إريتريا تدعو قطر للتوسط مجدداً في حل الخلاف مع جيبوتي

النزاع الحدودي بمنطقة دميرة الحدودية

النزاع الحدودي بمنطقة دميرة الحدودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 04-07-2017 الساعة 22:25


دعا سفير إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي، أريا ديستا، الثلاثاء، قطر إلى التوسّط مع جارتها جيبوتي حول الخلاف الحدودي بين البلدين.

وكانت وساطة قطر قد تُوّجت بتوقيع اتفاق بين البلدين لتسوية النزاع الحدودي بمنطقة دميرة الحدودية على البحر الأحمر، في مارس/آذار عام 2011، والتي كانت موضع نزاع بينهما لعقود.

وانسحبت قوات حفظ السلام القطرية، الشهر الماضي، من المنطقة المتنازع عليها، وأبلغت الدوحة الحكومة الجيبوتية بسحب كامل قواتها العسكرية المنتشرة على جانب الحدود من أراضي جيبوتي.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله: "إن دولة قطر كانت -ولا تزال- وسيطاً دبلوماسياً نزيهاً في حل الأزمات والخلافات بين الدول الشقيقة والصديقة، وستستمر كلاعب رئيس في المجتمع الدولي".

وربط مراقبون قرار قطر بإنهاء وساطتها بموقف جيبوتي وإريتريا من الأزمة الخليجية؛ إذ كانت جيبوتي أعلنت، في 7 يونيو/حزيران الجاري، تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في الدوحة؛ تضامناً مع قرار كل من السعودية والإمارات والبحرين مقاطعة قطر.

وتزعم جيبوتي أن القوات الإريترية تحركت نحو المنطقة المتنازع عليها ليوم واحد بعد الانسحاب القطري، ما أثار مخاوف من مواجهة مسلّحة مشابهة للصراع العسكري حول المنطقة عام 2008.

وفي الوقت الذي دعت فيه جيبوتي الاتحاد الأفريقي لترسيم الحدود لتفادي تجدّد النزاع، قال سفير إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي، لوكالة الأنباء الفرنسية: إن "قطر هي المفاوض الأصيل لاتفاقية السلام، والأمر يعود لهذا البلد في تسوية الخلاف الأخير".

وأضاف ديستا: "حتى الآن فيما يتعلق بجيبوتي، ما نعلمه أن قطر هي الوسيط".

وسعى الاتحاد الأفريقي لأداء دور فاعل في معالجة الخلاف، وطلب رئيسه موسى فاكي محمد، من الدولتين "ممارسة الهدوء وضبط النفس"، كما أعلن أنه سيرسل مفوض السلام والأمن في الاتحاد إلى إريتريا.

وتم السماح للجنة تقصّي حقائق سابقة بدخول جيبوتي، لكن فاكي قال إن إريتريا لم تسمح لها بدخول أراضيها.

يذكر أن قطر تتوسّط بين جيبوتي وإرتيريا منذ النزاع الحدودي بين البلدين في 2008، وفي إطار الوساطة قامت الدوحة بنشر المئات من قواتها على طول حدود البلدين، بعدما نجحت في إقناع البلدين بتوقيع اتفاقية سلام بينهما في الدوحة لتسوية النزاع الحدودي، في مارس/آذار عام 2011.

وكان آخر جهود الوساطة القطرية في مارس/آذار 2016؛ إذ أفرجت سلطات إريتريا حينها عن 4 أسرى جيبوتيين كانوا معتقلين في السجون الإريترية منذ 8 سنوات.

مكة المكرمة