"إسرائيل" تعلن عن "قطارات الاستيطان".. وغضب فلسطيني عارم

المخطط يعد انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد حلّ الدولتين

المخطط يعد انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد حلّ الدولتين

Linkedin
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 11:39


مخطط جديد أعلنه الاحتلال الإسرائيلي، وتحديداً وزير المواصلات يسرائيل كاتس، يهدف لتعزيز الرابط بين المستوطنات والقدس المحتلة. وهو ما يعد انتهاكاً جديداً للقانون الدولي، ومخططاً يضرب عُرض الحائط قرار اليونسكو الأخير الذي أدان المشاريع التهويدية الشبيهة للمدينة المحتلة، ومن ضمنها القطار الهوائي والحفريات، وجميع المشاريع التي تعيق تطبيق حلّ الدولتين.

وبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في صحيفة "غلوبوس" الاقتصادية العبرية، فإن الوزير كاتس صادَقَ على البدء بتنفيذ مخطط إنشاء شبكة قطارات فوق الأرض، تنطلق من القدس المحتلة وتربطها بالمستوطنات المحيطة بالمدينة، والتي تقع بطبيعة الحال خارج الخطّ الأخضر، أي ضمن حدود عام 1967.

وبحسب المخطط ستوسَّع شبكة الخطوط الحالية عن طريق إضافة 4 جديدة، هذا إلى جانب الخطوط التي تقع حالياً قيد الإنشاء. الخط الأول سيصل قلب المدينة المحتلة بكبرى مستوطنات الضفة الغربية "معاليه أدوميم"، والخط الثاني سيؤدي لمستوطنة "أدام"، والثالث سيربط عطاروت بقلنديا، أما الرابع فسوف يصل إلى مستوطنة "جفعات زئيف".

اقرأ أيضاً :

"إسرائيل" تنشئ وحدة خاصة بالجيش استعداداً لما بعد عباس

وإضافة للخطوط الأربعة الجديدة التي تصل المستوطنات، يجري التخطيط لإنشاء خط إضافي ليصل إلى مستوطنة "مفاسيرت تسيون". ولتسهيل التنقل بهذه الخطوط وتشجيع المستوطنين على القدوم للقدس للزيارة واتخاذ المستوطنات محلَّ سكن، سيسمح باستعمال بطاقة مواصلات موحدة لجميع الخطوط.

وفي حديثه عن المخطط أنكر كاتس وجود "الخط الأخضر"، وهو الحد السياسي الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 والأخرى المحتلة عام 1967. وهو الخط الذي يعترف به القانون الدولي كحدود للدولة الفلسطينية في حال تطبيق حل الدولتين.

وانطلاقاً من عدم اعترافه بالخط الأخضر، ادعى كاتس أن المشروع يهدف "لتوفير خدمات المواصلات لمن هم خارج الخط الأخضر"، وأضاف أن "القدس" بالنسبة له "واحدة"، وأنه لا يقبل ادعاء وجود "ما سمّي سابقاً بالخط الأخضر".

قوبلت هذه التصريحات والإعلان المخطط بغضب فلسطيني عارم، ويتوقع أن يزداد التطرق له في الفترة القادمة، وأن يكون ضمن خطوات الاحتجاج الدولية التي تتخذها السلطة الفلسطينية؛ إذ وصفت القيادة الفلسطينية المخطط بأنه يهدف لسلب الأراضي من الفلسطينيين.

ففي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية جاء أن الوزراء في حكومة نتنياهو "يتنافسون فيما بينهم لوضع مخططات ومشاريع تهدف لسرقة المزيد من الأراضي من فلسطين المحتلة؛ وذلك من أجل خدمة مصالحهم بتوسيع المستوطنات".

وأضافوا على ذلك أن المخطط المذكور يقصد به حصار الفلسطينيين والفصل بين الأحياء الفلسطينية، لتحويل حياتهم إلى جهنم، وتدمير آثار المدينة ومعالمها. قائلين إن الاحتلال الإسرائيلي سيحوّل المقدسيين إلى أقلية ضئيلة "في بحر من المستوطنين".

المخطط المذكور من شأنه أن يغلق الباب بشكل نهائي أمام إقامة دولة فلسطينية، فتطبيقه والعمل على نجاحه يسهم بتحقيق مبدأ نتنياهو الذي سوّق دائماً له، وهو "القدس الموحّدة" الخاضعة بالكامل للاحتلال، إضافة لمخطط "القدس الكبرى"، الذي يتضمن توسعة حدود المدينة بما يتسق مع طموحات الاحتلال الاستعمارية.

ونظراً لأن القضية تحمل بعداً دولياً، طالبت الخارجية الفلسطينية في بيانها المجتمع الدولي والأمم المتحدة بجميع منظماتها، وخاصة اليونسكو ومجلس الأمن، بتحمل مسؤولياتهم تجاه التصعيد الاستيطاني الذي وصفه بأنه "خطير"؛ لكونه "يهدد بتفجير الأوضاع برمّتها في ساحة الصراع"، ومن هنا دعا الجانب الفلسطيني التحرك بسرعة لوقف المخطط الاستيطاني "غير المسبوق".

مكة المكرمة