إدارة المناطق المحررة تفجر خلافاً بين المليشيات العراقية

المليشيات متهمة بارتكاب أعمال طائفية

المليشيات متهمة بارتكاب أعمال طائفية

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-12-2016 الساعة 17:47


في الوقت الذي تنشغل القوات الأمنية العراقية، مسنودة بمليشيات وقوات كردية بمعركة الموصل، آخر معاقل تنظيم "الدولة" في العراق، بدأت الخلافات تدب في صفوف مليشيا "الحشد الشعبي" حول إدارة المناطق "المحررة" عسكرياً وإدارياً.

مجدداً فرضت بعض فصائل المليشيات التابعة لـ"الحشد الشعبي"، وهي قوات شعبية أُسست صيف 2014 بفتوى للمرجع "الشيعي" علي السيستاني لمقاتلة تنظيم "الدولة"، فرضت سيطرتها على مناطق استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في وقت سابق من قبضة التنظيم، فارضة انتشار عناصرها فيها، وإحكام قبضتها عليها عسكرياً وإدارياً، وفقاً لما أكدته مصادر عشائرية.

ووفقاً لما بينته المصادر التي تسكن ما يطلق عليه "حزام بغداد"- المناطق المحيطة بالعاصمة العراقية وفي أغلبها مناطق زراعية- فإن المليشيات فرضت انتشارها في تلك المناطق، تحت قانون: المنطقة المحررة تُحكم من قبل الجهة التي حررتها.

وتشارك المليشيات مع قوات الجيش العراقي في المعارك ضد تنظيم "الدولة"، وهي متهمة بارتكاب "فظائع" ضد المدنيين لأسباب طائفية، وفقاً لتقارير محلية ودولية.

اقرأ أيضاً:

قطر تشاهد "أرطغرل" بالعربي.. الرجل الذي غيّر خريطة العالم

وقال نعمة الجميلي، أحد شيوخ منطقة التاجي، لـ"الخليج أونلاين": إن "سيطرة المليشيات على بعض المناطق، وتدخلها في الشؤون الإدارية والداخلية للمدينة، رغم تحرير هذه المناطق منذ أكثر من سنة، يعد احتلالاً جديداً لا يختلف عن احتلال داعش".

وأضاف أن "تدخلات المليشيات بدت واضحة بعد تغيير كل منتسبي الشرطة المحلية في مناطق التاجي والطارمية شمالي بغداد، واستبدالهم بعناصر أخرى موالية لمليشيا العصائب (عصائب أهل الحق يتزعمها قيس الخزعلي)، في وقت عمدت مليشيا منظمة بدر إلى فتح مقار ومكاتب جديدة لها في المناطق نفسها".

وأشار الجميلي إلى أن "كلاً من مليشيا بدر ومليشيا العصائب سارعت بتجنيد المئات من المغرر بهم من أبناء تلك المناطق في صفوفها؛ متخذة منها ذريعة لوجودها في مناطق حزام بغداد، خصوصاً الشمالية منها، التي تنتظر مصيراً مجهولاً"، على حد وصفه، محذراً من أن "تكون هذه المناطق وأهلها وقوداً لصراع مليشياوي جديد في المنطقة".

من جهته قال القيادي في منظمة بدر، حيدر العنبكي، لـ"الخليج أونلاين": إن "جميع الفصائل المنضوية ضمن منظومة الحشد الشعبي اتفقت على أن أي مدينة وقعت بيد تنظيم داعش، وتم تحريرها من قبل الحشد الشعبي، تخضع لسيطرة من يحررها، سواء كانت الجهة منظمة بدر أو سرايا السلام أو عصائب أهل الحق".

وأضاف أن "بعض الفصائل لجأت- وللأسف الشديد- إلى استخدام سياسة لي الأذرع مع الفصائل الأخرى؛ وذلك لفرض سيطرتها على مناطق الطارمية والتاجي وإبراهيم بن علي والكرمة والنباعي (شمالي وشمال غربي بغداد)"، لافتاً إلى أن "سياسة لي الأذرع التي انتهجتها بعض الفصائل ستكون نتائجها وخيمة، وستقود البلد إلى صراع داخلي".

وعزا العنبكي سبب الصراع على تلك المناطق إلى محاولة مليشيا "عصائب أهل الحق" فرض هيمنتها على الفصائل الأخرى.

سكان مناطق حزام بغداد يدركون جيداً حجم المشاكل التي يعانونها، بحسب ما كشفوه لـ"الخليج أونلاين"، وهو ما دعاهم لدفع أبنائهم للانخراط في صفوف المليشيات.

وأفاد شبان من تلك المناطق، انضموا مؤخراً إلى صفوف المليشيات، بوجود ما أسموها "مخططات خبيثة"، تهدف إلى العبث بمناطقهم، وهو ما دعاهم إلى الانضمام إلى صفوف المليشيات، التي يعدونها "القوة صاحبة النفوذ الأكبر" في البلاد، ووجودهم فيها يمدهم بالقوة، ويمنع مليشيات أخرى من التعرض لهم ولعوائلهم.

مكة المكرمة