتمعية كبيرة بضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة".

- لا صفقات مع الحكومة

من جهته، نفى الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، بادي الرفايعة، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، وجود أي ترتيب أو صفقة مع الحكومة للخروج بقرار مشاركتهم في الانتخابات القادمة، وقال: "هذا الأمر لم يتم تدارسه على الإطلاق، وجميع خطوات الجماعة وقراراتها واضحة وفي العلن، والجماعة لا تحتاج إلى عقد صفقات مع أي أحدٍ تحت الطاولة".

- حسابات انتخابية جديدة

وما أعلنت الحركة الإسلامية مشاركتها في الانتخابات النيابية القادمة حتى جاء القرار كالصاعقة على عددٍ كبير من المرشحين لخوض غمار الانتخابات القادمة، وهو القرار الذي أدى إلى تفتت التوافقات التي تمت، وإعلان آخرين عن انسحابهم من خوض العملية الانتخابية لتقلص حظوظهم بالفوز، في حين قرر مرشحون آخرون الانضمام إلى كتلة الحركة الإسلامية للحصول على دعمهم في الانتخابات القادمة؛ نتيجة الحضور الكبير الذي يجده أعضاء الجماعة في صفوف الناخبين.

مكة المكرمة