إدانات دولية واسعة ضد فض اعتصام السودانيين بالقوة

دانت عنف العسكر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6YRRXD

واشنطن اعتبرت الهجمات خاطئة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 03-06-2019 الساعة 22:32

دانت عدة حكومات وجهات ومنظمات دولية، الاثنين، العنف الذي استخدمه المجلس العسكري الانتقالي السوداني في فض اعتصام المدنيين أمام مقر القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم، والذي أدى إلى مقتل 30 شخصاً وجرح العشرات في آخر الإحصائيات.

وفي إطار ردات الفعل الدولية ذكرت الخارجية الأمريكية أنّ الشعب السوداني يستحق حكومة مدنية تعمل لأجله، وليس مجلساً عسكرياً سلطوياً يعمل ضده.

وذكرت مصادر إعلامية أنّ واشنطن تدين أعمال العنف ضد المدنيين السودانيين وتدعو لتشكيل حكومة مدنية.

سبق ذلك تعليق للسفارة الأمريكية في الخرطوم قالت فيه: إنّ "هجمات قوات الأمن ضد المتظاهرين خاطئة ويجب أن تتوقف"، محملة المجلس العسكري المسؤولية.

جاء ذلك في تغريدة عل "تويتر" للسفارة قالت فيها: إن "المسؤولية تقع على عاتق المجلس المجلس العسكري".

من جانبه حمّل وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عمّا حدث في الخرطوم.

وقال الوزير في تغريدة عبر صفحته الشخصية على "تويتر": "إن المجتمع الدولي سيحاسب المجلس العسكري في السودان على ذلك".

من جهته قال سفير بريطانيا لدى الخرطوم، عرفان صديق: "يساورني قلق شديد إزاء إطلاق النار الكثيف الذي كنت أسمعه من مقر إقامتي، والتقارير التي تفيد بأن قوات الأمن تهاجم الاعتصام".

وأضاف الدبلوماسي البريطاني في تغريدة له على "تويتر": "لا عذر لأي هجوم من هذا القبيل ويجب أن يتوقف الآن".

من جانبها قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، إنها تتابع بقلق التطورات الأخيرة في السودان، وتأسف لقرار فض الاعتصام بالقوة وممارسة قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين السلميين العزل، "ما قد يكون له عواقب خطيرة على مسار التحول السلمي وعلى النسيج الوطني في البلاد".

وناشدت دولة قطر المجلس العسكري الانتقالي أن يوقف ممارسات قوات الأمن ضد المتظاهرين العزّل، كما دعت إلى تغليب صوت الحكمة بالانخراط بشكل عاجل في حوار مفتوح وصادق وجامع لكل أطياف المجتمع السوداني؛ ولا سيما الشباب الذين حياهم المجلس العسكري عند تسلمه السلطة وأثنى على سلميتهم.

في حين طالبت الخارجية الفرنسية على لسان الناطقة باسمها "آنييس فان دور مول"، بمحاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين بالسودان، والعودة إلى طاولة المفاوضات لترتيب الانتقال السلمي للسلطة.

وأردفت دور مول في بيان رسمي: أنّ "فرنسا تُدين أعمال العنف المرتكبة في الأيام الأخيرة في السودان خلال قمع المتظاهرين"، وتحث المعارضة السودانية والمجلس العسكري الانتقالي على العودة لطاولة الحوار بهدف التوصل "بأسرع وقت" لاتفاق حول المؤسسات الانتقالية.

مطالب بالتحقيق

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان: إنّ "استخدام العنف بالسودان يخرج العملية السياسية عن مسارها ويؤدي إلى مأزق خطير".

وحثت الأمم المتحدة السلطات السودانية على إجراء تحقيق مستقل في الوفيات التي وقعت اليوم ومحاسبة المسؤولين، في حين دان أمينها العام أنطونيو غوتيريش بشدة استخدام القوة المفرطة من طرف قوات الأمن ضد المدنيين في السودان.

بدورها قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في بيان لها إنّه يجب محاكمة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة وتقديمهم للعدالة، كما دانت بأشد العبارات استخدام الذخيرة الحيّة ضد الاحتجاجات في البلاد.

وأضافت مصادر إعلامية أنّ المفوضية السامية دعت إلى تحقيق فوري ومستقل في استخدام القوة ضد المتظاهرين السودانيين.

وكان قادة الاحتجاجات قد أكدوا في وقت سابق أن القادة العسكريين يفكرون في إشعال نيران العنف، ويخططون لفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة.

جاء ذلك بعد تصريحات للفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، قال فيها إنه لن يسمح "بالفوضى".

وقال حميدتي: "إن تشكيل حكومة مدنية في الأوضاع الحالية سيكون نوعاً من الفوضى، وإن المجلس العسكري سيحسم أي أعمال فوضى بالقانون".

ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ شهر أبريل الماضي أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري لتسليم السُّلطة إلى المدنيين.

وتتزايد المخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى مثل مصر وليبيا، بحسب محتجين.

مكة المكرمة