"إسرائيل" تكرس الفصل العنصري وتقر قانون "الدولة القومية"

ينزع القانون عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية إلى جانب العبرية
الرابط المختصرhttp://cli.re/GJBA8Y

القانون صدر بعد وقت قصير من إحياء الذكرى السبعين لقيام إسرائيل

Linkedin
whatsapp
الخميس، 19-07-2018 الساعة 09:14

أقر الكنيست الإسرائيلي، اليوم الخميس، قانون "الدولة القومية" الذي يمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في البلاد، وهو ما وصفه "عرب 48" بأنه يؤسس للفصل العنصري.

وبعد أشهر من الجدل السياسي، أقر الكنيست، المؤلف من 120 عضواً، قانون "الدولة القومية" بموافقة 62 نائباً ومعارضة 55 وامتناع نائبين عن التصويت، في وقت صرخ بعض النواب العرب ومزقوا أوراقاً بعد التصويت، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للكنيست بعد التصويت: "هذه لحظة فارقة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل".

والقانون رمزي إلى حد بعيد، وصدر بعد وقت قصير من إحياء الذكرى السبعين لقيام "دولة إسرائيل"، وينص على أنها "الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير فيها يخص الشعب اليهودي فقط".

وينزع القانون أيضاً عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية إلى جانب العبرية، ويجعلها لغة "لها مكانة خاصة"؛ ما يعني أن من الممكن مواصلة استخدامها في المؤسسات الإسرائيلية.

ويصل عدد العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى نحو 1.8 مليون شخص؛ أي نحو 20% من عدد سكان "إسرائيل" البالغ تسعة ملايين نسمة.

 

 

وكانت مسودات سابقة للقانون قد ذهبت إلى ما هو أبعد مما اعتبره بعض المنتقدين في الداخل والخارج "تمييزاً ضد عرب إسرائيل"، الذين يقولون منذ زمن إنهم يعامَلون كمواطنين من الدرجة الثانية.

وأُسقطت بنود في اللحظات الأخيرة، وسط جدل سياسي وبعد اعتراضات من رئيس دولة الاحتلال والنائب العام، وكانت ستنص على إقامة مجتمعات لليهود فقط، وتلزم القضاء بالاحتكام إلى الشرع اليهودي عندما لا تكون هناك سابقة قانونية ذات صلة.

وعبَّر النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي للصحفيين عن صدمته وحزنه، معلناً "موت الديمقراطية".

لكن نتنياهو دافع عن القانون وقال الأسبوع الماضي: "سنظل نضمن الحقوق المدنية في ديمقراطية إسرائيل، لكن الأغلبية أيضاً لها حقوق والأغلبية تقرر، وتريد أغلبية مطلقة ضمان الشخصية اليهودية لدولتنا لأجيال قادمة".

وعرب "إسرائيل" هم بالأساس أبناء الفلسطينيين الذين ظلوا على أرضهم خلال حرب 1948 وقيام الدولة المزعومة، في حين اضطر مئات الآلاف إلى ترك منازلهم أو الفرار.

ويملك من بقي على الأرض الحقوق نفسها بالتساوي بموجب القانون، لكنهم يقولون إنهم يتعرضون للتمييز ويشكون من تلقِّي خدمات أسوأ وحصصاً أقل في التعليم والصحة والسكن.

مكة المكرمة