"إسرائيل" تدمر منظومة التعليم عبر هدم المدارس وتغيير المنهاج

تفتقد وزارة التعليم الفلسطينية لجسم تربوي قوي

تفتقد وزارة التعليم الفلسطينية لجسم تربوي قوي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-08-2017 الساعة 19:18


أكد ناجح بكيرات، مدير التعليم والتأهيل الشرعي في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، أن "الاحتلال يحاول أن يَدُور قطاع التعليم الفلسطيني في فلكه، ليصبح تابعاً له، بعد أن سيطر على قطاع السياحة والصحة".

وصعّد الاحتلال انتهاكاته ضد التعليم قبل أسبوعين من افتتاح السنة الدراسية بالسلطة الفلسطينية؛ إذ اعتقل طلاباً ومعلمين، كما صادر كتب المنهاج الفلسطيني، وهدم مبانيَ تعليمية بـ3 مجمعات فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة: في قرية جيب الديب، جنوب بيت لحم، وبمجمعين بدويين بمنطقة العيزرية، إلى شرق القدس.

بكيرات رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث، ومدير المسجد الأقصى سابقاً، قال في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "الفلسطينيين مقبلون على معركة التعليم في القدس المحتلة"، مؤكداً أنها "ستكون صعبة، وستشمل كل القطاعات البشرية والجمهور المقدسي".

وبين أن "هناك إصراراً من الفلسطينيين بأن يبقى المنهاج الفلسطيني على الأقل في المدارس الخاصة والتابعة لوزارة التربية والتعليم تحت مظلة الأوقاف، والمدارس الشرعية، والتي فيها الآن 30% فقط من مجموع الطلاب".

وتابع بكيرات أنه "حتى العام 2000 كانت نسبة الطلاب في المدارس التي تدرس المنهاج الأردني 70%، و30% في مدارس البلدية الخاضغة لحكومة الاحتلال، ومن العام 2000 انقلبت المعادلة".

الجهة المشرفة الآن على 70% من طلاب المدارس هي السلطة الفلسطينية، والتي تخضع للحكومة الإسرائيلية، وتتحكم بالمعلمين، وفق بكيرات.

كما أشار إلى أن "السلطة الفلسطينية تعدل بالمنهاج بما تطلبه سلطات الاحتلال، ما يؤدي لتشويه الأفكار والتاريخ والثقافة الفلسطينية"، بحسب تعبيره.

وطالب بكيرات، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، جامعة الدول العربية بـ"مؤتمر تربوي دولي عربي، ترعاه وتقف به أمام الاحتلال، ويركز على صناعة منهاج مقدسي عربي يتناغم مع التاريخ والحاضر الإسلامي دون أن تتدخل إسرائيل فيه، وإلا فسنخسر معركة التعليم".

اقرأ أيضاً :

الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين.. استعمار يحتاج إلى تعريب

وعن الخطوات الفلسطينية التي يجب اتخاذها قال بكيرات: "علينا أن نبقي المنهاج الفلسطيني، وأن نُوعّي الأهالي أنه مستقبل الأمة، ويجب الحفاظ على مجتمع عصامي يملك تاريخه ووطنه".

وأضاف: "نحن لا يكفينا التوعية والمؤتمرات وإيجاد المدارس، ولكننا بحاجة لجسم تربوي قوي في القدس المحتلة وترعاه دول عربية".

وبين بكيرات أن الاحتلال "يخالف الاتفاقيات الدولية؛ ومنها اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف، التي تنص على أن أي أمة احتُلّت لها الحق في اختيار مناهجها وثقافتها ولا يجوز للمحتل أن يخالف تراث وثقافة الشعب المحتل".

وقال: "تركنا وحدنا في القدس المحتلة، نحن لا نملك إمكانية كتربويين لعمل منهاج قوي مقدسي".

وجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تواصل انتهاكاتها بالضفة الغربية المحتلة وأصدرت حوالي 50 أمر هدم ضد مدارس فلسطينية، بحسب تنظيمات الإغاثة الدولية.

مكة المكرمة