"إسرائيل" تدخل في نفق مظلم.. ماذا بعد الفشل في تشكيل الحكومة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8nz2J

نتنياهو وغانتس فشلا في تشكيل حكومة جديدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-11-2019 الساعة 19:36

لم تمر على "إسرائيل" حالة سياسية معقدة كما تعيشها الآن؛ إذ فشل زعيما كبرى الأحزاب فيها، وهم بنيامين نتنياهو، رئيس حزب "الليكود"، وبيني غانتس، زعيم "أزرق-أبيض" في تشكيل حكومة جديدة.

وبعد مشاورات طويلة قادها نتنياهو وغانتس، خلال فترة التفويض التي منحها إياهما رئيس دولة الاحتلال، رؤوفين ريفلين، أعاد هؤلاء التفويض له، ليتم تكليف رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، بمهمة تشكيل الحكومة، وهو ما يعد سابقة في تاريخ "إسرائيل".

وسيكون أمام الكنيست (البرلمان)، بدءاً من الخميس، مهلة 21 يوماً، حيث بإمكان 61 عضو كنيست تقديم طلب إلى رئيس دولة الاحتلال خطياً بأن يكلف إحدى الشخصيات النيابية بتشكيل الحكومة.

ويرى مراقبون أن الكنيست لن ينجح في تشكيل الحكومة، وسيتم الذهاب إلى انتخابات ثالثة؛ خاصة مع إدانة نتنياهو بقضايا فساد هذا المساء، في حين يرى مختص في الشأن الإسرائيلي أنه ربما ينجح زعيما "الليكود" و"أزرق-أبيض" بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

نفق مظلم

المختص في الشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، يرى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي دخلت في نفق سياسي مظلم ولا يعلم أي أحد أين مخرجه؛ إذ ستذهب إلى انتخابات برلمانية ثالثة وربما رابعة.

ولن ينجح رئيس الكنيست أدلشتاين، الذي أعاد رئيس دولة الاحتلال ريفلين تكليف الحكومة له، بتشكيلها أو الحصول على توقيعات من 61 عضواً، وفق حديث بشارات لـ"الخليج أونلاين".

ويعد تكليف رئيس الكنيست الإسرائيلي لتشكيل الحكومة، حسب بشارات، مجرد إجراء قانوني يجب أن يمر وتمضي مدته وفق النظام الأساسي؛ وهي 21 يوماً، إذ لن يكون هناك أي حل للتعقيدات السياسية في "إسرائيل".

ويرجع بشارات سبب فشل تشكيل الحكومة من قبل رئيس الكنيست، وقبلهما نتنياهو وغانتس، إلى تعنت الكتل الحزبية في "إسرائيل"، وعدم تراجع أي منها أو تقديم تنازلات لصالح الأحزاب المكلفة بإعداد حكومة جديدة.

ويصف المختص في الشأن الإسرائيلي الفترة الحالية التي تمر بها "إسرائيل" بـ"المناورة السياسية" التي سيتفيد منها بالدرجة الأولى نتنياهو، المحاط بملف فساد كبير، حيث سيعمل على دفنه في أي مقبرة من خلال المفاوضات التي يقودها مع المحققين.

وحول مصير حزب الجنرالات "أزرق-أبيض" يتوقع بشارات أن ينقسم الحزب إلى حزبين، خاصة بعد اتهامات رئيسه غانتس، ليائير لبيد، بأنه أفشل حلمه في أن يكون رئيس حكومة لدولة "إسرائيل".

ويرى أن الحل في الأزمة السياسية الإسرائيلية هو تشكيل حكومة تكنوقراط بعيداً عن السياسيين، خاصة مع تعنت مواقف الأحزاب، وعدم وجود بوادر حل لمطالب الحريديم "المتدينين".

وعن إمكانية استبعاد نتنياهو من حزبه "الليكود" الذي يترأسه يقول بشارات: "هذا الرجل مكن نفسه داخل بيته السياسي، إذ عمل على إنشاء قاعدة من بعض قادة الحزب وغالبيتهم فاسدون، ووظفهم للدفاع عنه، ومنع أي انشقاقات قد يطرحها أحد".

وتعالت الأصوات داخل حزب "الليكود" للإطاحة بنتنياهو، كان أبرزها من جدعون ساعر، الذي أبدى رغبته في تولي رئاسة الحزب والحكومة.

وعلى خلفية فشل نتنياهو مرتين في تشكيل الحكومة، منذ بداية العام الجاري، دعا ساعر، وزير الداخلية والتربية والتعليم سابقاً الذي يعتبره كثيرون أكبر منافس لنتنياهو داخل "الليكود"، الحزب اليميني إلى إعادة انتخاب قيادته قبل أن تتجه "إسرائيل" نحو الانتخابات التشريعية الثالثة على التوالي منذ بداية العام الجاري.

وقال ساعر، في تصريح له نشر الخميس 21 نوفمبر 2019: إنه: "من غير العقلاني الاعتقاد بأن نتنياهو سينجح في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات الثالثة (..) أعتقد أنني سأتمكن من تشكيل الحكومة وتوحيد الدولة والشعب".

حكومة وحدة

عامر خليل، المختص في الشأن الإسرائيلي، ذهب إلى سيناريو آخر يختلف عما تحدث به بشارات؛ إذ قلل من فرص ذهاب الإسرائيليين إلى انتخابات برلمانية ثالثة،لأن وجود مدة زمنية كافية، وهي 21 يوماً؛ لإجراء مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين حزبي "الليكود" و"أزرق-أبيض".

ولا يعني التفويض الممنوح لرئيس الكنيست أنه سيشكل الحكومة بنفسه، وفق حديث خليل لـ"الخليج أونلاين"، إذ سيترك المجال لأي عضو يستطيع الإتيان بتوقيع 61 من زملائه، وسيحصل على تكليف تشكيل الحكومة.

ويتابع خليل: "وسيكون الكنيست محلولاً بعد 21 يوماً في حال فشل بالفعل بتشكيل الحكومة، وهنا ستكون إسرائيل مجبرة على أن تذهب لانتخابات برلمانية ثالثة".

ويقول خليل: "لم يحسم الأمر بعد، فهناك مفاوضات تجري الآن بين حزبي الليكود وأزرق-أبيض لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن المعيق الوحيد لها هو ما يتعرض له نتنياهو من ملاحقات قضايا فساد، وإدانته اليوم من قبل المدعي العام".

"وأمام المشهد المعقد في إسرائيل بدأ حديث في النظام السياسي الإسرائيلي للعمل من أجل تمرير مشروع قانون في الكنيست يهدف لإجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس وزراء فقط، والحديث لخليل.

وبدأ أرييه درعي، زعيم حزب شاس، يروج لفكرة وضع ورقة إلى جانب قائمة أعضاء الكنيست الذين سيتم انتخابهم في حال ذهبت "إسرائيل" لانتخابات ثالثة، يوجد بها عدد من المرشحين لرئاسة الحكومة.

ويعد هذا الطريق، حسب المختص في الشأن الإسرائيلي، المخرج الأخير للأزمة السياسية العاصفة التي تمر بها "إسرائيل"، إذ تم العمل به في عام 2001، حين كانت المنافسة قوية بين إيهود باراك، وأرئيل شارون.

مكة المكرمة