إسبانيا.. المتطرفون يدخلون البرلمان وأغلبية بسيطة للاشتراكيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LmKnXr

رفع حزب فوكس المتطرف شعار "Reconquista" ومعناها الاسترداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-04-2019 الساعة 17:00

دخل حزب "فوكس" الإسباني اليميني المتطرف إلى البرلمان للمرة الأولى في تاريخه، كما فاز حزب العمال الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد.

وحصل حزب فوكس المعادي للمسلمين على 10.3% من الأصوات، محرزاً بذلك 24 مقعداً، وبذلك سيضم البرلمان الإسباني كتلة لحزب يميني متطرف لأول مرة منذ عودة الديمقراطية عام 1978.

وكان الحزب المنتمي لتيار اليمين المتطرف دشن حملته الانتخابية مطلع أبريل الجاري، في بلدة كوفادونغا الواقعة في إقليم أستورياس شمال البلاد.

ولم يأتِ اختيار هذه البلدة عبثاً؛ فوفقاً للرواية التاريخية لليمينيين، كانت كوفادونغا هي موقع أول انتصار للممالك المسيحية الإسبانية على حكام الأندلس المسلمين.

كما رفع الحزب شعار "Reconquista"، ومعناها الاسترداد، في إشارة إلى "حروب الاسترداد" التي استمرت 780 عاماً من أجل إعادة أراضي شبه الجزيرة الإيبيرية إلى المسيحية وإبعاد المسلمين منها.

وقال إيفان إسبينوزا دي لوس مونتيروس، نائب الأمين العام لحزب فوكس للعلاقات الدولية، حينها: "أوروبا هي أوروبا التي عليها اليوم بفضل إسبانيا، بفضل إسهاماتنا منذ العصور الوسطى في وقف انتشار وتمدُّد الإسلام".

فوز للاشتراكيين

على صعيد متصل، فاز حزب رئيس الوزراء الاشتراكي الإسباني، بيدرو سانشيز، بالانتخابات البرلمانية بالأغلبية البسيطة، حيث حصل على نحو 29% من الأصوات، أي 123 نائباً، بعيداً عن الأغلبية المطلقة (176 من 350 نائباً)، مما يجبره على بناء تحالفات مع أحزاب أخرى.

وأعلن سانشيز فوزه، قائلاً لأنصاره المبتهجين من على شرفة مقر الحزب في مدريد، أمس: "فاز الاشتراكيون في الانتخابات ومعهم فاز المستقبل وخسر الماضي"، مضيفاً أنه سيسعى لتشكيل حكومة موالية لأوروبا، وأن الشرط الوحيد لتشكيل الحكومة يتمثل في احترام الدستور وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وتولى سانشيز رئاسة الحكومة في يونيو الماضي، إثر حجب الثقة عن سلفه المحافظ ماريانو راخوي (الحزب الشعبي)، وهو يواجه انتقاداً حاداً من اليمين واليمين المتطرف بوصفه "خائناً" وصل إلى السلطة بفضل أصوات الانفصاليين الكتالونيين.

وستعقب هذه الانتخابات على الأرجح مفاوضات شاقة تستغرق عدة أشهر، في برلمان منقسم بشدة من أجل تشكيل الحكومة.

ومع الإعلان عن فوز حزب فوكس المتطرف بأكثر من 10% من الأصوات، فقد ينتهي المطاف بالحزب بدعم حكومةٍ يمينية جديدة، كما حدث في انتخابات الأقاليم في إقليم الأندلس جنوبي إسبانيا في ديسمبر الماضي.

ومن شأن هذا أن يكون المرة الأولى التي تعتمد فيها حكومة إسبانية على حزبٍ يميني متطرف، منذ عهد الديكتاتور الجنرال فرانسيسكو فرانكو، وقد يرسل هذا موجات صدمة في كامل النظام السياسي في إسبانيا وأوروبا.

مكة المكرمة