"إسرائيل" تشرف على تجهيزات مؤتمر المنامة ووفدها يحشد بالسعودية والإمارات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmK7aM

واشنطن تريد الحصول على 68مليار دولار من الدول العربية لتمويل الصفقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 21-05-2019 الساعة 15:55

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن بعض التجهيزات السرية التي تجري داخل الدول العربية، لإتمام "المؤتمر الاقتصادي" المتعلق بتمويل "صفقة القرن" الأمريكية، في العاصمة البحرينية المنامة، والمقرر عقده في يونيو المقبل.

وأكدت المصادر، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن جميع التجهيزات والتنسيقات حول مؤتمر المنامة، الذي أثار الإعلان الأمريكي عنه غضب الفلسطينيين، تتم بإشراف وفد إسرائيلي رفيع المستوى برئاسة وزير المالية موشيه كحلون.

وأوضحت أن وفداً إسرائيلياً مكوناً من 4 شخصيات مرموقة قد زار العاصمة السعودية قبل أيام، والتقى هناك بمسؤولين سعوديين، وتم التباحث معهم حول التجهيزات المتعلقة بالمؤتمر الاقتصادي، وضرورة ضغط الرياض على جميع الدول العربية والإسلامية للمشاركة، وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو وفد فلسطيني ينوب عنه.

المصادر ذاتها ذكرت لـ"الخليج أونلاين" أن الوفد الإسرائيلي وبعد زيارته للرياض، التي استمرت 24 ساعة فقط، توجه مباشرة إلى دولة الإمارات، وناقش مع المسؤولين هناك نفس الملفات التي كان يحملها في السعودية.

وأشارت إلى أن "إسرائيل" والإدارة الأمريكية تسعيان بشكل قاطع لإقناع الدول العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين، بدفع عشرات مليارات الدولارات لتمويل صفقة القرن التي ستبدأ بشقها الاقتصادي الذي سيعلن في 25 و26 يونيو المقبل.

ولفتت إلى أن الوفد الإسرائيلي الذي سيشارك في مؤتمر المنامة سيترأسه موشيه كحلون، وستكون هذه هي أول زيارة رسمية لوزير إسرائيلي للبحرين، وذلك بعد إلغاء زيارة وفد إسرائيلي الشهر الماضي للمنامة "لدواع أمنية".

وأعلنت الولايات المتحدة والبحرين، الأحد (19 مايو 2019)، أن العاصمة البحرينية المنامة ستستضيف، يومي 25 و26 يونيو، "ورشة عمل اقتصادية" تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، للتشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية، كخطوة أولى لخطة السلام الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة باسم "صفقة القرن".

ومن المتوقع أن تكشف الولايات المتحدة خلال المؤتمر عن الجزء الأول من "صفقة القرن"، التي تعدها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، منذ نحو عامين.

وذكرت القناة "13" الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بارز، أن الولايات المتحدة أرسلت دعوة رسمية إلى "إسرائيل" للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده بالبحرين في إطار "صفقة القرن"، موضحةً أنه من المتوقع أن ترد "إسرائيل" بشكل إيجابي وأن تشارك في المؤتمر.

بدوره قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، إن القيادة الفلسطينية لم تُستشر ولن تشارك في ورشة العمل الاقتصادي الأمريكية التي ستقام في عاصمة البحرين "المنامة"، داعياً الجميع إلى عدم المشاركة فيها، لأنها تحتوي على مئة علامة استفهام.

وأضاف الرجوب، خلال لقاء أجري معه على قناة "العربية"، الاثنين 20 مايو الحالي، متحدثاً من دولة البحرين: "نحن فوجئنا بهذه الدعوة لعقد هذا المؤتمر، والذي هو جزء من السياسة الأمريكية، هذه مبادرة أتت لتتويج خطوات عملية قدمها الجانب الأمريكي للجانب الإسرائيلي بدءاً من القدس وموضوع اللاجئين وشرعنه الاستيطان، واتخاذ الخطوات التي من شأنها نفي حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم أو حقهم في أي جانب سياسي على أرضهم، حيث يأتي ذلك على بند تحسين شروط الحياة للفلسطينيين".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الاثنين (20 مايو 2019) عن دبلوماسيين دوليين قولهم: إن "الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على مبلغ 68 مليار دولار وتقديمه لفلسطين ومصر والأردن ولبنان، في إطار تنفيذ صفقة القرن".

وقالت الصحيفة: إن "الرئيس ترامب وصهره كوشنر يحاولان شراء طريقهما من أجل عقد الصفقة، حيث يدور المؤتمر الاقتصادي حول تأمين التزامات مالية من دول الخليج العربي الغنية، وكذلك الجهات المانحة وآسيا، لحثِّ الفلسطينيين وحلفائهم على تقديم تنازلات سياسية لإسرائيل، دون التطرق إلى الملفات السياسية".

مكة المكرمة